السودان يشكو عدم تلقي مساعدات مجلس حقوق الإنسان والخبير المستقل يكذب

454

الخرطوم “تاق برس” – جرت مواجهة بين مسؤولين في وزارة العدل السودانية، والخبير المستقل المعني بأوضاع حقوق  الانسان بالسودان ووفده، اليوم الأحد، في اول اجتماع رسمي له في اطار زيارته الى البلاد، حول المساعدات التي تقدم للسودان والحريات الدينية.

وشكى وزير العدل السوداني إدريس جميل من عدم تلقي بلاده أي مساعدات فنية أو مادية بحسب مهمة الخبير المستقل في السودان منذ تعيينه، تحت البند العاشر من مجلس حقوق الانسان بجنيف، كما استنكر تضمين تقرير الخبير لقضية هدم الكنائس دون الاشارة لهدم المساجد.  

في الاثناء،كذب الخبير المستقل اريستيد نونوسي، ما أثاره وزير العدل بشان عدم تلقي السودان لمساعدات ، وقال في تصريح خاص لـ”تاق برس” :” لا أعتقد ان السودان لا يحصل الدعم، ووفقاً لتقريري الاخير أشرت الى الدعم الذي تقدمه مفوضية حقوق الانسان في جنيف للسودان وفقاً للبند العاشر” واضاف ” يمكن ان افهم ان السودان يتمنى المزيد من الدعم، ولكنه يحصل على الدعم”.

وطالب السودان بحسب وزير العدل ، الخبير المستقل ووفده بأن يتم التركيز في المهمة التي تم تعيينه من اجلها تحت البند العاشر من اجندة مجلس حقوق الانسان، الخاصة بـ “بناء القدرات، وتقديم المساعدات الفنية”. كما طلب من الخبير الرجوع للجهة المختصة في مجلس حقوق الانسان ورفع  تقرير عن عدم تلقي السودان اي دعم فني او مادي كما هو مطلوب بموجب مهمة تعيين الخبير.

وقال إدريس جميل ” للاسف لم يتم حتى هذه اللحظة تقديم اي مساعدة فنية او مادية للسودان بموجب مقتضيات تعيين الخبير المستقبل، لبناء القدرات او تسهيل المجالات الفكرية والمعرفية لكي يتم بناء القدرات التي من شأنها رفع المعاناة وتحسين وضع حقوق الانسان في السودان”، واضاف” الخبير مهمته ليست كتابة التقارير لانه معين تحت البند العاشر وهذا لا يعطيه حق في ان يكتب تقارير وانما يحدد اوجه القصور ليدعمها ماديا وفنيا، وتقديم العون.. أي شي خلاف ذلك سيكون خارج مهمته”.

وقال وزير العدل واجهنا الخبير بما تضمنه تقريره السابق عن وجود تفرقة على اساس الدين في السودان تمثلت في هدم للكنائس، دون الاشارة لهدم المساجد.

واوضح جميل للخبير بان هدم الكنائس تم في المناطق العشوائية وهذا من حق اي دولة ان تنظم البناء وفقاً للقانون المحلي لها ، واضاف ” ولا يوجد دولة تسمح بان تنشئ مبنى في قارعة الطريق، هذا المبنى مسجد او كنيسة اذا انشأ عشوائياً لابد ان يزال “.

وقال وزير العدل ان حكومة بلاده طلبت من الخبير الاشارة في تقريره الذي يقدمه لمجلس حقوق الانسان للتطورات الكبيرة الجارية في البلاد، والاصلاح القانوني والحريات الدستور الجديد، ومخرجات الحوار الوطني واجراء عدد من التعديلات في القوانيين لتحسين وضع حقوق الانسان خاصة في مجال رفع الحصانات عن من لا يستحقها.

وحث الوزير الخبير المسقبل بالعمل مع المنظمات الأمم المتحدة واجهزة حقوق الانسان لتقديم الدعم للسودان.

واشار الى ان بلاده تتوقع فرق فنية تأتي للسودان وتعقد ورشاً وتقدم مشورة فنية ودعم مادي، وأن يتم توضيح للنواقص في مجال تطبيق المعايير.

واردف ” المسالة يجب الا تكون كتابة تقارير من الخبير وهو لم يقدم مايليه من دعم فني وقال ” اي شي غير ذلك غير مقبول منه ولا مشمول في صلاحياته”.   

واطلع الوزير الخبير على مساعي حكومة بلاده للتوقيع على الاتفاقيات الدولية، وما تم من حراك في موضوع اتفاقية الاختفاء القسري ومنع ومناهضة التعذيب، التمييز في التعليم وحقوق العمال المهاجرين وحقوق الطفل في رفع الشكاوى، بجانب الاتفاقيات المطلوب من السودان المصادقة عليها والانضمام للمنظمات الدولية.  

وأعلن وزير العدل الفراغ من اعداد التقرير الوطني  وتقديمه لمجلس حقوق الانسان قريباً لتطوير وضع حقوق الانسان في البلاد.

وكشف عن وجود مقترح بانشاء مدونة سلوك ملزمة تبين كيفية التعامل مع المتهمين ومنحهم حقوقهم التي حددها الدستور والقانون لضمان ترقية وتحسين أوضاع حقوق الانسان.

في الاثناء كشف الخبير المستقل عن لقاء سيجمعه مع مدير جهاز الأمن والمخابرات صلاح قوش، لمناقشة حالات الإعتقالات التي طالت معارضين، كما يناقش الاجتماع وضع الحريات بالسودان.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!