السودان:أزمة الوقود تتفاقم والحكومة تبتكر آليات للمحاصرة

645

الخرطوم ” تاق برس” – لجأت الحكومة السودانية لإتخاذ آليات جديدة لمحاصرة ازمة الوقود التي تهدد البلاد، ومنع تهريبه والتلاعب في اسعاره،بتشكيل الية مشتركة من الجهات الامنية للضبط والرقابة،وتخصيص بطاقات للمركبات في التعبئة وتحديد سقف لكميات الوقود المسموح بتعبئتها لاصحاب السيارات.

وكشفت غرفة مواصلات ولاية الخرطوم عن تشكيل آلية مشتركة لضبط ورقابة عمليات توزيع حصص الوقود، المخصصة لحل ضائقة المواصلات وتوفيرها بجميع خطوط الولاية.

وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم إغلاقا لبعض الطرق، نتيجة للاختناق المروري في أغلب شوارع العاصمة جراء تكدس السيارات، التي تقف انتظارا للحصول على الوقود في محطات الخدمة نتيجة للأزمة الطاحنة وقلة كميات الوقود في العاصمة، وأغلب الولايات السودانية، بينما يعتزم البرلمان استدعاء رئيس الوزراء بكري حسن صالح الاثنين المقبل لاستجوابه بشأن التدهور الاقتصادي.

وقال شمس الدين عبد الباقي رئيس الهيئة الفرعية لسائقي الحافلات بالغرفة بحسب المركز السوداني للخدمات الصحفية المقرب من الحكومة، إن الآلية التي تم تشكيلها من قبل إدارة النقل والبترول تضم الأجهزة الأمنية والشرطية والغرفة وعدد من الجهات المختصة بغرض تنظيم وتوزيع حصص الوقود التي تم تخصيصها بالطلمبات للمواصلات الداخلية بالولاية، كاشفاً عن ضوابط رقابية مشددة تتمثل في نسبة الكمية التي تم تحديدها لكل مركبة وعدم إستغلال الوقود لصالح أغراض أخرى.

وتوقع عبد الباقي إنجلاء الأزمة خلال الأيام القليلة القادمة، بعد للترتيبات والإجراءات التي تم وضعها.

من ناحية أخرى، أعلن رئيس لجنة الطاقة والتعدين بالبرلمان السوداني، السماني الوسيلة، عن توجيه الولايات بإصدار بطاقات للمركبات العامة لاستلام حصتها من الوقود، لتجنّب التهريب والتخزين، مشيراً إلى أن أسباب شُح الوقود ترجع لوجود مربط واحد فقط لاستقبال البواخر المحمّلة بالوقود بميناء بورتسودان.

وأشار، عقب اجتماع اللجنة لمناقشة موقف الإمداد النفطي الذي ضم وزارتي المالية والنفط والبنك المركزي، وقال ان لجنته طالبت الجهات المختصة بمعلومات مفصّلة في اجتماع يعقد الأحد المقبل، للوقوف على موقف الوقود للموسم الزراعي ومحطات الكهرباء والاستهلاك المحلي.

وينتظر ان يناقش الاجتماع بحسب رئيس الجنة البرلمانية، تفاصيل كميات الإمداد النفطي التي تكفي حاجة البلاد، والمشاكل التي تواجهها في التخليص وتوفير النقد الأجنبي وسياسات التوزيع المتبعة في السابق والحالية.

وقال إن شُح الوقود صادف تطبيق السياسات المالية ودخول موسم الصيف ومقابلة احتياجات الموسم الزراعي من الوقود، بالإضافة إلى ارتفاع استهلاك العاصمة للوقود.

وأكد السماني رفع وزارة النفط حصة البنزين إلى 30% والديزل الى 40% بالخرطوم، وأكد اهتمام المجلس بالتنسيق مع الجهاز التنفيذي للوقوف على أسباب الأزمة وإيجاد الحلول العاجلة لتحقيق الاكتفاء من الوقود مستقبلاً.

وحددت الإدارة العامة للنقل والمواصلات، بوزارة البنى التحتية بولاية الخرطوم،ضوابط لصرف المواد البترولية في محطات الوقود شملت منع التعبئة خارج التنك في جركانة وبرميل، إلا بموجب تصديق جهة اختصاص من إدارة النقل والبترول.

وقال منشور باسم مدير الإدارة العامة للنقل بولاية الخرطوم، “صلاح عبد الله” إنه سيتم استخراج التصاديق اللازمة للقطاعات المستهلكة، وحدد المنشور لمحطات الخدمة العامة المخصصة للمركبات العامة والمواصلات أعلى سقف للتعبئة مبلغ (270) جنيهاً للجازولين و(415) للبنزين، وسيارات الملاكي أعلى سقف للتعبئة هو مبلغ (216) جنيهاً للبنزين و(144) للجازولين، أما البصات السفرية فإن أعلى سقف مسموح به التزود داخل التنك مبلغ (1584) جنيهاً.

وحدد المنشور لقطاع ناقلات المواد البترولية موجهات أن يتم استلام الحصة عبر تصاديق تحدد الكمية حسب الجهة المقصودة بالتنسيق مع الإدارة والغرفة بالمستودعات والأمن الاقتصادي، وحدد للشاحنات واللواري أعلى سقف مسموح به (544) جنيهاً. وقال المنشور إن قطاع النقل الجاف يتم استلام الحصة عبر تصاديق بعد تحديد الجهة المقصودة والمحددة في “المنفستو”.

وهدد المنشور بتنفيذ طواف ميداني على المحطات عبر متخصصة لرصد ومتابعة أي خروقات أو عدم التزام بما جاء في المنشور.

ويشهد السودان دعوات للعصيان المدني والتظاهر ضد الحكومة السودانية، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها السودانيون في أكثر من ولاية، لوجود أزمة طاحنة في الوقود وشح المحروقات واستمرار الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!