كندا تقدم منحة مالية للسودان

234

الخرطوم “تاق برس”

أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، الأربعاء،عن تقديم الحكومة الكندية مؤخراً مبلغ قدره (952,200) دولار أمريكي الى الأمم المتحدة وذلك لتعزيز المؤسسات العدلية بدارفور غربي السودان، من خلال البرنامج المشترك لسيادة القانون.

وقال تعميم صادر عن برنامج الامم المتحدة في الخرطوم ، عقب حصلت عليه “تاق برس” : سيتم إستخدام المنحة الكندية للقيام ببعض التدخلات الرئيسة، حيث تم تخصيص ما قيمته 589,000 دولار أمريكي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بغرض تعزيز الشرطة المجتمعية، فيما سيتم تخصيص ما قيمته 261,000 دولار أمريكي للعمل مع مؤسسات إنفاذ القانون الواردة بخطة عمل الحكومة السودانية وذلك للقضاء على ظاهرة تجنيد الأطفال والإنتهاكات ضدهم التي تنفذها اليونسيف، فضلاً عن تخصيص 105,000 دولار أمريكي لليوناميد للعمل في مجال الإصلاح (شرطة السجون) بدارفور.

واضاف البيان “سيقوم البرنامج المشترك لسيادة القانون، بتقديم الدعم القوي من أجل تحسين الوصول الى العدالة وذلك من خلال التمكين القانوني للفئات السكانية المستضعفة بدارفور، لا سيما المرأة والأطفال والنازحين.

وقال سفير كندا لدى الخرطوم، صلاح بن داؤود لدى مخاطبته فعالية أقيمت اليوم للإحتفال بمساهمة كندا للبرنامج أن حكومة بلاده ستظل تلتزم بدعمها لحكومة السودان ومبادرات المجتمع الدولي لتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان ولتحقيق سلام دائم يعم خيره كافة مواطني السودان”

وقال وزير التعاون الدولي السوداني إدريس سليمان يوسف، ان حكومة بلاده ، تتطلع الى شراكة فاعلة من أجل تنمية مستدامة ترفع عن كاهل المواطن السوداني ما يمر به من ظروف صعبة تنعكس في أحواله المعيشية والتي تسبب فيها عقدين من العقوبات الإقتصادية، ودعا الوزير السوداني المانحين الدوليين الآخرين للإستمرار في دعم السودان.” وأشاد بالتعاون الراهن مع المجتمع الدولي في تعزيز التنمية البشرية في السودان قائلاً ” والسودان ينفتح على العالم اننا نرحب بجميع شركاء التنمية الدوليين بالبلاد.

من جهة أخرى ثمنت المنسق المقيم للشؤون التنموية والإنسانية بالسودان، مارتا رويداس، ما ظلت تقدمه كندا من دعم قيم قائله ” أود أن أنتهز هذه السانحة لأشكر حكومة كندا على مساهمتها السخية للبرنامج. بالعمل سوياً مع الحكومة والمجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية سيعطي الدعم الكندي زخما إيجابياً للمزيد من تعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان في السودان، واضافت “لقد ظلت الأمم المتحدة تعمل بشكل لصيق  بالتشاور مع نظرائها الحكوميين لأجل تنفيذ الأنشطة الرامية لتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون على المستويين المؤسسي والمجتمعي.

ولفتت الى انه تم تأسيس البرنامج المشترك لسيادة القانون و لحقوق الإنسان بروح “أمم متحدة واحدة.. معا يمكننا إنجاز المزيد” في ظل الأهداف الثلاث، وهي دعم المؤسسات العدلية، بما في ذلك النظام العدلي المتخصص للأطفال، من أجل تقديم خدمات عدلية تتميز بالإنصاف والفعالية والخضوع للمساءلة. واشارت الى ان المؤسسات تشمل الشرطة والنيابات والجهاز القضائي ومؤسسات الإصلاح والإدارة الأهلية، و تعزيز إمكانية الوصول الى العدالة من خلال بسط المزيد من التوعية وتقديم خدمات العون القانوني، بما في ذلك الدعم شبه القانوني والمراكز المجتمعية حيث يحصل المواطنين على خدمات مثل مراكز العدالة والثقة بمخيمات النازحين والمجتمعات المضيفة، بجانب تعزيز قدرات الجهاز العدلي وآليات فض النزاع المحلية وذلك لمعالجة مختلف الصراعات، بما فيها التنافس على موارد الأرض التي ظلت قضية محورية في الراع بدارفور.

