“صباح الخير علي الورد اللي فتّح في جناين مصر” جمال عبدالناصر.. عصيّ حد اللعنة ..!

خالد فتحي يكتب…

18يناير 1918- 18يناير2018

“صباح الخير علي الورد اللى فتح فى جناين مصر”
جمال عبدالناصر.. عصي حد اللعنة ..!
khalid2474@hotmail.com
ثمة اعتقاد يسري بين العالمين أن جمال عبد الناصر الذي يكمل عامه المئوي اليوم، “حالة إبداعية” جاءت في الزمن الصحيح أكثر من كونه حاكماً أو زعيماً اتفق حوله الناس.. ولعل أصلح ما يمكن أن يلخص به عصر عبد الناصر مقالة للكاتب الصحفي المصري رشاد كامل التي صدَّر بها إحدى كتبه “إلى ثورة يوليو بكل ما فعلته لنا وبكل ما فعلته بنا”.
أسطورة هيركليز..!
الجماهير استقيظت على حاكم بلون طمي النيل تميز بقامة مديدة تشبه”هرقل أو “هيركليز” بالأساطير الإغريقية الرجل الذي صار تجسيداً لحلم أمة بعد أن استحال من رمز عادي لبطل ملحمي . فأحبته الجماهير، واحتضنت بدفء صورته، حتى في الأقطار التي لم يكن له عليها من سلطان، بل ربما كان نظامها السياسي يحاربه بطريقة أو أخرى كالسعودية التي تأذى ملكها فيصل كثيراً من اندفاع جماهير شعبه لمصافحة عبد الناصر عند زيارته جدة في منتصف الستينات.
لأن عبد الناصر عبّر بصدق عن هوية الوطن الصغير، وعبّر بإيمان عن هوية الأمة الكبيرة، وتحول إلى رمز للحركة الوطنية المعاصرة، والذي رأت الجماهير في صورته، صورتها، ويرى الكاتب الإنجليزى جون جونتر:” إن مصدر قوة عبد الناصر الرئيسى هو أنه يرمز إلى تحرير وتقدم الجماهير، فقد أعطى شعبه ما لم يكن يملكه هذا الشعب من قبل: “الأمل”.
الرجل الذي ولد من صبرها ومن حلو أيامها ومرها وقمحها وأرضها ونيلها ونخيلها ويشبهها تماماً تقدم ليقودها ويلوح هذا الأمل جلياً في أشعار صلاح جاهين والأبنودي وأحمد فؤاد نجم ونزار قباني ومحمود درويش وسميح القاسم ومظفر النواب ومحمد مفتاح الفيتوري وغيرهم وفي ألحان بليغ والموجي والطويل وفي أغنيات أم كلثوم وعبد الحليم ومحمد وردي ومارسيل خليفة وسواهم .
الفقراء يدخلون الجنة ..!
أحد أسرار جاذبية جمال عبد الناصر – كما يقولون- إنه أتى في الزمن الصحيح ظهر حيثما طلبه الناس ووقف حيثما أرادوه أن يقف وبدا الرجل منحازاً على الدوام للطبقات الفقيرة التي خرج من ثناياها وفي إحدى خطاباته يقول ساخراً من دعاوى البعض بأن الفقراء سيرثون الجنة ويتساءل “والفقراء دول ما لهمش نصيب في الدنيا نصيبهم بس في الآخرة”.
الفقراء كانوا في عصب الرجل وتحت ناظريه ولعل أبلغ دليل قانون الإصلاح الزراعي الذي سمح للمرة الأولى في تاريخ مصر الحديثة والقديمة أن يحوز الفلاح أرضه وفي فيلم “المواطن مصري” الذي جسَّد بطولته على الشاشة الفضية النجم العالمي عمر الشريف وعزت العلايلي وصفية العمري يظهر العلايلي في لقطة مصورة مع الرئيس عبد الناصر يقوم بمنحه صك ملكية أرضه ويعلق على الصورة قائلا” عبد الناصر أداني الأرض وكأنو بيقولي حافظ عليها ولا أفرط فيها مهما حصل”. وتشهد على قوة صلة الرجل بجماهير شعبه وأمته الاستفتاء غير المسبوق الذي رسمته خطا الجماهير في عدة مناسبات أبرزها وهجاً ما تبدى في العدوان الثلاثي في 1956م وفي خطاب التنحي عقب نكسة 1967م وأخيراً عند رحيله في 28 سبتمبر 1970م.
