السودان يصعد حملته ضد مصر ويطرح خياراً جديداً في نزاع حلايب

499

الخرطوم ” تاق برس” – أعلن السودان، اليوم الأربعاء، حملة تصعيدية جديدة في قضية تعامله مع مثلث حلايب المتنازع عليه بين السودان ومصر، بطرح خيار الحرب مع الجارة ، الأمر الذي وجد مباركة وتأييد من نواب البرلمان بوضع الحرب خياراً للفصل في القضية كأهم أولويات الحكومة ووزارة الخارجية في المرحلة المقبلة.

وقطع وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور بعدم موافقة بلاده بإدارة مشتركة للمثلث أو الإستفتاء فيه، واكد بأن عدم حل القضية سيظل عقبة أمام تطور علاقات الخرطوم والقاهرة.

وأطلق شارات جاهزية وزارته لما يختاره البرلمان في التعامل مع القضية، لكنه عاد وقال ليس هنالك عاقلاً يطرح خيار الحرب، واكد على انها ليست خيار بلاده في هذا التوقيت، واضاف” حتى لو كانت الحرب خيارنا المطروح فأنا كوزير خارجية لست المسؤول عن خيار الحرب”، وتابع قواتنا المسلحة لم تنسحب من مثلث حلايب ولذلك كل الخيارات موجودة وان لم تكن في الوقت او المرحلة الحالية” وزاد ” من يختار العلاج الخطأ في الوقت الخطأ يقوده للتهلكة ، ومن يختار العلاج الصحيح في الوقت الخطأ يؤدي به الى خطأين”.

وقال غندور لدى رده في مسألة متعلقة بحلايب في جلسة البرلمان اليوم، لا استفتاء لادارة مشتركة وحلايب سودانية، وكشف عن شكوى لدى مجلس الأمن الدولي، ضد مصر بعدم شرعية الانتخابات التي أجرتها الحكومة المصرية في المثلث.

واشار الى ان حلايب ذات اولوية ومن القضايا المحورية في العمل  الخارجي للوزارة، واكد غندور تمسك بلاده بحقها في المثلث، وأضاف ” موقف السودان من سيادته على مثلث حلايب غير قابل للتفاوض” ومضى قائلاً : ” لدينا خياران فقط لا ثالث لهما في الوقت الراهن، التفاوض أو التحكيم”.

ويتنازع السودان ومصر حول تبعية المثلث الذي يضم حلايب وشلاتين وابو رماد منذ سنوات، دون التوصل الى حل في الازمة.

وكشف السودان لأول مرة أسباب التصعيد التي قادته لسحب سفيره من القاهرة في يناير الماضي.

وأحتج وزير الخارجية ابراهيم غندور على ما أسماه التصعيد المصري، على مثلث حلايب من ديسمبر 2017 وحتى مارس 2018،باجراء انتخابات رئاسية في المثلث، وإنشاءها محطات تحلية في البحر الاحمر وأبو رماد، التفاوض مع شركات أجنبية للاستثمار في التعدين في المثلث، فضلاً، عن إنشاء مكتب للسجل المدني وتعذيب الرافضين للاحتلال، ونقل صلاة الجمعة من حلايب عبر التلفزيون المصري.

 وأوضح ان كل تلك الخطوات التصعيدية هي التي قادت بلاده لسحب سفيرها عبد المحمود عبد الحليم من القاهرة، وتقديم ثلاث شكاوى لمجلس الامن الدولي، احدهم احتجاجاً على ترسيم الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية ، وشكوى برفض اجراء الانتخابات الرئاسية في المثلث.

واشار غندور الى ان ملف حلايب ظل القضية الابرز في لقاءات المسؤولين بين البلدين.

وقال إن قلة التواجد السكاني في حدود السودان زاد من أطماع دول الجوار على ارضه .

وأكد ان الحريات الاربع بين الخرطوم والقاهرة غير منفذة على أرض الواقع، واضاف ” اي مصري يقل عمره عن 55 عاماً لا يستطيع دخول السودان، إلا بتأشيرة، ووصصفها بالمعاملة بالمثل كما يفعل الجانب المصري مع السودانيين القادمين الى مصر

واقر غندور بوجود تقاطاعات في ملف العلاقات الخارجية بيد انه أكد ممارسة وزارته دورها كاملاً، بجانب اقراره بعدم وجود اي عمل اجتماعي ثقافي من حكومة بلاده تجاه المواطنيين في المثلث حتى الان.

في الاثناء رفض نواب برلمانيون حل قضية النزاع في المثلث عبر التحكيم او التفاوض ، ووصفوا الحل بهذه الطريقة بغير المقبول، وذهب نواب الى ان هذا يؤكد ضعف موقف السودان، وطالبوا بفتح خيارات التعامل مع الملف بما فيها خيار الحرب.

وحرض نواب وزارة الخارجية بإلغاء جميع الإتفاقيات المبرمة مع مصر، ودعا نواب الجهات الاخرى في الدولة بما فيها جهاز الامن والمخابرات بالكف عن التدخل في إدارة ملفات وزارة الخارجية منعاً للتقاطعات.

وشددوا على ضرورة تنفيذ سياسة التمييز الايجابي في التعامل مع مواطني المثلث، وطالبوا الخارجية بالوصول الى تفاهمات تسمح للتواصل بين المواطنيين في حلايب واسرهم في الجانب الاخر من البلاد.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!