يبان شديد اللهجة للشبكة العربية لإيقاف مراسل وقمع الحريات والصحفيين بالسودان

287

الخرطوم ” تاق برس” – دانت الشبكة العربية لإعلام الأزمات إيقاف السلطات السودانية مراسل صحيفة الشرق الأوسط بالخرطوم، والتردي والقمع الذي تمارسه السلطات على الصحفيين وحرية الصحافة ومصادرة الصحف.

واستنكرت الشبكة في تعميم صحافي حصل عليه (تاق برس) اليوم الاربعاء، إجازة قانون جرائم المعلوماتية الذي يحد من حرية التعبير.

وعبّرت عن قلقها الشديد للتراجع الحاد والتردي المريع في الحريات الصحفية وحرية الرأي والتعبير وإصرار السلطات السودانية بإستمرار مصادرة الصحف بعد الطبع وإستهداف الصحفيين وقمعهم بالإستدعاء والتحقيق والتهديد، لتكميم الآفواه وحجب الآراء الحرة.

واضافت ” للأسف يتزامن ذلك مع صدور قانون للمعلوماتية يحدٌّ من حرية التعبير ومحاولة آخرى لأحكام القبضة الأمنية على الفضاء الإسفيري”.

وأعتبرت الشبكة العربية لإعلام الأزمات إيقاف مراسل صحيفة الشرق الأوسط  أحمد يونس من عمله صفعة جديدة للحريات الصحفية، وتأكيد على أن جهاز الأمن بدأ يأخذ منحىً جديداً في التعامل مع الصحفيين والإعلاميين. واضافت ” هذا قرار يتعارض مع الدستور و يفتقد لأبسط القواعد القانونية الدولية والمواثيق التي تكفل حرية العمل الصحفي.

وطالبت الشبكة السلطات السودانية رفع الحظر فوراً، دون شروط عن مراسل الشرق الأوسط ودعت الصحيفة للدفاع عن مراسلها بالخرطوم وتصعيد قضيته بإطلاق حملة تضامنية عبر موقعها وعلى صفحاتها.

وناشدت لجنة حماية الصحفيين الدولية بالضغط  المتواصل على السلطات السودانية ووقف تلك الإجراءات التعسفية بحقه وحق الصحفيين.

ولفتت الشبكة الى ان التحقيق مع الصحفيين إختصاص النيابة وليس جهاز الأمن، الذي وصفته بانه يستغل سلطاته للتنكيل بالصحفيين وكتم أنفاسهم وفرض سياسة تكميم الأفواه وإرهابهم للتراجع عن مواقفهم وعدم إنتقاد السلطات، وإرغامهم أو إغراؤهم للتماشي مع السياسيات التي يرسمها جهاز الأمن والتي تهدف إلى إخفاء الحقائق وتجميل وجه النظام الحاكم أمام المواطن وهو أمر يتنافى مع الواقع المعاش.

احمد يونس- مراسل الشرق الاوسط بالخرطوم

ومنعت السلطات السودانية الصحفي أحمد يونس مراسل صحيفة الشرق الأوسط، من الكتابة، وسحبت منه الترخيص ونزعت منه بطاقة المراسلين الصادرة من الإعلام الخارجي التابع لجهاز الأمن والمخابرات السوداني، عشية عيد الفطر في 14/6/2018م، بعد أن تم إستدعاؤه مرتين خلال شهر واحد وخضع لتحقيق مطوّل تعرض في آخرها للتهديد بحرمانه من ممارسة نشاطه كصحفي

ووصفت الشبكة القرار بأنه أقل ما يوصف به أنه مجحف وأسوأ حالة قمع منذ أكثر من عقدين من الزمان حيث أغلقت السلطات السودانية مكتب صحيفة الشرق الأوسط في الخرطوم وأعتقلت مدير مكتبها آنذاك لعدة أشهر وذلك منتصف تسعينات القرن الماضي.

ونددت الشبكة العربية لإعلام الأزمات بإخضاع جهاز الأمن للكاتبة الصحفية شمائل النور بصحيفة التيار الاسبوع الماضي للتحقيق على مدى ثلاث أيام بسبب كتابتها لمقال رأي، وتعرضها لتعذيب نفسي بإستفزازها والتعامل معها بطريقة غير لائقة ومُهينة من قبل أحد الضباط بجهاز الأمن، واعتبرته الشبكة إنتهاك دستوري و سلوك مشين وغير أخلاقي ومنافي للعادات والتقاليد السودانية الحميدة.

