الودائع الدولارية ..حسابات تنشط في وسائل التواصل الإجتماعي!!

255

الخرطوم “تاق برس” – يمكنك أن تذهب للبحث عنها في موقع (سونا)، لم يجد التاجر ما يرد به على  سؤال  متعلق بالوديعة الإماراتية؛ غير أن يحول السائل الى المكان الذي قيل انها دخلت عبره؛ يومان ولا حديث يدور غير ما تم تداوله حول عملية إنقاذ إقتصادية تقوم بها الإمارات العربية من أجل السودان وذلك عبر دعم خزينة بنكه المركزي بمبلغ خمس مليار درهم؛ ما يعادل مليار دولار و400 مليون؛ بالطبع لم تصل هذه الاموال الي الخزائن الفارغة من العملات الحرة، وبدات مثل إعلان الحكومة عن أسعار محددة للغاز، توجد فقط في التلفزيون والراديو مثلما يرد آخر في مكان مختلف.

في وقت سابق كانت الحكومة تلجأ لخيارات رفع الدعم عن السلع من أجل معالجة حالة الإختلال في الميزان الإقتصادي؛ قبل أن تنتهي عبقريتها إلى إعلان وصول ودائع دولارية لأجل مكافحة التراجع الكبير في سعر العملة المحلية، وهو الإنخفاض الذي رده بعض منسوبيها لعوامل (نفسية) يمكن مواجهتها بهذا النوع من الإعلانات .

في أجابته علي السؤال المتعلق بالوديعة الإماراتية يوجه وزير الدولة بالمالية الصحفيين للاستفسار من البنك المركزي ما يعني انه لا يملك إجابة. لكن هل يملك محافظ البنك المركزي حازم عبد القادر إجابة علي السؤال؟ الذي حسمته صاحبة الوديعة؛ الامارات حين نشرها تقرير يؤكد على ما قدمته للسودان في الفترة السابقة مما عنى أن “الوديعة من الماضي”، وأن الحاضر ترسمه صورة أخرى حين يعلن المركزي عن رغبته في شراء العملة الحرة من خلال نافذة خاصة ما عزز من فرضية  أنه لا وديعة مليارية إماراتية وعلى الجميع تحري رؤية وديعة أستراليا التي بلغت 11 مليار جنيه بحسب ما نقل وزير المعادن لرئيس الجمهورية في خبر نشرته  وكالة السودان الرسمية للأنباء ايضاً . 

المدهش هو أن الوديعة التي لم تذهب إلى خزينة البنك المركزي؛ إستقرت في وسائط التواصل الإجتماعي وبدت مادة خصبة للمغردين تناولوها من جوانبها كافة. الأمر بدا حين كتب البعض عقب تاكيد الخبر وديعة من الامارات لحكومة السودان (استودعناها الله) وهو ما يجعل الأقواس تنفتح على إحتمالية التعاطي معها مثلما جرى مع الودائع السابقة حيث سيتم تحويلها للمنافع الشخصية ولن تساهم في تخفيف حدة الضغط على العملة المنهارة، وعلى السوق الذي يشعل نيرانه في أجساد المعدمين.

السخرية التي أعقبت خبر وصول الوديعة إتخذت بعداً آخر، فحين تأكد غيابها لجأ البعض للكتابة والتعليق بسخرية (الإمارات تبحث عن رقم حساب بنك السودان لوضع المليارات فيه).

لا أحد وقتها يملك تفاصيل الرقم حتى يقوم بإرساله الى حكومة ابوظبي؛ لكن بالطبع لم يفقد الكثيرين فرصتهم في مواصلة معادلة سخريتهم مما يجري، تاركين هذه المرة الإمارات لحال سبيلها، وأستبدلوها هذه المرة بالرحيل الى أستراليا التي دخلت الى قائمة أصحاب الودائع التي تمضي في طريقها إلى السودان  وبحسب كثيريون، فإن وديعة أستراليا لن تكون مختلفة عن سابقاتها ومن أجل تحصيلها عليك أن تعيد تنشيط خدمتك في الإنترنت ودخول اي من وسائط التواصل الإجتماعي وأن تبدأ بوكالة الحكومة الرسمية اولاً.

وقبل أن يكمل التاجر تفسير إجابته المتعلقة بأن الأمر لا يعدى ان يكون خبراً كاذباً؛ تأتيه رسالة من تاجر آخر يخبره فيها بإرتفاع أسعار السكر وربما الدقيق في وقت لاحق من ذات اليوم؛ كتأكيد جديد على أن الوديعة لا تعدو سوى كونها وقيعة على من يجدها البحث عن حساب بنك السودان في تويتر لتسقر ملياراتها فيه.

الزين عثمان 

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!