البشير للسيسي: قوة مصر من قوة السودان ولا خيار غير التعاون لحل المشاكل

287

الخرطوم “تا قبرس” – قال الرئيس السوداني عمر البشير في زيارة استغرقت ساعات الى القاهرة، أنه ليس أمام السودان ومصر أي خيار سوى التعاون والتنسيق لتحقيق مصلحة البلدين.

وأطلق الرئيس السوداني، تصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، عُقد في القاهرة، الاثنين، أنهى فيها توتراً شاب العلاقات بين بلاده وجارتها مصر، في اعقاب ملفات عالقة ادت الى اتهامات عسكرية وقطيعة دبلوماسية باعلان الخرطوم سحب سفيها في يناير الماضي، قبل ان يعود لممارسة مهامه في مطلع مارس الحالي.

وعبر البشير،عن ثقته بتمتع بلاده بإرادة سياسية قوية لحل أية إشكالية مع مصر من أجل تحقيق مصلحة البلدين.

وقال البشير: إن “العلاقات السودانية المصرية هي أمانة في يد قيادة البلدين”، واصفاً إياها بأنها “علاقة تاريخية يربطها التاريخ والجغرافيا ونهر النيل والثقافة والدين والمصير والمستقبل المشترك”.

واكد البشير لدى مخاطبته احتفال الأسرة المصرية مساء الاثنين بالملعب الداخلي باستاد القاهرة أن قوة مصر قوة للسودان وقوة السودان قوة لمصر.

وظهرت مظاهر احتفالية مختلفة في زيارة البشير الى القاهرة، حيث تم ترديد مقاطع غنائية وطنية للبلدين جسدت مسيرة معاني الوحدة والترابط بين شعبي البلدين، ورفرفت الاعلام السودانية والمصرية جنباً الى جنب في الإحتتفال الذي شارك فيه البشير باستاد القاهرة.

ووصف البشير العلاقات بين الخرطوم والقاهرة بالأزلية والتاريخية وقال إنها علاقة راسخة ومتجذرة وضاربة في القدم تعززها أواصر التاريخ والتطلعات المشتركة .

واشار الى انه بحثت مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كل ما من شأنه تحصين هذه العلاقة وتعزيز الوشائج بين البلدين والشعبين الشقيقين  وإزاحة أي عقبات تعتريها .

وقال الرئيس السوداني إن إنجازات مصر هي فخر لنا جميعا في الشطر الجنوبي لوادي النيل.

من جانبه؛ قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن أمن السودان يعني أمن مصر وإن أمن مصر يعني أمن السودان، لافتا الى أن شعبي البلدين يعدان أسرة واحدة ومصيرهما مشترك، وزاد قائلا: إن ما يجمع الشعبين رباط مقدس، لافتا الى حرصه على وضع الأسس للتعاون والتكامل المشترك.

وتوجد عدد من الملفات العالقة بين البلدين ادت الى توتر العلاقات على رأسها النزاع حول مثلث حلايب الحدودي وسد النهضة الإثيوبي.

ووصل البشير الى القاهرة في زيارة خاطفة لبحث تعزيز العلاقات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وكان في في استقباله في مطار القاهرة، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسط اجراءات امنية مشددة اعلنت فيها حالة الطوارئ في المطار، واستقبال كبير ولافت للبشير.

وأكد الرئيس السوداني أن هناك إرادة سياسية بين السودان ومصر للتعاون وحل كافة الإشكالات التي تظهر بين البلدين، قائلا: “نسعى للتعاون البناء لمصلحة شعبي البلدين”.

واشار الى أن اللقاءات الثنائية والمباشرة التي تعقد بين القيادة في البلدين كانت إيجابية ما كان لها الأثر الكبير في زيادة التفاهم الذي يؤدي لمزيد من التعاون بين البلدين في كافة المجالات.

وقال الرئيس “نحن أمام مرحلة تاريخية ومفصلية ونشاهد ما تعانيه المنطقة من مشاكل نتأثر بها جميعا ونحن بحمد الله في منأىً عن هذه المشاكل”، واضاف “هذا يتطلب التنسيق والتشاور بين البلدين من خلال آليات التعاون التي تم تأسيسها في كافة المجالات”.

وأوضح أن المباحثات التي أجراها مع الرئيس السيسي تطرقت لمختلف الانشغالات التي تشغل البلدين بجانب مشروعات الربط الكهربائي والنقل النهري والسكك الحديدية لتسهيل حركة المواطنين والسلع والتي هي الرغبة الأكيدة لشعبي البلدين.

وقال إن “التعاون بين البلدين هو مصلحة وقوة للطرفين، وبهذا المفهوم ستظل اللقاءات على مستوى القمة فرصة لمراجعة وتنفيذ ما تقوم به آليات التعاون في شتى المجالات”.

وأكد البشير أن التعاون بين البلدين سيكون لمصلحة الشعبين، وقال “نحن شعب واحد وسنظل نتعاون من أجل مصالح البلدين والشعبين”.

من جانبه أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في المؤتمر الصحفي عزم مصر العمل مع السودان وبالتعاون مع إثيوبيا تحقيقاً للمنفعة الجماعية من مياه نهر النيل، بدون إلحاق أي ضرر بأي طرف.

وأعلن السيسي العمل على تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات وتفعيل الآليات المشتركة بين البلدين والممثلة في عدد من اللجان الهيئات.

وأنهى البشير ليل الإثنين مباحثاته الخاطفة في القاهرة عائدا الى الخرطوم،

وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور في تصريحات صحفية بمطار الخرطوم، أن الزيارة “سيكون لها ما بعدها” في مسار علاقات البلدين.

واكد أن مباحثات البشير والسيسي غطت كل القضايا بين البلدين بما فيها (حلايب)، ولم يكشف الوزير اي تفاصيل عن القضية.

ونقل موقع افريكا انتيليجنس عن مصادر دبلوماسية الجمعة الماضية عرض القاهرة على الخرطوم خلال زيارة مدير المخابرات المصري المكلف عباس كامل الاخيرة للخرطوم، إدارة أو سيادة مشتركة لحلايب المتنازع عليها وأن الرئيس السوداني ابدى انفتاحا تجاه المقترح.

وأشار غندور الى تطرق المباحثات للعلاقات الاقتصادية وسبل تعزيزها،

واعلن عن انعقاد اجتماعات اللجنة الرباعية المكونة من وزيري خارجية السودان ومصر ومديري جهاز المخابرات بالبلدين في أبريل المقبل بالخرطوم، عقب الاجتماعات الثلاثية لسد النهضة.

ورافق البشير في زيارته، وزير رئاسة الجمهورية فضل عبدالله فضل، وزير الخارجية إبراهيم غندور، مدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق أول صلاح عبد الله “قوش”، ووزير الدولة مدير مكاتب الرئيس حاتم حسن بخيت.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!