منتجع إسرائيلي لإدارة نشاط الموساد في السودان

677

تاق برس” – نشرت هيئة الاذاعة البريطانية، تقريراً يكشف تواجد جهاز الموساد الاسرائيلي في منتجع بمنطقة عروس بولاية البحر الاحمر شرقي السودان، وذلك في ثمناينيات القرن الماضي،كواجهة لعملياتها الاستخباراتية، ولاجلاء اليهود الفلاشا من السودان.

وذكرت بي بي سي  أن إسرائيل أقامت منتجعًا فاخرًا مزيفًا بالكامل في الثمانينيات كواجهة للموساد لإجلاء اليهود من السودان حيث قام عملاء الموساد بتشغيل منتجع عروس الشاطئي كواجهة ، وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن المخابرات الإسرائيلية كانت تدير منتجعًا  في السودان بصورة كاملة في الثمانينيات كواجهة لعملياتها.

وكان عملاء الموساد  متواجدون في منقطة (عروس ) السودانية للمساعدة في تهريب يهود إثيوبيين إلى إسرائيل.

وقد عملوا  كمدربين للغوص ومديري الفنادق والموظفين خلال  تنفيذ عملية اجلاء اليهود

حيث حققت هذه الخدعة القيام بالعملية  لان السودان كان  حليفا لخصوم إسرائيل الإقليميين ، ولم يكن ليسمح لهذه العملية بالمضي قدمًا لو كانوا يعرفون بذلك .

وأفاد تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن عملاء المخابرات الإسرائيلية قاموا بتشغيل منتجع شاطئي فاخر مزيف بالكامل في السودان كواجهة لعملياته في الثمانينيات.

وقد تم تكليف مجموعة من عملاء الموساد بتهريب آلاف اللاجئين اليهودالموجودين  بإثيوبيا ،حيث عرفت عملية التهريب باسم (بيتا إسرائيل) وقد كان ذلك في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات وتم خلالها اجلاء  اليهود من إثيوبيا إلى إسرائيل.

وكان الاف اليهود عالقين في السودان  ، ويعتبر السودان  دولة ذات أغلبية مسلمة معادية لإسرائيل و كان على العملاء تهريب اللاجئين عبر السودان ، ثم الإبحار بهم عبر البحر الأحمر أو نقلهم جواً إلى إسرائيل.

وكان  السودان وإسرائيل عدوين ، لذلك اخفى  كل من اليهود الإثيوبيين وعملاء الموساد هوياتهم الاصلية .

وقال مسؤول كبير لم يظهر اسمه وكان مشاركا  في العملية لبي بي سي”نزل اثنين  من عناصر  الموساد إلى السودان و بحثا عن شواطئ هبوط محتملة ولم يجدوا شاطي غير في هذه القرية الساحلية (عروس ) المنعزلة .

“وكان ذلك توفيقا من السماء ,اذاستطعنا الحصول على هذا المكان  ، يمكننا القول أننا ندير قرية للغوص ، مما سيعطينا سبباً لوجودنا في السودان علاوة على التجوال بالقرب من الشاطئ .

وتقع قرية عروس  السياحية في السواحل الشرقية ، وتتألف من 15 جناح صغير يحتوي على  ، مطبخ ، وغرفة طعام مفتوحة على الشاطئ والبحر الأحمر.

وقد قامت المؤسسة السودانية الدولية للسياحة بتاهيل  الموقع عام 1972 لكنها لم تفتحه لعدم توفر الكهرباء أو إمدادات المياه أو الطرق القريبة.

استأجر عملاء الموساد الموقع باعتبارهم موظفين في شركة سويسرية ، مقابل 320،000 دولار (225،000 جنيه إسترليني) في أواخر السبعينيات. وقاموا بتأمين صفقات المياه والوقود وتهريب وحدات تكييف الهواء ومعدات الرياضة  المائية الى السودان وذلك  لبناء منتجع الغوص.

وقد تم توزيع كتيب ليس به تاريخ معين يروج الى منتجع  يحتوي على غرف مكيفة وجزابة مع حمامات مجهزة بالكامل ,وجبات راقية ومجموعة متنوعة من معدات الرياضة المائية المتاحة للإيجار.واظهر الاعلان الحرص على عرض معدات البحر و الرياضة المائية

البحر الاحمر شرقي السودان

وتم تعيين عملاء الموساد كمديرين للمنتجع ، عملت العناصر النسائية لادارة العمليات اليومية بالفندق لابعاد الشهبة عن المنتجع . كما استأجروا 15 موظفاً محلياً – لم يكن أحد منهم على علم بالهويات الحقيقية لمديريهم وزملائهم.

وكان من بين ضيوف الفندق جنود مصريون ، وجنود القوات الجوية البريطانية ، ودبلوماسيون أجانب ، ومسؤولون حكوميون سودانيون – لم يكن أحد منهم أيضًا على علم بالهوية الحقيقية لمضيفيه.

وقال جاد شيمرون ، عميل الموساد الذي عمل في المنتجع ، لهيئة الإذاعة البريطانية: “لقد أدخلنا ركوب الأمواج إلى السودان, وتم ادخال اول لوح الى السودان  , عرفت كيفية ركوب الأمواج ، لذلك علّمت الضيوف. وقد تم تعيين  وكلاء الموساد كمدربين محترفين للغوص. “.

وأضاف: “بالمقارنة مع بقية السودان ، فقد قدمنا معايير تشبه معايير هيلتون الفندقية  ، وكان مكانًا جميلاً ، فقد بدت وكأنها شيء من الليالي العربية. كان ذلك لا يصدق.

وتحتوي غرفة تخزين الغواصات ، التي كانت خارج الحدود ، على أجهزة راديو مخفية استخدمها الوكلاء للاتصال بمقرهم في تل أبيب.

كان عملاء الموساد يغادرون ليلاً للقيام بعمليات الإنقاذ  الخاصة بترحيل اليهود من وقت لآخر ، وقالوا للموظفين المحليين إنهم سيكونون خارج المدينة لبضعة أيام. ثم كانوا يقودون سياراتهم إلى مخيم للاجئين على بعد مئات الأميال حيث في انتظار عمليات الاجلاء ويقوموا باعادة اليهود  إلى الشاطئ بالقرب من عروس. حيث  توجد سفينة في انتظارهم ليتم ترحيلهم  عبر السفن من خلال البحر الى اسرائيل وقد قررت إسرائيل إرسال طائرات لنقل اليهود إلى إسرائيل مباشرة  بدلاً من النقل البحري

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!