محكمة ألزمت الخرطوم بـ(300) مليون دولار ..أمريكا تقف مع السودان بقضية “المدمرة كول”

الخرطوم “تاق برس” – في تطور مفاجئ بقضية إرهاب عمرها نحو 20 عاماً، حين فجر إرهابيون أجزاء من المدمرة الأميركية «كول» بميناء عدن اليمني واتُهمت حكومة السودان بتحمل المسؤولية، ووصلت الإجراءات القانونية إلى المحكمة العليا (التي تفسر الدستور)، عرقلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوى أسر ضحايا المدمرة ضد السودان، بالإضافة إلى دعاوى قضائية رفعها محامون أميركيون باسم حكومة السودان بعدم تحمل الحكومة المسؤولية.

وكانت محكمة استئناف أميركية ألزمت حكومة السودان بتحويل 300 مليون دولار إلى ضحايا الهجوم، وذلك بعد أن رفع 15 بحاراً أميركياً و3 من زوجاتهم دعوى قضائية ضد حكومة السودان عام 2010، اتهموها بتقديم دعم مالي ساعد في تسهيل الهجوم على المدمرة.

لكن حكومة السودان قالت إنه ليس من اختصاص محكمة أميركية إدانة دولة ذات سيادة

وتجادل الطرفان؛ حكومة السودان ومحامو أسر ضحايا «كول»، حول إشعار حكومة السودان بالحكم الذي كان صدر ضدها، ووصلت أوراق الحكم إلى سفارة السودان في واشنطن، ووقّع على تسلمها موظف في السفارة.

لكن، جادل محامو حكومة السودان بأنه، حسب القانون الفيدرالي، وكذلك «اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية»، كان يجب تقديم قرار المحكمة إلى وزير الخارجية السوداني في الخرطوم، وفي خطاب رسمي منفصل.

عندما وصلت الاستئنافات القانونية إلى المحكمة العليا، بحسب صحيفة الشرق الأوسط، تضامن المحامي الأميركي العام، في وزارة العدل الأميركية، نويل فرنسيسكو، مع رأي حكومة السودان. وأيضاً تضامن محامون يمثلون سفارتي السعودية وليبيا.

وكتب فرنسيسكو في تقريره للمحكمة العليا: «تتعاطف الولايات المتحدة بشدة مع الأضرار غير العادية التي تعاني منها (عائلات ضحايا المدمرة)، وتدين بأشد العبارات الممكنة الأعمال الإرهابية التي تسببت في تلك الأضرار» لكن «التقاضي ضد الدول الأجنبية في المحاكم الأميركية يمكن أن تكون له انعكاسات كبيرة على الشؤون الخارجية بالنسبة للولايات المتحدة، ويمكن أن يؤثر على المعاملة المتبادلة للولايات المتحدة في محاكم الدول الأخرى».

يمثّل محامي واشنطن كانون شانموغام تلك العائلات، وقد قال: «مذهل أن الحكومة الأميركية قررت في هذه الحالة أن تقف إلى جانب دولة تصنف ضمن قائمة رعاة الإرهاب، وضد رجال ونساء يسعون إلى التعافي من الأضرار الجسيمة التي لحقت بهم في خدمة بلدنا».

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Loading...