ناشر صحيفة سودانية يشكو المصادرة الأمنية ويعلن خيارات تصعيدية للمواجهة

430

الخرطوم “تاق برس” – قال ناشر ورئيس تحرير صحيفة سودانية الاثنين، إن جهاز الامن والمخابرات السوداني أتبع أسلوباً جديداً في مصادرة صحيفته طوال سبع أيام ماضية، بتعطيل توزيع نسخ الصحيفة من قبل الامن وحجزها بعد ساعات من الطباعة ، ما ألحق به خسائر مادية ضخمة، وتسبب في عدم وصول الصحيفة للقراء في الخرطوم والولايات الأخرى.

وأعلن رئيس تحرير صحيفة التيار عثمان ميرغني في مؤتمر صحفي، ظهر اليوم “الإثنين”، بمقر صحيفة التيار، عن تعرض نسخ الصحيفة للمصادرة من قبل جهاز الامن والمخابرات السوداني بحجز الصحيفة وفكها من الحظر بعد ساعات ما يعني مصادرتها بسبب عدم نقلها الى الولايات ووكلاء توزيع الصحف للمكتبات، وقال ميرغني جهاز الامن اتبع طريقة جديدة أفدح من المصادرة.

ومنع أفراد من الامن، كاميرات القنوات الفضائية من تغطية المؤتمر الصحفي ، وامروهم بالعودة ادراجهم بعد وصولهم الى مقر الصحيفة.

وأعلن عن اتفاق على توقيع ميثاق وتكوين جسم للدفاع عن الحريات الصحفية، من عدة جهات، والإضراب عن الطعام كواحدة من أدوات اعلاء الصوت في المطالبة بالحريات ، واللجوء الى المسار القانوني بتقديم دعوى قضائية أمام المحكمة الدستورية ضد المصادرات.

واضاف الميثاق سوف توقع عليه مجموعة من المحاميين والقانونيين والقضاة السابقين وروابط الصحفيين خارج السودان وممثلين لمنظمات المجتمع المدني بصورة عامة ، اتصلنا بهم سيجتمعوا هنا يوم السبت المقبل في الساعة الرابعة لتوقيع ميثاق الحريات وتكوين الجسم المدني الذي سيكون منوطاً به حماية الحريات والدفاع عنها وتكون القضية شائعة وليست حصرية على الجهة التي تتاثر.

ومضى قائلاُ ” سوف نفتح باب التوقيع لمن يريدون من الشعب السوداني ان يكونوا متطوعين للدفاع عن الحريات، بشتى السبل لانه ليس لدينا روشتة واحدة للدفاع عن الحريات وانما سندافع بشتى السبل.

وشكا ميرغني من المضايقات التي تعرضت لها الصحيفة في فترة تولي مدير جهاز الامن والمخابرات الجديد منصبه ، وقال” حاولنا التغاضي عن الإجراءات التي انتهجها جهاز الأمن، حتى لا يسجل في عهد المدير الجديد صلاح عبد الله “قوش” انتهاكات في حق حرية الصحافة، وأضاف ” استبشرنا خيراً بهذا التغيير في كابينة الدولة وجهاز الامن واستقبلناه بكتابات منفتحة تروج لعهد جديد”.

وأوضع عثمان ميرغني جملة من الخيارات التصعيدية لمواجهة ما تتعرض له صحيفة التيار من مصادرات وحماية الحريات الصحيفة.

واشار ميرغني إلى أن طباعة نُسخ الصحيفة تنتهي يومياً عند الساعة الواحدة صباحاً، لكن “يتم تعطيلها بعد ذلك من أفراد الأمن حتى لا تلحق بوكلاء التوزيع”، ولفت الى ان هذه الطريقة الجديدة في المصادرات تسببت في خسائر مالية ضخمة، ومعنوية “لأنها تحرم القراء من الحصول على الصحيفة” واضاف ” كنا نضطر لاستخدام كلمة عطل في المطبعة لمدة اسبوع كامل.

وكشف ميرغني عن إجراءات تصعيدية ستتخذها “التيار” بعد عدة اتصالات أجرتها مع الأجهزة الأمنية لم تجد آذاناً صاغية.

وقال ميرغني انهم تلقوا تكيدات بتسلم مدير جهاز الأمن مذكرة بعثت بها التيار له، وأنه شكرهم على انتهاج هذا النهج إلا أن “إجراءات التعطيل مازالت مستمرة حتى اللحظة”

واضاف “الطريقة التي تتم بها مصادرة التيار الان طريقة عقابية مقصود منها الاضرار المالي وليس التوقيف الامني.

وتتعرض صحيفة التيار السودانية التي يملكها عثمان ميرغني ورئاسة تحريرها لمصادرات متكررة وتعليق الصدور لعدة مرات، وقضت المحكمة الدستورية في السودان بحكم قضائي لصالح عودة صحيفة التيار ضد قرار المصادرة لمرتين آخرهما في مايو من العام 2016.

وفي مارس من العام 2016 نفذ صحفيو التيار إضارباً عن الطعام إستمر لعدة أيام داخل مقر الصحيفة إحتجاجاً على المصادرات المتكررة ، وتعليق الصدور دون إبداء أسباب. 

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!