أعراض متلازمة ..!
كان يعمل أكثر من (18) ساعة يومياً وهنالك أمران عجز كل الأطباء الذين أشرفوا على علاجه من الأمراض التي أنهكت جسده إبتداء بالسكر وانتهاء بالقلب وهما تقليل ساعات العمل والتخلي عن التدخين وكان يقول عندما يطلبون منه ذلك إنه يحس كلما أراد إطفاء سجارته الأخيرة كأنه يودع صديقاً عزيزاً على قلبه.
أما ساعات العمل فكما يروي محمد حسنين هيكل في مؤلفه الموسوم “الانفجار” إن صلة عبد الناصر بالجماهير كان أشبه بالأعراض المتلازمة او(سيندروم) وإن عبد الناصر كثيراً ما يعود من لقاءاته الجماهيرية وقد امتلأت عينيه بالدموع من شدة التأثر وكان يردد بإنه يشعر كأنه يذوب وإن كلما قدمه قليل إزاء ما تنتظره الجماهير منه. لقد كان يعمل كثيراً ولا ينام قبل الثانية صباحاً. كل ذلك كان من أجل الآخرين سأله “سيروس سولز برجر” مراسل “النيويورك تايمز” في مارس 1969م عن الأمنية التي يود أن تتحقق بعد 25 عاماً فيجيب: “ليست لي أمنية شخصية وليس لي شأن شخصي ولا حياة شخصية”.
وقال أيضاً:” لقد قضيت الأيام الأخيرة كلها أفكر، وكنت بمشاعرى مع شعبنا العظيم في كل مكان، في القرى وفي المصانع، وفي الجامعات وفي المعامل ، وفي المواقع الأمامية في خط النار المواجهة للعدو مع جنودنا وفي البيوت الصغيرة المضيئة بالأمل في مستقبل أفضل، كنت مع هؤلاء جميعاً، مع الفلاحين ومع العمال والمثقفين والضباط والجنود، أحاول أن أتحسس وأن أتفاعل بفكري مع فكرهم، كانت أصابعي على نبض هذه الأمة صانعة الحضارة، صانعة التاريخ، صانعة المستقبل، وكانت أذناي على دقات قلبها الذي ينبض دائماً بالحق والخير والسلام “.
عبد الناصر والسودان..!
صلته بالسودان بدأت منذ وقت طويل من وصوله السلطة وبالتحديد في العام 1938 عندما طلب جمال عبد الناصر نقله إلى السودان، فخدم في الخرطوم وبالتحديد في حامية الجيش المصري فى جبل الأولياء، وهناك قابل زكريا محيي الدين وعبد الحكيم عامر وبدأ التخطيط لفكرة تنظيم الضباط الأحرار فيها كما ذكر العديد من رفاقه في التنظيم، ومن الطرائف أن الرصاصات التي أطلقت عليه في الإسكندرية عند محاولة اغتياله في 1954م كادت أن تصيب وزير الري السوداني المهندس ميرغني حمزة الذي صادف حضور الاحتفال .
ويروي شهود عيان من معاصريه أوان خدمته بحامية الجيش المصري بجبل أولياء بأن عبد الناصر كان وثيق الصلة بمواطني المنطقة وكان يقوم بجلب الحطب لإحدى خلاوى القرءان القريبة من الحامية.