واوضح  برنامج الامم المتحدة بحسب البيان ان البرنامج يرسي أساساً صلباً للسلام المستدام بما يعكس الملكية الوطنية والإحساس القوي بالشراكة والتنسيق بين الأمم المتحدة والحكومة فضلاً عن عكسه لذات الإحساس وسط وكالات الأمم المتحدة وغيرها من أصحاب المصلحة. وسيقوم البرنامج بحسب البيان بمعالجة الأسباب الجذرية للصراع بدارفور وذلك بفض نزاعات الأراضي على أساس الحقوق.

وقال البيان ” ان النزاع الذي طال أمده في دارفور أدى إلى إضعاف مؤسسات سيادة القانون بالإقليم، ولتحقيق الإنتقال الذي تشتد الحاجة إليه إلى الإنتعاش، يجب معالجة انعدام القانون والجريمة – وهو المصدر الرئيسي لانعدام الأمن في دارفور – وتمكين السكان المدنيين من المطالبة بحقوقهم”.

واشار البرنامج في بيانه الى انه عقب مشاورات واسعة مع حكومة السودان ومنظمات المجتمع المدني والمانحين ووكالات الأمم المتحدة على جميع المستويات، أطلق البرنامج المشترك لسيادة القانون في نوفمبر 2016، واضاف “يهدف البرنامج المشترك لسيادة القانون الذي يمثل أحد المرتكزات الرئيسة للإستقرار الإجتماعي بدارفور الى تعزيز مؤسسات سيادة القانون وتمكين المواطنين من الوصول الى العدالة وتعزيز آليات معالجة قضايا الأرض في دارفور”.

وقال برنامج الامم المتحدة الانمائي في الخرطوم إن البرنامج المشترك لسيادة حكم القانون يقوم بتنسيق جهود الأمم المتحدة من أجل إستعادة سيادة القانون وذلك بجمع كافة التدخلات ذات الصلة تحت إطار واحد عن طريق حشد الموارد وتحديد الأولويات المشتركة من أجل إقامة مؤسسات عدلية فاعلة.

واشار الى انه في الوقت الراهن، تعمل منظومة الأمم المتحدة بشكل لصيق مع الحكومة والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية لتعزيز القدرات المؤسسية للمؤسسات العدلية بالإضافة الى هيئات أخرى لتأيد سيادة القانون. وتضم التدخلات الإنمائية مراجعة ما تم إختياره من قوانين وإجراءات وإعادة تأسيس سلسلة العدالة الجنائية في المناطق التجريبية التي يرجح أن يعود اليها النازحون، فضلاً عن بناء قدرات المؤسات العدلية والأمنية وتعزيز الرقابة عليها.

وقال البيان انه إنفاذا لتوصيات الفريق المستقل رفيع المستوى المعني بعمليات الأمم المتحدة للسلام سيعمل البرنامج المشترك لسيادة القانون على المساعدة في تحقيق إنتقال سلس لمهام سيادة القانون وذلك عبر تسليم جيد التنسيق لفريق الأمم المتحدة القطري وتقاسم الموارد بين اليوناميد والفريق القطري والإسراع ببناء قدرات الفريق القطري بموجب خطة تمويل منظمة.

يذكر انه تم إطلاق هذا البرنامج إنفاذا لقراري مجلس الأمن رقم 2228 (2015) ورقم 2296. وقضى القرار رقم 2228 بنقل بعض المهام المفوضة ليوناميد والمتعلقة بتعزيز سيادة القانون في دارفور بالإضافة الى بناء قدرات الشرطة وغيرها من المؤسسات المحلية التي يمكنها محاربة الإفلات من العقاب الى مؤسسات تتمتع بالميزات النسبية اللازمة،أي فريق الأمم المتحدة القطري بالسودان.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!