مسؤول الأسواق بمجموعة “كريم تاكسي”..هناك أزمة إقتصادية بالسودان لكننا سنُغامر

مسؤول الأسواق الناشئة لمجموعة “كريم تاكسي” إبراهيم مناع.. نعم هناك أزمة اقتصادية لكن السودان سوق واعد يتطلب المغامرة

تميز السودانيين في التعامل مع التطبيقات الحديثة دفعنا لتقديم الخدمة لهم

رحلاتنا تُحسب فيها التكلفة بدقة وشفافية ووضوح

الخرطوم “تاق برس” – حاوره / الزين عثمان

الأيام الفائتة كانت معركة تدور بين النقابة العامة لعمال النقل والطيران ووزارة الاتصالات حول عمل تطبيقات (التاكسي)، الرحيل كان هو مصير الوزير إبراهيم الميرغني، وبالطبع الوزيرة تهاني عبد الله وإدماج الوزارة مع وزارة الإعلام.

لا تنتهي الحكاية هنا وإنما تمتد نحو حكايات أخرى، فبدلاً من إلغاء مثل هذه المشروعات يدخل إلى السوق السوداني مشغلون جدد ومن خارج الحدود، بالطبع كان إعلان شركة (كريم) بدء عملها في السودان مدخلاً لعدد من الأسئلة والاستفهامات، هنا يجيب مسؤول قطاع الأسواق الناشئة إبراهيم مناع من مكان إقامته بأبوظبي وسؤاله حول طبيعة النشاط والمشكلات التي يمكن أن تقابلهم، فإلى إفاداته: 

#ما الذي جعلكم تختارون هذا التوقيت بالذات؟

بالنسبة لنا فإننا نرى أن هناك مجموعة من الإمكانيات يتمتع بها السودان مثل أن يكون هناك أكثر من 40 مليون نسمة، فإن ثمة سوقاً يجب النظر إليها بعين الاعتبار، بالطبع أيضاً فإن الأمر يرتبط برفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان وهو دافع آخر لخوض التجربة.

# يعني هذا أن دخولكم ارتبط بقرار رفع العقوبات الأمريكية؟

الأمر ليس كذلك، بل إن رفع العقوبات يمثل واحداً من العوامل التي دفعت بناء للمجيء إلى السودان. ونقطة أخرى هي أن هناك حالة من الاهتمام باستخدام التطبيقات والتقنية، وأن وصولنا للسودان يأتي في سياق الاستفادة من مخرجاتها ومن تطوير التقنية في الوقت نفسه، ومع ذلك فهناك القليل من الاستثمارات في مجال التقنية. في الفترة الماضية، لم ينل السودان اهتماماً من المؤسسات العالمية والإقليمية المتخصصة في تقنية المعلومات مع الأوضاع الاقتصادية غير المواتية وارتفاع التضخم وانخفاض قيمة العملة الوطنية، لكننا نرى أن الوقت الحالي مناسب لإطلاق عملياتنا، لأن مهمتنا هي تبسيط حياة الناس.

# لكنكم تتحدثون عن إشكاليات وأزمات اقتصادية وهو ما من شأنه أن يجعل دخولكم للسودان مغامرة؟

أن تحقق غاياتك الاقتصادية فالأمر يتطلب نوعا من أنواع المغامرة، وهو ما سنقوم به كمجموعة تعلم بتميز السودانيين باهتمامهم ومعرفتهم بالتقنيات والخدمات الرقمية المتطورة، وإقبالهم للتعامل بها، ونعتقد بأن الطلب الكبير على هذه الخدمات لم تتم تلبيته بحلول تقنية متطورة وذات جودة عالية في السودان، لأن الواقع ومحفزات المستقبل تتطلب وجودنا.

# تبدو وكأنك لا تتحدث عن جدوى اقتصادية من الوجود نفسه؟

مؤكد لا يمكن كشف كل التفاصيل لكن لم تكن الخطوة لتتم لو أن الأمر لم تسبقه دراسات تناولت الجدوى الاقتصادية لمنظومة الشركة والناتج على المواطنين السودانيين، وهو أمر يبدو مبشراً للطرفين بشكل كبير.

# ما حجم استثماراتكم المتوقعة؟

نلتزم بتوفير فرص عمل، كمصدر دخل أساسي أو إضافي للسودانيين، كما سنقوم بالاستثمار في قطاع النقل وتشجيع الأعمال والشركات الناشئة للاستثمار في السوق. علاوة على ذلك، سنقوم بتوفير دورات تدريبية متطورة للكباتن الذي يعملون معنا، وهو ما يعتبر تطويراً للقدرات والمهارات للمواطنين السودانيين في قطاع النقل بشكل عام، وكما تعلم، فإن كريم من الشركات التي تضع المسؤولية الاجتماعية في صدارة أولوياتها، ونعمل على تخصيص ميزانية للمبادرات في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات في السودان، وسنقوم بالإعلان عنها لاحقاً.