وبعد وصوله إلى السلطة عارض عبد الناصر ضم السودان بالقوة إلى مصر، ويرى محمد فائق وزير الإعلام في عهد عبد الناصر إنه بالرغم من سعي مصر للوحدة مع السودان وبذلها كل المستطاع لتحقيق ذلك إلا أن إصرار السودانيين على الاستقلال جعل عبد الناصر يوافق، وتكون مصر أول الدول التي تعترف باستقلال السودان، وكما يقول فائق كان لهذا القرار أثر هائل على صورة مصر في أفريقيا لأنها رفضت حق الفتح ومنحت السودانيين حقهم في تقرير مصيرهم، كما قرر عبد الناصر استمرار عمل المؤسسات التعليمية والثقافية المصرية في السودان، كما ترك أسلحة الجيش المصري هدية للجيش السوداني.
مصالحة تحت ظل الشجرة ..!
بعد نكسة 1967 نقلت الكلية الحربية المصرية إلى وادي سيدنا وأنشأت القيادة المصرية مطاراً هناك، وهو ما يعني أن السودان ظل هو العمق الاستراتيجي لأمن مصر.. وقد اشتركت كتائب الجيش السوداني بفعالية في حرب الاستنزاف وفي أكتوبر 1973م
وتعتبر زيارة عبد الناصر للخرطوم في 29 أغسطس 1967م إحدى العلامات المائزة في مسيرة عبد الناصر فالزيارة تجيء بعد أقل من ثلاثة أشهر من نكسة يونيو 1967م كما مثلت أول اختبار عملي لعبد الناصر خارج نطاق سلطة دولته وكان أعداؤه وأنصاره معاً قد أعدوا العدة لينظروا كيف سيتم استقباله من جماهير أمته بعد الهزيمة المروعة.
لكن الجماهير السودانية قلبت المشهد رأساً على عقب وجرى استقبال الرجل استقبالاً اسطورياً قل نظيره وكادت الجماهير المدفوعة بصدقها ووعيها أن ترفع السيارة التي أقلته من مطار الخرطوم إلى مقر إقامته بفندق “السودان” من الأرض من شدة تدافعه نحو موكبه وكانت مراسم الاستقبال الحدث الأبرز لمؤتمر القمة العربية الذي كني فيما بعد بمؤتمر اللاءات الثلاثة (لا للصلح، لا للتفاوض، ولا للاعتراف) وبلغ الحدث شأواً عظيماً أن جعلته مجلة “نيوزويك” الأمريكية الشهيرة على صدر غلافها وعلَّقت عليه قائلة “إنها المرة الأولى في التاريخ التي يستقبل فيها قائد مهزوم بأكاليل الغار من جماهير أمته”.
وأهدت الحادثة لعبد الناصر موقفاً متميزاً في كواليس القمة مقابل المواقف العسكرية المهتزة لجيشه الذي مني بهزيمة مذلة على يد جيش الدفاع الإسرائيلي وأعطى ماحدث شكلاً جديداً للمقاومة في مواجهة موجات الانكسار النفسي للشارع العربي تلك الأيام.
وعلى هامش الزيارة تحقق نجاح آخر لعبد الناصر إذ تمكن رئيس وزراء السودان محمد احمد محجوب من وضع خارطة الطريق للمصالحة بين عبد الناصر والملك فيصل وأفلح المحجوب في جمع الرجلين على “فنجان قهوة” تحت شجرة المانجو الشهيرة في صحن منزله بالخرطوم (2) منهياً قطيعة امتدت لسنوات طوال.
من القصص الطريفة التي تروى عن صلة عبد الناصر الوثيقة بالسودان يروي الفنان عبد الكريم الكابلي إنه غنى في حفل على خشبة المسرح القومي بأم درمان على شرف زيارة عبد الناصر للخرطوم وبالحفل شدا الكابلي بأغنية تقول مطلعها “قم صلاح الدين واشهد بعثنا في لقاء القائد المنتصر.. شعبنا الأسمر من فرحته يزرع الدرب بحب أخضر” وفي إحدى مقاطع الأغنية يقول “أنت ياناصر في أرضي هنا ليست بالضيف ولا المغترب” .. فماكان من اللواء طلعت فريد أحد رجال عهد عبود إلا أن استدعاه وعنفه بقوله ” تقول ليهو أنت ياناصر في أرضي هنا ليست بالضيف ولا المغترب ليه؟ إنت ناصر ده أصلو جعلي ولا دنقلاوي؟.!