كما استنكرت الشبكة استدعاء ادارة مكافحة الإرهاب والتجسس بالسودان للصحفي الهادي محمد الأمين بصحيفة التيار الأسبوع الماضي وإخضاعه لاستجواب حول سفره الى الخارج،

ودانت الشبكة العربية لإعلام الأزمات، بحسب التعميم إستمرار جهاز الامن في عمليات القمع والمصادرة للصحف.

واشارت الى تعرض صحيفة اليوم التالي للمصادرة يوم الاربعاء 14/ يونيو/2018م بعد الطبع،  كما تعرضت صحيفة التيار للمصادرة يومي السبت والأحد 10ــ 11/6/2018م للحجز والمصادرة بعد الطبع ومنع جهاز الأمن توزيعها في الأسواق، وكذلك إنطبق الحال على صحيفة الجريدة يوم الأربعاء 7/6/2018م.

ودعت الشبكة العربية لإعلام الأزمات كآفة المؤسسات، الهيئات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية الحقوقية والإنسانية وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين، وجميع الإعلاميين، المدونين، المحاميين، المهتمين ونشطاء حقوق الإنسان بالضغط على السلطات السودانية بعدم استغلال قانون جرائم المعلوماتية للحد من حرية الراي والتعبير،وتهديد سلامة وامن المواطن،وملاحقة الصحفيين والنشطاء واصحاب الراي واختراق خصوصية الافراد والجماعات بالتجسس على صفحاتهم الخاصة.

ودعت كافة الجهات لتكوين جبهة واسعة للدفاع عن الحريات الصحفية وحرية الراي والتعبير وحماية الصحفيين من انتهاكات جهاز الامن ، وإطلاق حملة إعلامية وقانونية واسعة بالتعاون مع المحاميين واللجوء للمحكمة الدستورية في السودان لوقف مصادرة الصحف بعد الطبع واستدعاء وتهديد الصحفيين.

 وتساءلت الشبكة العربية لإعلام الأزمات قائلة” اذا جهاز الأمن نفسه يلجأ للقضاء ويشكو الصحف والصحفيين فلماذا يستغل سلطاته ويوقع هذه العقوبة القاسية بالمصادرة بعد الطبع..؟

واشارت الى انه بذلك يخلق سلطة موازية للقضاء ويمارس إزدواجية في المعايير ويكون هو الشاكي والقاضي في آنٍ واحد.

وتساءلت عن موقف اتحاد الصحفيين السودانين ومجلس الصحافة والمطبوعات ودورهما في حماية الصحفيين من تهديدات جهاز الأمن وآلياتهما للدفاع عن الحريات الصحفية وحرية الرأي والتعبير.

وقالت الشبكة ان الصحفيين ظلوا يدفعون ثمن الدفاع  عن المهنية والمصداقية  بتعرضهم للقمع والتهديد دون أي تدخل من الإتحاد أو المجلس.

وأضافت “في ظل هذا المناخ الملوّث والذي  يسوده القمع والإستبداد ومصادرة حق الرأي وحرية التعبير، أجاز البرلمان السوداني السلطات قانوناً جديداً لجرائم المعلوماتية لسنة 2018م.

وتخوفت الشبكة من ان يتم إستغلال القانون من قبل السلطات الأمنية وإستخدامه كذريعة للتجسس على خصوصيات المواطنين واستهداف النشطاء وملاحقتهم ووضع الجميع تحت الرقابة رغم انه كان يهدف إلى مكافحة القرصنة والإبتزاز والجرائم عبر شبكات الإنترنت.

واشارت الى تعرض عدد من النشطاء للإعتقال لمجرد أنهم عبروا عن وجهة نظرهم في سياسات النظام وهم خارج البلاد وتم تسليمهم للسلطات السودانية بالتعاون مع السلطات السعودية.

ولفتت الى تخوف بعض أعضاء البرلمان من استغلال القانون ومطالبتهم  وزارة الاتصالات بوضع ضمانات تمنع الحكومة من التجسس على المواطنين.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!