السيسا تضع خطة لمحاربة الهجرة وتفكيك شبكات الإتجار وتهريب البشر

215

توافقت أجهزة مخابرات دول أفريقية، في الخرطوم ، على وضع خطة عمل لمحاصرة ومحاربة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتفكيك شبكات الاتجار بالبشر، التي تنشط في تهريب الافارقة عبر السودان وليبيا ومنها إلى أوروبا.

وبدأ في الخرطوم الإثنين الاجتماع التشاوري للجنة الأمن والمخابرات الأفريقية (السيسا) بمشاركة 17 جهاز مخابرات ومسئولو مفوضية الاتحاد الأفريقي، لمناقشة ظاهرة “الهجرة غير الشرعية” ومواجهة أنشطة العصابات الإجرامية المرتبطة بتجارة البشر.

وكشف نائب مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني، الفريق أمن جلال الدين الشيخ الطيب، لدى مخاطبته اللقاء، عن ابتعاث (السيسا) فريق عمل لدولتي “النيجر وليبيا” للتقصي حول ظاهرة تهريب والاتجار بالبشر، مثمناً جهود جهاز الأمن والمخابرات في البلدين وتعاونهما مع فريق (السيسا).

وقال إن (السيسا) جزء من فريق العمل الثلاثي المكون من الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي، للقضاء على هذه الظواهر.

واتهم نائب مدير جهاز الامن في أول ظهور اعلامي له منذ تعيينه ، قبل اسبوع ، حركات التمرد السودانية بالوقوف وراء جرائم النهب والقتل والتهريب داخل البلاد. وأشار الى انها تحولت إلى مرتزقة بدول الجوار، تشارك في القتال بليبيا، كما تنشط في الاتجار بالبشر.

وجدد المسؤول الأمني السوداني الدعوة إلى وقف دعم الحركات السالبة وتقديم قادتها لمحاكمات على الجرائم التي يقترفونها.

وتابع “حان الوقت لترجمة الأقوال إلى أفعال، واتخاذ قرارات حاسمة تجاه أنشطة الحركات السالبة”.

وأكد أن اللقاء يناقش وضع حلول عملية للظاهرة تقدم للشركاء من خلال النقاش العلمي الهادف عن الدوافع والآثار وأساليب عمل شبكات تهريب البشر والطرق التي تسلكها.

وأشار إلى أن التطورات المتسارعة بالدول الإفريقية أفرزت تحديات فرضت التعاون والتنسيق المشترك وتبادل المعلومات من أجل إيجاد حلول لتحقيق السلام وإرساء قواعد الديمقراطية والتنبيه للمخاطر والمهددات في القارة ووضع حلول لمعالجتها مع مفوضية الاتحاد الإفريقي.

وأوضح أن الاجتماع الذي تستضيفه الخرطوم يهدف إلى استكمال الجهود حول ليبيا، واعتبر حضور ومشاركة الخبراء من أجهزة الأمن والمخابرات من مختلف الأقطار الإفريقية يؤكد التنسيق المخابراتي حول مختلف المهددات التي تواجه القارة.

من جهته قال السكرتير التنفيذي لـ (السيسا) شيمليس سماييد، إن الاتجار بالبشر أصبح الجريمة الثانية على مستوى العالم، موضحاً أن منظمة الهجرة الدولية قدرت ان المهربين يقدمون نحو (35) مليون دولار كتمويل لتسهيل رحلات الإجرام في شكل خدمات في ليبيا وبعض بلدان إفريقيا.

وأضاف: “24 مليون من المهاجرين يتم الإتجار بهم، نصفهم أطفال وغالبيتهم فتيات من إفريقيا تتراوح أعمارهن من 5 إلى 15 سنة”.

وكشف “شيملس” عن طلب لـ (السيسا) من مفوضية الاتحاد الإفريقي للمساعدة في توفير الديناميكية لتفكيك شبكات الإتجار بالبشر، مبينا أن اجتماع الخرطوم يجمع دول المنشأ والعبور وليبيا من أجل التداول حول كيفية إيقاف هذا العمل.

وأوضح أن تقرير فريق (السيسا) للتقييم في “النيجر وليبيا” ستتم مناقشته ضمن النقاشات العميقة لكافة عناصر الهجرة غير الشرعية والوصول إلى توصيات وخطة عمل من أجل تفكيك هذه الشبكات.

وأشار إلى تعاون الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوربي كفريق عمل ثلاثي على ثلاثة مستويات استراتيجي وتنسيقي وتشغيلي في كيفية حل هذه المشكلة الإنسانية في ليبيا.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!