إستمرار اعتقال الأمن السوداني لـ”8″ صحفيين وإدانات دولية للحكومة

191

الخرطوم (تاق برس) -لاتزال سلطات الأمن السوداني، تضع (8) صحفيين بينهم مراسلا وكالتي رويترز والفرنسية للانباء رهن الاعتقال في مكان مجهول ، منذ يومي الثلاثاء والاربعاء الماضيين، خلال تغطيتهم للوقفات الاحتجاجية للسودانيين بالخرطوم وأم درمان ضد غلاء المعيشة.

ودانتعدد من الجهات الدولية، مسلك الحكومة السودانية، في اعتقال صحفيين أثناء تأديتهم لعملهم الصحفي، بما يتعارض مع المواثيق الدولية والحق في حرية التعبير”.

قال مجلس الإعلام الخارجي الذي يتعامل مع أجهزة الإعلام الأجنبية،في إن السلطات السودانية اعتقلت صحفيا يعمل مع وكالة رويترز ومراسلا لوكالة الصحافة الفرنسية كانا يغطيان احتجاجات في العاصمة الخرطوم.

وكان آخر اتصال أجرته رويترز مع مراسلها في وقت مبكر يوم الأربعاء قبل أن يتوجه لتغطية المظاهرات التي أدت إلى اشتباكات بين الشرطة ومحتجين.

ويشهد السودان موجة من الاضطرابات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

ولم يذكر مسؤول في مجلس الإعلام الخارجي اتصلت به رويترز ما إذا كان سيتم توجيه اتهامات للصحفيين السودانيين. وكان المسؤول قال في وقت سابق إنه سيطلَق سراحهما في وقت مبكر من يوم الخميس.

وقال متحدث باسم رويترز ”لا نعلم ملابسات الاعتقال ونسعى للحصول على معلومات إضافية عن الموقف“.

وقالت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن خمسة صحفيين محليين اعتقلوا أيضا ودعت إلى إطلاق سراح جميع الصحفيين على الفور.

وقال شريف منصور منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة في بيان ”من خلال اعتقال وترهيب الصحفيين ومصادرة الصحف ومحاولة الرقابة على نشر الأخبار، تواصل السلطات السودانية السعي لدفع الصحفيين إلى الالتزام بالروايات الرسمية وإلا دفعوا الثمن“.

وذكر البيان نقلا عن تقرير إخباري وشبكة الصحفيين السودانيين المستقلة أن السلطات اعتقلت الصحفيين أثناء تغطيتهما المظاهرات في الخرطوم.

ورفض المسؤول السوداني التعليق على تقرير لجنة حماية الصحفيين.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه ليس لديها علم بهذه الاعتقالات وإنها تتابع هذه التقارير عن كثب.

وقالت هيذر ناورت المتحدثة باسم الوزارة في بيان ”ندين المضايقات والاعتقال التعسفي والهجمات في السودان على الصحفيين الذين يؤدون مهامهم ويمارسون حقهم الأساسي في حرية التعبير“.

وأكدت وكالة الصحافة الفرنسية القبض على مراسلها في الخرطوم. وقالت الوكالة إن إدارتها تدين اعتقاله وتطلب الإفراج عنه فورا.

وتفجرت احتجاجات واشتباكات مع قوات الأمن عبر السودان هذا الشهر بعد أن فرضت الخرطوم إجراءات اقتصادية صعبة تتسق مع توصيات من صندوق النقد الدولي.

وجددت شبكة الصحفيين السودانيين مطالبتها للسلطات بإطلاق سراح الصحفيين الثمانية المعتقلين خلال تغطيتهم للمسيرات السلمية بالخرطوم وامدرمان فورا. وحذرت من التعرض لهم بأي صنف من صنوف التعذيب.

وقال صحفيون “إن الاجهزة الامنية اعتقلت خلال مسيرة الخرطوم السلمية لقوى المعارضة يوم الثلاثاء كلا من كمال كرار الصحفي والكاتب بجريدة “الميدان” والصحفية أمل هباني من صحيفة “التغيير الإلكترونية” وامتنان الرضي من جريدة “اليوم التالي” ورشان اوشي الكاتبة بجريدة “المجهر السياسي” والصحفي مجدي العجب “الوطن”،  لليوم الرابع ، ولم تطلق سراحهم بعد.”