# ما طبيعة مشاريع المسؤولية الاجتماعية وكيفية تحديد أولوياتها؟

نحن نقوم بأعمالنا من خلال توظيف كادر سوداني، ومعظم العاملين في مكاتب السودان سودانيون، وبالتالي فإنهم الأكثر إلماماً بطبيعة احتياجات المجتمعات المحلية وتنفيذها، لذلك لن نتدخل في هذا الجانب وسننفذ ما يريده الناس فحسب، مؤكد أن الأمر لن ينطلق من محض مكاسب اقتصادية وإنما يرتبط بما يمكن أن نقدمه للبلاد التي تستضيف أنشطتنا.

# دارت قبل فترة معركة قانونية بين مشغلي التطبيقات وجهات رسمية، فماذا عن موقفكم القانوني؟

بالطبع لا يمكننا أن نمارس عملنا إلا وفقاً لكافة القوانين واللوائح الحكومية المطلوبة، وهي أمور قمنا بإجراءاتها الكاملة وانتهت بحصولنا على التراخيص المطلوبة والتي من شأنها أن توفر 15 ألف فرصة عمل في الأمد القصير، أما على الأمد الطويل فنتوقع أن ترتفع فرص العمل التي توفرها كريم في السودان إلى أكثر من مائة ألف فرصة.

# ما هي شروط توفير هذه الفرص للعمل؟

نرحب بكافة السودانيين المؤهلين للعمل، وفقاً للقوانين المحلية، ولديهم رخص قيادة سارية ليكونوا جزءاً من عائلة كريم، وبالطبع مطلوب منهم ضرورة الالتزام بمطلوبات العمل هنا من ضرورات تعلم أفضل الطرق في قيادة السيارات والعناية بالعملاء وسلامة الطريق والسيارة في وقت واحد، وهو أمر يتم إنفاق مليوني دولار سنوياً في إجراءات السلامة لحماية عملائها وكباتنها على المنصة، باستخدام تقنياتٍ تكنولوجية حديثة، إضافةً إلى خدماتها التي تتضمّن المساعدة على الطريق وفحص المركبات.

# لكن وجود منصة جديدة مع “15” منصة سودانية تعمل في ذات المجال ألا يبدو سلاحاً ذا حدين؟

بالطبع فإن الهدف العام هو تقديم خدمة بشكل أفضل وأن وجود تنافس من شأنه أن يعزز هذه الفرضية ويزيد من الخيارات المتاحة لمن يطلبونها، ووجود شركة تتسم بالعراقة في هذا المجال داخل الأسواق السودانية وتوفر خدمات نقل مريحة وآمنة لأكثر من 24 مليون مستخدم في أكثر من 100 مدينة في 14 دولة في المنطقة حالياً. وتسهم منصة كريم في وضع معايير جديدة للسلامة في مجال حجز السيارات عبر التطبيقات الذكية، فضلاً عن ذلك فإن قيامنا بإجراءات دقيقة لتوظيف ومتابعة الكباتن، والتركيز على رعاية وسلامة العملاء يعتبر مثالاً على الكيفية التي نستثمر فيها من أجل تعزيز جاذبية وملائمة بيئة العمل لجميع الأطراف المعنية، وهو أمر يعتبر مكسباً للجميع.

# لكن هذا الأمر يمكن أن ينهي خدمات الأجرة التقليدية؟

في غالبية دول المنطقة، ومنها السودان، فإن سيارات الأجرة التقليدية لا توفر خدمات العداد لتحديد تكلفة الرحلة بدقة، ويتم ذلك بالتفاوض والمساومة بين السائق والعميل. أما بالنسبة للرحلات في كريم، فإن التكلفة يتم احتسابها بدقة وشفافية ووضوح. كذلك، فإن السيارات حديثة ونظيفة ومكيفة الهواء وبقية وسائل الراحة، علاوةً على أعلى معايير السلامة والأمان عند التنقل عبر سيارات كريم، حيث تتوفر معلومات تفصيلية عن الكابتن ونوع السيارة ومسار الرحلة عبر الهاتف المتحرك ومركز عمليات كريم في نهاية المطاف فإن الشخص هو من سيحدد خياراته بما يتواءم مع راحته.

# لكن الخدمة الآن متوفرة في العاصمة فقط؟

في الوقت الحالي تتوفر خدمات كريم في العاصمة المثلثة (الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري)، ونستهدف التوسع في بقية المدن السودانية في الفترة المقبلة.

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Loading...