البشير لرئيس الوزراء الإثيوبي ..هذا موقفنا حول سد النهضة والحدود

318

الخرطوم ” تاق برس” – دعا الرئيس السوداني،عمر البشير، في محادثات مع رئيس الوزراء الاثيوبي، أبي أحمد بالقصر الرئاسي بالخرطوم، الى تجاوز العقبات التي أدت لتوقف المسار الفني للتفاوض حول سد النهضة بين الدول الثلاث السودان اثيوبيا ومصر.

ووصل رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد إلى السودان، الأربعاء، في زيارة رسمية تستغرق يومين، في ثاني زيارة خارجية له بعد جيبوتي منذ إختياره رئيسًا للوزراء بإثيوبيا.

وأكد البشير في كلمته في المحادثات،التي جرت ليل الاربعاء موقف السودان الثابت فيما يلي التمسك بإعلان المباديء الخاص بسد النهضة، وأهمية اللجان الثلاثية مع الشقيقة مصر والتي قال ” نرجو أن تعبر بالتعاون في مجال الأمن المائي إلى الآفاق المرجوة، ولتحقيق الفوائد المشتركة دون ان يضار أي طرف”.

وتجئ زيارة رئيس الوزراء الاثيوبي، قبل ايام من اجتماع مقرر له الخامس من مايو الحالي، لبحث ازمة سد النهضة ،بعد فشل الجولة السابقة التي انعقدت بالخرطوم مطلع ابريل الماضي في التوصل الى حلول.

وشدد الرئيس السوداني، على أهمية دور الآلية الثلاثية المشتركة التي تضم وزراء الدفاع والداخلية وأجهزة الأمن ، لتذليل العوائق الأمنية والمضي في تشكيل القوة المشتركة على الحدود بين السودان إثيوبيا، والإسراع في إتمام عملية ترسيم الحدود بين البلدين على الأرض ، بما يضمن الحقوق وتجنب الخلاف في المستقبل واضاف ” لا توجد بيننا أي خلافات في الخرائط والمرجعيات”.

وتربط الخرطوم واديس ابابا علاقات قوية في تنسيق المواقف حول اقامة سد النهضة،الذي تتخوف منه مصر لما ترى فيه من تهديد لامنها المائي. لكن يواجه السودان واثيوبيا نزاعاً حدودياً حول تبعية منطقة الفشقة الحدودية.

وكان نواباً في البرلمان السوداني طالبوا وزير الداخلية باعلان الحرب على اثيوبيا، بعد إقرار بوجود قرى إستيطانية ومعسكرات لمواطنيين من دولة اثيوبيا داخل اراضيه، رفض تسميتها بالاحتلال، وإستبعد اللجوء لاعلان الحرب ضد الجارة إثيوبيا، والإكتفاء بمواصلة إجراءات إعادة ترسيم الحدود دون التفريط في أراضي السودان

وأشار البشير إلى أهمية مواصلة التنسيق بين بلاده واثيوبيا بشأن القضايا الإقليمية خاصة مايلي الوضع في جنوب السودان ، سواء عبر المسار الثنائي أو من خلال منظمة الإيقاد.

وامتدح الرئيس السوداني مواقف أثيوبيا تجاه قضايا بلاده ومساندتها له، ودورها في الوساطة مع جنوب السودان ، ومواقفها المتطابقة مع توجهات القارة لتحقيق إستقلالها الحقيقي ورفض التدخل الغربي بكافة واجهاته.

وقال البشير : “إن السودان ينظر إلي أديس أبابا باعتبارها عاصمة للقارة الأفريقية، وتمثل رمزية لتوحيد القارة ، ودولة حديثة ، حققت نموذجاً بأهراً في التنمية والنهضة الاقتصادية وإدارة التنوع الاجتماعي والإثني تحقيقاً لوحدتها تحت قيادتها الحكيمة.

من ناحية اخرى، أكد  رئيس الوزراء الإثيوبي خلال جلسة المباحثات السودانية الإثيوبية، مع الرئيس البشير التزام بلاده بتقوية وتطوير العلاقات بشأن المحادثات مع مصر والسودان للإستخدام الأمثل لمياه النيل ، وقال : ” يربطنا نهر النيل والمصير المشترك”

وأكد الزعيم الإثيوبي ، حرص بلاده على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع السودان في كافة المجالات لتحقيق التعاون المشترك بين البلدين، وأشار إلى تميز العلاقات بين البلدين ومتانتها ووصفها بأنها قوية وحميمية

ولفت، إلى أهمية إزالة العوائق أمام الحدود لتبادل المنافع المشتركة. وقال: ” البلدين مصيرهما مشترك، وهناك تحديات كبيرة يجب علينا العمل على التغلب عليها”. وأضاف ” إثيوبيا تعمل من أجل أن يكون الاقليم موحدا متحدًا”.

ودعا رئيس الوزراء الاثيوبي إلى إحداث تكامل اقتصادي بين البلدين نظرا إلى التعاون القائم بينهما، وأكد إلتزام بلاده بهذه العلاقة وأضاف ” نتطلع إلى العمل معا من أجل السلام والتنمية في القارة الإفريقية”.

وقال “إن السودان واثيوبيا يمكن أن يلعبا دورا مهما في تحقيق السلام والأمن في القرن الإفريقي”، مضيفا أنه سيكون هناك تعاون على الحدود على جميع المستويات لحل الصراع في جنوب السودان واردف بالقول “هذا التزام منا بذلك “.

وتشهد الزيارة انعقاد مجلس الأعمال السوداني الإثيوبي المشترك لمناقشة قضايا التجارة ودور القطاع الخاص في هذا الخصوص،بجانب لقاءات ثنائية بين الوزراء الاثيوبيين ورصفائهم السودانيين، حيث يرافق الزعيم الاثيوبي في زيارته رئيس الوزراء الإثيوبي، وزراء الخارجية والدفاع والمياه والطاقة والاتصالات وحكام الأقاليم المجاورة للسودان (أقاليم بني شنقول والأمهرا والتقراي).

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!