عبد الناصر واليسار السوداني ..!
وعندما تفجر إنقلاب مايو 1969، اجتهد جعفر نميري لكسب تأييد اليسار العربي المتمثل في الثقل الأسطوري لجمال عبد الناصر الذي رأى في انقلابيّ مايو بالسودان وسبتمبر 1969م في ليبيا بعثاً جديداً للأمة العربية التي ظن أعداؤها إنها انكسرت وانحسرت أحلامها بعد نكسة يونيو 1967م.
وفي الاحتفال الأول بذكرى انقلابه وصل عبد الناصر إلى الخرطوم لمشاركة قادة الحكم الجديد احتفالهم وانتهز جعفر نميري الفرصة ليظهر لعبد الناصر مدى ثوريته بإعلان قرارات التأميم والمصادرة بما فيها (6) فروع لبنك مصر الذي (أطلق عليه بعد التأميم بنك الشعب التعاوني. لكن فعلة نميري لم تربك عبد الناصر، بل زاد تصفيقه قوة من موقعه في منصة ملعب استاد الخرطوم الذي احتضن الاحتفال الضخم عندما شمل قرار التأميم بنك مصر.
لعل وجود عبد الناصر الذي وصل إلى الخرطوم للمشاركة في احتفالات الاستقلال في يناير 1970م دور كبير في احتواء الخلافات بين تيار عبد الخالق محجوب ورجال مايو ، وفي أبريل 1970 أقَّلت الطائرة عبد الخالق محجوب والصادق المهدي إلى منفاهما بمصر وهناك التقى الرئيس جمال عبد الناصر وقال له: أنا أربأ بمصر أن تكون منفى للوطنيين. ورد عليه عبد الناصر: إن مصر وطنه ويمكنه أن يبقى فيه ما شاء. فقال عبد الخالق إنه يرغب في العودة للسودان، وعاد بالفعل بعد أسابيع.
كان هناك تقدير خاص من جانب عبد الناصر لمواقف الحزب الشيوعي السوداني وإعجاب بشخصية عبد الخالق محجوب، ولا ننسى دور الشفيع أحمد الشيخ الذي اعتمر بندقيته وتوجه للانخراط في حرب السويس في 1956م وأوامره بفتح باب التطوع أمام العمال السودانيين للمشاركة فيها.
شهادة رجال السي آي إيه ..!
أحد رجال المخابرات الأمريكية يقول: “الممل في عبد الناصر كونه لاعيب فيه فلا تستطيع شراءه أو إغراءه أو تهديده. كنا نبغضه من الصميم، لكننا لم نكن نقوى على إيذائه لأنه كان نظيفاً جداً وعصياً حد اللعنة “.
وقد بعث إليه الرئيس الأمريكي آيزنهاور بمبلغ (30) مليون دولار بحجة أن الرئيس يحتاج إلى أموال خارج الميزانية لتسيير بعض الأمور. وفكر عبد الناصر في رفض الأموال لكنه أعاد التفكير مرة أخرى وقبل المبلغ وبعث بحسن التهامي أحد الضباط الأحرار لاستلام المبلغ من السفير الأمريكي بالقاهرة الغريب أن التهامي تشاجر مع السفير لأنه وجد المبلغ ناقصاً (15) دولاراً. ورأى عبد الناصر توظيف المبلغ في بناء برج القاهرة الماثل حالياً ليكون عبرة للاستخبارات الأمريكية إنهم لايستطيعون شراء أي شخص.
نقاط سوداء في ثوب ناصع ..!