وأوضح الصحفيون أن الاجهزة الامنية اعتقلت ايضا يوم الاربعاء بأمدرمان الصحفيين عبدالمنعم أبو إدريس “مراسل وكالة الانباء الفرنسية” وخالد عبدالعزيز “مدير وكالة رويترز بالخرطوم” والصحفي شوقي عبدالعظيم بقناة “سودانية 24” خلال تغطيتهم لوقفة ميدان الاهلية ولم تطلق سراحهم حتى الأمس ليصل بذلك عدد الصحفيين والصحافيات المعتقلين الى ثمانية.

وطالبت الشبكة من كافة الصحفيين والصحفيات باختلاف درجاتهم الوظيفية، بالإنحياز التام لصوت الحقيقة والصدع بالحق، بمهنية وتجرد، مهما كانت الكلفة باهظة الثمن.

وعلى المستوى الدولي ادانت العديد من وكالات الانباء العالمية ولجان ومنظمات حماية الصحافيين بشدة اعتقال الحكومة للصحافين ومراسلى الصحف والوكالات العالمية وترهيبهم ومحاولة الرقابة على نشر الأخبار، والسعي لدفع الصحفيين إلى الالتزام بالروايات الرسمية وإلا فإنهم يدفعون ثمن ذلك.

ودعت لجنة حماية الصحفيين بالولايات المتحدة الأميركية، النظام للتوقف عن مضايقة واعتقال الصحفيين ومصادرة الصحف، ودعت في بيان، السلطات أن تسمح للصحفيين بالإبلاغ عن الأمور ذات الاهتمام العام.

من جانبها طالبت ادارة وكالة فرانس برس الحكومة باطلاق سراح مراسلها بالخرطوم عبد المنعم ابو ادريس وادانت فى بيان اعتقاله وذكر البيان ان السلطات ابلغت فرانس برس بان مراسله وصحفيين اثنين آخرين احدهما يعمل لوكالة رويترز، موجودون في مركز احتجاز يديره جهاز الامن وان الصحافيين الثلاثة يتم التحقيق معهم، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.

وأعلنت وكالة رويترز اعتقال مراسلها خالد عبدالعزيز، وقال متحدث باسم الوكالة انها لا تعلم بملابسات الاعتقال وتسعى للحصول على معلومات إضافية عن الموقف .

الى ذلك اعرب منتدى الصحفيين الأفارقة عن صدمته وإدانته بأقوى العبارات ﻻعتقال الصحفيين من قبل السلطات السودانية بسبب تغطيتهم ومواكبتهم المظاهرات المرتبطة بزيادة أسعار الخبز.

واعرب المنتدي في بيان له الجمعة عن قلقه على سلامة الصحفيين المحتجزين في أماكن غير معلومة وبدون تمكينهم من التواصل مع ذويهم .

وقال رئيس منتدى الصحفيين الأفارقة جوفيال رانتو إن هؤلاء الصحفيين جميعا” يجب أن لا يتم احتجازهم بسبب أداء واجبهم في المقام الأول، كما يتوجب إطلاق سراحهم بدون أي شروط، كما يجب على الحكومة السودانية التوقف عن مضايقة الإعلام وتمكينها من النشر والبث دون ترغيب أو ترهيب.

وعبر المنتدى عن تضامنه العميق مع الصحفيين في السودان والذين يعملون في ظروف قاسية، وهم كذلك يصطفون ضد مشروع قانون الصحافة المصمم لتضييق حرية وسائل الإعلام في السودان، والذي يسمح لمجلس الصحافة بمنع صدور الصحف لخمسة عشر يوما” بدون أمر قضائي.

ودعا المنتدى في بيانه الحكومة السودانية للتخلص من مشروع القانون وإلغاء مجلس الصحافة ويحث في نفس الوقت الاتحاد الافريقي ممارسة الضغط على السودان والحكومات الأخرى في أفريقيا لتشطب أدبياتها وقوانينها المعادية لحرية الإعلام

المصدر : وكالات