في محاكمة إغتصاب ثلاثة أشقاء..خُطبة للنائب العام تُجهش الجميع بالبُكاء

2٬920

الخرطوم “تاق برس” – تحولت القاعة الكبري بمحكمة الطفل بام درمان يوم الاحد الي موجة بكاء عارمة إهتزت لها أركان القاعة، أثناء إلقاء النائب العام عمرأحمد محمد خطبة الإدعاء الإفتتاحية في قضية تعرض ثلاثة اطفال أشقاء للاغتصاب من قبل متهم شاب ثلاثيني يعمل تاجرا بأحد أحياء امدرمان، وأجهش بعض الحضور بالبكاء داخل جلسة المحكمة.

وبالرغم من إرتفاع درجات حرارة فصل الصيف المعتادة وسخونة الاجواء ، ربما تكون خطبة الإدعاء الإفتتاحية للنائب العام ، التي قدمها أمام محكمة الطفل بام درمان والتي انعقدت جلستها يوم الاحد بحضور قاضي الموضوع ابراهيم الطاهر، قد وقعت برداً وسلاماً على اسرة الضحايا، فلم يتمالك والد الاطفال نفسه ويمنع دمعه من ان ينهمر غضباً وحزناً على ما أصاب فلذات كبده.

مطالبة النائب جاءت واضحة للمحكمة بإنزال عقوبة رادعة لا تشفع لها عقوبة بديلة لعقوبة الاعدام، فالقضية بحسب وصفه حساسة من الدرجة الاولي، اذ انها المرة الاولي التي يظهر فيها النائب العام ، مقدماً  خطبة بنفسه، تطبيقاً لمعايير العدالة الدولية التي تهتم بحقوق الطفل، وطالب بتوقيع عقوبات رادعة للمتهم لتجرده من الأنسانية ومخالفة افعاله للقانون، لما يترتب عليها من آثار نفسية واجتماعية على المدى القريب والبعيد.

عظة وعبرة 

مطالبة صريحة طالب بها المحكمة بتوقيع اقصي العقوبات علي المتهم حتي يكون عظة وعبرة لغيره، وقال مولانا عمر ان تطبيق عقوبة الاعدام يحقق منفعة عامة كما ان فيها شفاء لصدور اولياء هذا الطفل الضحية واطفاء لنار غضبهم واعتبر ان عقوبة الاعدام هي جزاء لاسواء مؤامرة في حق الطفولة وزاد ان الرحمة علي المتهم تمثل نمثل عين القسوة علي المجتمع.

ومضى النائب العام في خطبته التي القاها على ملأ من الحاضرين، قائلاً “ان واقع الدعوة الجنائية يشير بوضوح تام ان ما هيأ الظروف لارتكاب هذه الجريمة البشعة من قبل الجاني في حق الطفولة البريئة بل الانسانية جمعاء هو انشغال بعض الاسر عن فلذات اكبادها والزج بهم في اتون الحياة بدون النظر لما يحيط بهم من مخاطر، واشار الى ان الدعوة احد اربع دعاوى جنائية مقيدة في مواجهة المتهم وتمثل جميعها وقائع متشابهة لاطفال ضحايا اخرين من ذات الاسرة تنوعوا من حيث الجنس والعمر بوجود طفلة لا تتجاوز العامين من عمرها وقال مولانا عمر ان المتهم لم يمنعه التنوع او صغر العمر وهذا الاختلاف سواء كان الضحية ذكرا او انثي او صغر العمر من اشباع غريزته الجنسية، واكد ان المتهم عظمت جرائمه وتلون مكره فإن ما قام به يمثل انتصارا للرزيلة وانتهاكا سافرا للحرمات وتجاهلا لاشد العقاب الذي توعد به المولي جل وعلا في الدنيا والاخرة

عقوبة رادعة

النائب العام، وشدد علي ان يكون الإعدام عقوبة للمتهم الذي ارتكب جريمة الاغتصاب بحق عدد من الأطفال حتى يكون عظة وعبرة لغيره وباعتبار أن تطبيق عقوبة الإعدام عليه يحقق منفعة عامة ويشفي صدور أولياء الضحايا.

وأكد أن النيابة العامة لإيمانها بحقوق الطفل في المجتمع لا زالت تضع سياسة جنائية تمثل صورة صادقة لحراسة الفضيلة ولا تبديل لها إلا فيما يكون أكثر نفعا وترتيبا لحماية الأطفال.

وتساءل كيف يعود هذا المتهم للمجتمع مرة أخرى بعد أن أهان الطفولة ودمر آمال هذه الأسرة في مستقبل أطفالهم، مشيرا إلى أن التحريات مع المتهم بينت أنه لا يملك أي قدرة للتحكم في تصرفاته الغريزية ولا يستوعب ويدرك بأنه خطر على المجتمع

وقال عمر إن النيابة العامة هيأت للمتهم كافة الضمانات القانونية للدفاع عن نفسه، وتمت معاملته وفقا لحقوقه المدنية الواردة في قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991 ، مؤكدا أن الاتهام قد عزز قرار توجيه بينات واضحة تتمثل في بينة المستندات وأقوال الشهود وأقوال الطفل الضحية التي جاءت مطابقة للواقع في كل تفاصيلها إضافة إلى القرائن المترابطة

وأشار مولانا عمر إلى أن هذه الدعوى هي واحدة من أربع دعاوى جنائية مقيدة في مواجهة المتهم وتمثل جميعها وقائع متشابهة لأطفال ضحايا آخرين من ذات الأسرة تنوعوا من حيث الجنس والعمر بوجود طفلة لا تتعدى العامين من عمرها واجهت نفس مصير شقيقها الأكبر، مبينا أن المتهم لم يمنعه التنوع أو الاختلاف سواء كانت الضحية ذكرا أم انثي في إشباع غريزته الجنسية مما يؤكد عظم جرائمه وتلون مكره وأن ما قام به يعد انتصارا للرذيلة وانتهاكا سافرا للحرمات وتجاهلا لأشد العقاب.

جريمة تقتل الطفولة

وأكد النائب العام أن الجريمة تقتل الطفولة في مهدها إذ أنها وقعت على طفل لا قدرة له على مقاومتها وتمس أساس تقدم البلاد وأمنها من خلال تأثيرها على الطفل في كل النواحي الصحية والنفسية وتخلق العديد من الصدمات والاضطرابات الجسدية والعاطفية، مستهدفة بذلك كل حواسه حيث يستصحب وقائعها في مراحله العمرية.

وفي ختام خطبة الدفاع قال باسمي وإنابة عن المجتمع السوداني أطالب محكمتكم الموقرة بتوقيع أقصى العقوبات على المتهم وهي الإعدام حيث أن العقوبة تعتبر جزاءً لأسوأ مؤامرة في حق الطفولة، وأن الرحمة على المتهم تمثل عين القسوة على المجتمع. وقال ان حقوق الطفل في بلادنا فوق كل اعتبار وذات اولوية وافضلية وذلك لتمكينه من التمتع بطفولة امنة محميا من كافة اشكال العنف والقهر والاستغلال.  

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!