صفوف لصرف النقود بالسودان وتزايد أزمة شح السيولة

633

الخرطوم ” تاق برس”- يواجه المواطنين السودانيين أزمة كبيرة في توفير وسحب النقود من المصارف،مع تنامي شح السيولة ،واحجام الصرافات الالية والبنوك عن تزويد  المواطنيين بمستحقاتهم المالية.

ورصد (تاق برس) اصطفاف مئات المواطنيين امام الصرفات الآلية، وداخل البنوك في العاصمة الخرطوم، لساعات طويلة، في انتظار صرف اموالهم،من مرتبات وتحويلات وودائع ، وفشل بعضهم في الحصول على امواله رغم الانتظار، وتوقف ماكينات الصرف وتحجج الموظفين بعدم توفر سيولة لمقابلة طلبات العملاء المالية.  

وتعاني المصارف السودانية من توفر السيولة النقدية بسبب تحديد بنك السودان المركزي لسقف محدد في تغذية المصارف بالاموال.

وحددت جميع المصارف مبلغ يتراوح ما بين (1000-2000) جنيه فقط مسموح به للمواطنيين والمتعاملين بصرفه.

واشتكى عدد من المواطنين في حديثهم لـ(تاق برس) من تحديد سقف لسحب مرتباتهم واموالهم لدى البنوك.

وقال بعض المواطنيين ان الخطوة فيها إذلال لهم لكون ان بعضهم قد يحتاج لصرف اكثر من 10 آلاف جنيه،ومافوق الا ان البنوك ترفض صرفها بحجة عدم توفر سيولة.

وتساءل احد المواطنيين “اموالنا نودعها في البنوك وناتي لنصرفها ويقال لنا لاتوجد ،اين تذهب اموالنا التي نودعها في البنوك؟ “. 

وقال مواطن آخر ان تردي الاوضاع الاقتصادية بالبلاد يكشف غياب الحكومة التام عن السيطرة، وعدم اهتمام المصارف بعملائها، واضاف قائلا” انا مواطن لن أثق في البنك بعد اليوم، لون اودع اموالي فيه اذا كان الحصول على حقوقنا المالية يحتاج لكل هذه المعاناة”.

وكان الرئيس عمر البشير قال امام البرلمان السوداني ابريل الماضي، ان شبكات فساد مترابطة داخل البنوك سرقت ونهبت اموال الشعب واستهدفت تخريب الاقتصاد.

وبحسب متابعات (تاق برس) في عدد من المصارف والصرافات الالية المنتشرة في مواقع متفرقة بالعاصمة الخرطوم، فقد سادت حالة من الهرج والفوضى في طريقة صرف المواطنيين للنقود، أدت لزيادة معاناتهم وملاحقة بعض المواطنيين للصرافات ومتابعة مواعيد عمل المصارف.

وبسبب انعدام الأموال في البنوك أحجم الاف العملاء عن إيداع نقودهم في المصارف قال بعضهم انهم يفضلون الاحتفاظ بها في خزانات عن البنوك مع صعوبة الحصول عليها عند الحاجة اليها.

وشهدت اسواق الخزانات رواجاً وانتعاشاً ملحوظاً مع صعوبة حصول المواطنين على الاموال من البنوك.

في الاثناء، قال وزير المالية السوداني ، محمد عثمان الركابي إن هناك ترتيبات مع بنك السودان المركزي لحل مشكلة السيولة بالبنوك والصرافات، لحل الأزمة وتمكين المواطنين من صرف أموالهم خلال اليومين المقبلين لمقابلة احتياجات عيد الفطر.

وقال انه منذ تعيينه في المنصب ظل يبحث عن تمويل لقطاع البترول، وأضاف” لم نترك أي مكان يمكن أن نجد منه تمويل بالطرق الصحيحة أو غيرها لكن لم نجد”.

ويعاني السودان من اوضاع اقتصادية متردية لم يشهدها من قبل، تفاقمت بصورة ملحوظة خلال الايام الماضية، حيث اضيفت الى ازمة تنامي صفوف الوقود واستمرار ازمة توفير السيولة، ظهور صفوف جديدة في الصرافات والبنوك ومعاناة المواطنيين في الحصول على مدخراتهم المالية لدى المصارف .

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!