السودان لا يستبعد أن يقود التصعيد مع مصر إلى إعلان “الحرب”

158

كشف سفير السودان لدى مصر عن خطوات تصعيدية تعتزم بلاده الدخول فيها لمواجهة القاهرة خلال أيام ، وحذر السفير السوداني لدى القاهرة من أن خطوة استدعائه قد تعقبها خطوات اكثر عنفاً.

وقال عبد المحمود عبد الحليم خلال جلسة حضرها اعلاميون بجانب السفير الاثيوبي في الخرطوم،  ليل الجمعة، إن خطوة الاستدعاء مثلت واحدة من تدرجات دبلوماسية أخرى يمكن أن تشمل سحب السفير أو طرد سفير الدولة، أو قطع العلاقات وإعلان الحرب”.

وتابع “نحن نأمل من بعد هذه الخطوة التي قد تعقبها خطوات أكثر عنفا، ان تضع علاقتنا مع مصر في اطارها الصحيح وحل القضايا العالقة. وهنالك تطورات مهمة في الايام القليلة القادمة في هذا الإطار وكلها نصرة لهذا البلد العظيم “.

وأشار السفير الى أن السودان حاليا في أول خطوات معركته الدبلوماسية مع مصر دون استخدام الخطوات الأخرى، واضاف “براعة متخذ القرار الدبلوماسي والقيادة في البلد مكنها من التواضع على هذه الإجراءات”.

ولم يوضح عبد المحمود دواعي التصعيد السوداني تجاه مصر، وأكتفى بالقول: ” نأمل في التمكن من تجاوز التحديات الحالية، ووضع السفير حداً للتكهنات التي سرت عقب استدعائه من القاهرة.

ويوم الخميس، أعلن السودان، لأول مرة بشكل رسمي أنه يتحسب لتهديدات أمنية من جارتيه مصر وإريتريا بعد تحركات عسكرية للدولتين في منطقة “ساوا” المتاخمة لولاية كسلا شرقي البلاد.

وقال سفير السودان بالقاهرة :”عند كل تحدي لابد أن تكون هناك فرصة، ولابد ان تكون هذه الخطة لوضع علاقتنا مع مصر في اطارها الصحيح، نحن نريد ان نضع هذه العلاقات في اطارها الصحيح بحل القضايا العالقة وان تعالج القضايا والشواغل التي دعت لهذا الاستدعاء”.

وبرر عبد المحمود عدم الخوض الفوري في تفاصيل استدعائه بقوله ” أحلى ما في الهوى التطمين، كذلك الدبلوماسية ان تعلن أنك استدعيت سفيرك للتشاور أحلى من أن تقول إنك دعوته لكذا وكذا واللبيب بالإشارة يفهم”.

وكان تقارير صحفية تحدثت في وقت سابق عن وصول تعزيزات عسكرية من مصر تشمل أسلحة حديثة وآليات نقل عسكرية وسيارات دفع رباعي إلى قاعدة ساوا العسكرية في إريتريا.

وكشف مساعد الرئيس ابراهيم محمود حامد عن تلقي المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني في اجتماعه الممتد حتى فجر الخميس تنويرا من النائب الأول للرئيس بكري حسن صالح عن “التهديدات التي قد تحدث في بعض الولايات خصوصا ولاية كسلا بعد ورود معلومات عن تحركات تمت بين مصر وإريتريا في منطقة ساوا قرب حدود كسلا”.

استدعت الخرطوم سفيرها بالقاهرة بعد يوم واحد من مغادرته الخرطوم،ولم تقدم الدبلوماسية السودانية شرحاً للخطوة واكتفت بالقول إن الهدف من الخطوة التشاور مع السفير.