الحكومة السودانية: لن نتراجع عن الموازنة الحالية

127

الخرطوم (تاق برس) – قالت الحكومة السودانية ، انها لن تتراجع عن الموازنة الحالية ولن تجري تعديل عليها في اعقاب ارتفاع غير مسبوق للسلع في الاسواق السودانية بعد اجازتها من قبل البرلمان السوداني .

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء السوداني، مبارك الفاضل، عقب اجتماع مغلق بين قيادة البرلمان و12 من وزراء القطاع الاقتصادي، استمر لمدة 6 ساعات، “لن نتراجع عنها.. ولو سطر واحد”، وأضاف ” اتفاق الميزانية وتأيدها كامل مائة بالمائة، ولن يكون هنالك تغيير في أي نقطة او سطر فيها” 

وفجرت موجة ارتفاع الاسعار التي اعقبت اجازة الموازنة احتجاجات عديدة بالمدن السودانية، فيما دعت قوى معارضة لمساندة مبادرة الحزب الشيوعي السوداني بتسيير موكب ضد الغلاء اليوم  الثلاثاء بالعاصمة الخرطوم.

واعتبر الفاضل في تصريحات صحفية، الحديث عن تعديل الموازنة او تغير سعر الدولار الجمركي، ضرب للاقتصاد ومحاولة لاحداث بلبلة في السوق، وتوعد بحسم المضاربيين باقصي العقوبات لايقاف التلاعب بموارد البلاد. وقال: لن نسمح لقلة من المضاربين بالتلاعب بحياة الملايين”.

وهدد نائب رئيس مجلس الوزراء السوداني، التجار بتدخل الحكومة لاستيراد السلع الاساسية وتوفيرها في الاسواق بالسعر الاساسي حال استمروا في مضارباتهم كالارز، والعدس، والسكر، والاسمنت، والفول المصري، والخميرة، وزيوت الطعام.

واعتبر التحركات التي شهدها السوق عقب زيادة الدولار الجمركي احدثت جوانب نفسية وبلبلة في نفوس المواطنين ادت الى الحالة التي يعيشها الشارع الآن. واكد استعداد الحكومة ممثلة في وزارة المالية لمراجعة اي رسوم تشكل زيادة على السلع التي تهم المواطنين.

واشار الفاضل، في رده على اسئلة الصحفيين، الى، ان مبلغ 3 مليار التى رصدت في الموازنة لدعم الانتاج المحلي من القمح وليس الاستهلاك واكد تاييد البرلمان للموازنة بنسبة مليون في المائة.

من جانبه قال رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، علي محمود، ان الموازنة ستطبق وفق ماهو مجاز واقر بموجة غلاء في بعض السلع وارتفاع غير مبرر للمنتجات المحلية غير متاثرة بسعر الصرف او الرسوم.

واشار محمود، الى اتفاق الاجتماع على القيام بمراجعات لارتفاع السلع والانفلات غير المبرر وضبط الاسواق والتحكم في اسعار العملات الاجنبية. وقال، “نتوقع انفراج ممتاز في الاحوال الاقتصادية بعد الاجتماع مباشرة”.

الى ذلك، اقر نائب رئيس مجلس الوزراء مبارك الفاضل، بان المشكلة الاساسية للازمة الاقتصادية هي سعر الدولار الموازي، واتهم تجار _لم يسمهم _ بالدخول في مضاربات مع الدولة لمنع استرداد موارد مالية بالعملة الاجنبية، في الخارج كانت نتيجة ظهور اقتصادي موازي خلقه الحظر المصرفي.

وقال الفاضل، “الدولار الموازي ارتفع بشكل غير مبرر بسبب وجود اقتصاد موازي تسبب في وجود كتلة نقدية تحت سيطرة بعض التجار، بالخارج لعدم قدرة الحكومة على ادخالها، نتيجة عجز المصارف على استلام التحويلات نتيجة العقوبات الاقتصادية.

وكشف الفاضل، عن اجراءات جديدة ستتخذها الحكومة للتحكم في سعر الصرف. وقال “لابد من اجراءات قوية لاستراد تلك الموارد واحكام سياسات بنك السودان لايقاف مضاربات النقد الاجنبية”.

المصدر:وكالات