عمليات التعذيب بالسجون والمعتقلات مثلت نقطة سوداء الذي صبغت عصراً بكامله ورسمت على حنياها رتوشاً سوداء وهناك أفلام عبرت عن هذه الحقبة المظلمة الظالمة، وإن لم تذكر الأسماء صراحة، مثل فيلم “البريء، وفيلم “الكرنك” و”إحنا بتوع الأتوبيس ” وقد وقع التعذيب في معظم الأحيان على الشيوعيين والأخوان المسلمين وقد غفر الكثير من الشيوعيين لعبد الناصر مافعله بهم على النقيض تماماً من الأخوان الذين ظلوا محتفظين بكرههم للرجل وعهده وقد بلغت مبلغاً رفضوا حتى المشاركة في الصلاة عليه. وفي هذا يروي الدكتور يوسف القرضاوي قائلاً في مذكراته “جاء التوجيه في قطر إلى خطباء المساجد أن يصلوا صلاة الجنازة -صلاة الغائب- على عبد الناصر، وفي جامع الشيوخ (الجامع الكبير) وقف المصلون جميعاً خلف الإمام ليصلوا ما عدا واحداً، رفض القيام والمشاركة في الصلاة، هو أخونا الكريم الشيخ مصطفى جبر رحمه الله، قال: أنا لا أصلي على ظالم وطاغية! وكان الشيخ مصطفى موظفاً في وزارة التربية. فأمر وزيرها الشيخ قاسم بن حمد آل ثاني رحمه الله حين بلغه ذلك بإيقافه عن العمل! وقد توسطنا له عند الوزير، فرفع عنه العقوبة”.
ويغالي كارهو الرجل بالدرجة التي يرون ثورته إنها كانت وبالاً على مصر والمنطقة بأسرها، وعهده كان شراً وبلاءًا على المصريين والعرب والمسلمين. وهؤلاء يتمنون كما يقول – القرضاوي- العودة إلى عهد الملكية قائلين: إن عهد الملك فاروق -على ما كان به من فساد وانحراف- لم ترتكب فيه من المظالم والشرور ما ارتكب في عهد عبد الناصر.
زوار الفجر ..!
مهما حاولنا في الدفاع عن عبد الناصر، لا نستطيع إنكار إن بعض عصره اصطبغ بالخوف وسادت الوحشة بين جموع المعارضين وطارت القلوب هلعاً من مفاجآت «زوار الفجر» وهو اللقب الذي أطلق على رجال المخابرات ومباحث أمن الدولة آنذاك حيث كانت الاعتقالات والمداهمات تجري في ساعات الفجر الأولى.
حملات التعذيب في السجون والمعتقلات صنعت حالة من اللا مبالاة بين الناس وأصبح شعارهم «مفيش فايدة» على حد تعبير الزعيم المصري الشهير سعد زغلول. سلسلة من رقبته ويتجول داخل الزنزانة على أربع كالبهائم وكيف تبول الشاب على نفسه ويروي مصطفى أمين في كتابه “سنة ثانية سجن” مشهداً شديد القساوة لشاب يجره جلاده من وطأة التعذيب وعندما استبد به العطش من فرط التعذيب حاول الارتماء على الأرض ليشرب بقايا ماتناثر من بوله على أرضية الزنزانة لكن جلاده منعه حتى من ذلك.
ولخص الروائي العالمي نجيب محفوظ في رواية «أولاد حارتنا» شيئاً من تلك الصورة إذ يقول في بعض ثنايا روايته عندما استبد الظلم بالحارة وغاب العدل «لجأ الأقوياء إلى الإرهاب والضعفاء إلى التسول والجميع إلى المخدرات». وهذا في نظر الكثيرين مهد للهزيمة النكراء في 1967م وإنها صُنِعَت من الداخل ولم تأتِ من الخارج . بل يذهب البعض في طريق أشد وعورة من هذا إذ يقولون بأن الهزيمة ساهمت في كسر الظلم وكفت أيدي أصحاب السلطة والصولجان عن أذى الناس..! بعد أن بلغ الذل بالمعارضين والذين تجرأوا على قول « لا» بطريقة لم يسبق لها مثيل.
التيار

error: Content is protected !!