المهدي: السودان دولة فاشلة و انتخابات 2020 نسخة من سابقاتها

314

قال الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة القومي، أكبر احزاب المعارضة السودانية الخميس، إن كل صفات الدولة الفاشلة تنطبق علي بلاده، داعيا إلى إقامة نظام جديد برئاسة مرحلية وانتخابات حرة، لافتا إلى إن انتخابات 2020 ستكون نسخة أخرى من سابقاتها.

جاء حديث المهدي، في السمنار الشهري لمعهد الدراسات الإفريقية والآسيوية بجامعة الخرطوم.

وقال المهدي في ورقة بعنوان دور السودان (الرسمي) في تعزيز السلام والاستقرار في جنوب السودان (دولة الجنوب)، إن نظام الحكم في جنوب السودان فشل في إقامة الدولة المستقلة المجدية وفي السودان في إقامة البديل الإسلامي المعلن.

ويعاني جنوب السودان، الذي انفصل عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، فيما تشتعل الحرب في ثلاث مناطق من السودان الذي يعيش في أزمة اقتصادية وتراجع كبير في حقوق الانسان.

وأوضح زعيم حزب الأمة، ان النظام السوداني سعى في حوار مقيد غير شامل، وهندس مخرجاته ليصير استنساخاً لا تجديداً، بعد أن فشل في إقامة البديل الإسلامي المعلن.

وأردف المهدي “علي نفس النمط ستكون انتخابات 2020م إن اجريت نسخة أخرى من سابقاتها في 2010م و 2015م”.

و ذكر ” إذا استشعر النظام حقيقة واقعه فإن مخرجه ومخرج الوطن هو الدعوة لملتقى قومي جامع في ظل توافر الحريات ووقف العدائيات”.

وشدد على أن الأمر يتطلب الاتفاق على إقامة نظام جديد برئاسة مرحلية جديدة وانتخابات حرة جامعة.

وقال المهدي إن السودان لن يستطيع الانتقال من نهج التمكين والإقصاء والالحاق الانتقائي إلي نهج قومي حقيقي، عازيا إلى الذهنية المسيطرة عليه حالياً.

و أضاف انه لن  يحقق الإصلاح الاقتصادي المنشود في ظل سياساته الراهنة.

وأستبعد المهدي، تحقيق السلام العادل الشامل حتي إذا ضعفت قوى الاعتراض المسلحة، مضيفاُ “مثلما يبحث النظام عن حواضن داخلية وخارجية لبقائه فهم كذلك يفعلون”.

وقال أن تبضع الحماية الذي انخرط فيه النظام لا يجديه، بل سوف يجر إلينا الحرب الباردة الدولية المتجددة.

و أشار إلى وجود عوامل تحول دون أن يكتسب النظام السوداني بشكله الحالي تمام القبول الدولي.

و زاد المهدي إن دولتا السودان اتبعتا نهج الحزب المسيطر العازل للآخرين إلا من هادن.

وقال المهدي إن دولة الجنوب الآن تقتدي بالحوار الانتقائي في الطريق لانتخابات لا تسمح بتجديد – انتخابات مكانك سر.

وتابع ” ليست دولة الجنوب وحدها بل دول أفريقية وعربية حبلى بضرورة التغيير لكنها حائرة في الكيفية.

وذكر أن ماحدث في الجنوب جعل كثيرون يفكرون في مراجعة العلاقة.

وعدد المهدي عوامل كثير قال أنها تشكل دافعاً لعلاقة متجددة بين دولة الجنوب والسودان، واستشهد بما اقره مؤتمر جوبا 1947م، من وجود عوامل جيوسياسية تتطلب الوحدة بينهما.

و وصف المهدي  الشعب السوداني بـ(المعلم) رغم كل الصعوبات، مضيفا انه “مؤهل أن يثمر القدوة و أن يكون صاحب أحدث حضارة رائدة.

 

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!