مصر تمنع الصادق المهدي من دخول أراضيها ومسؤول سوداني يرحب

522

الخرطوم ” تاق برس” – قال حزب الأمة القومي المعارض في السودان، أن السلطات المصرية بمطار القاهرة، رفضت دخول زعيم الحزب الإمام الصادق المهدي إلى أراضيها عقب عودته من برلين وطالبته بالمغادرة بعد أن بقي في المطار عدة ساعات، وحدد الحزب وجه المهدي القادمة إلى لندن.

وقالت نائبة رئيس حزب الأمة مريم الصادق المهدي في تعميم صحفي إطلع عليه”تاق برس”، اليوم، إن “السلطات المصرية رفضت ليلة الثلاثين من يونيو، دخول آخر رئيس وزراء سوداني منتخب وممثل الشرعية في بلاده، الإمام الصادق المهدي، إلى آراضيها عند عودته من اجتماعات في العاصمة الألمانية برلين بين الحكومة الالمانية وقادة قوى نداء السودان”.

ووفق بيان لحزب “الأمة “، فإن سلطات مطار القاهرة احتجزت المهدي لدى وصوله إلى القاهرة قادما من “برلين” بألمانيا بعد مشاركته في اجتماعات قوى نداء السودان المعارضة، مع الحكومة الألمانية، لبحث الأزمة السياسية في البلاد.

ويقيم الصادق المهدي في القاهرة منذ مارس الماضي، وسمحت له السلطات المصرية بالسفر والتنقل خلال هذه الفترة.

وأشارت مريم إلى عزمها وزكي مرافقة المهدي إلى لندن بالرغم من السماح لهما بدخول الأراضي المصرية.

في الاثناء، ثمّن القيادي في حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم في السودان ربيع عبد العاطي، في حديث مع “قدس برس”، خطوة السلطات المصرية ضد الصادق المهدي، واعتبرها “عملا داعما لحسن العلاقات بين البلدين أولا، ولمسيرة الحوار الوطني الذي يدور في السودان ثانيا”.

وقال: “نحن لدينا مبدأ يقوم على أن أي شخص يتعامل مع من يرفعون السلاح ضد الحكومة في السودان بأنه ليس معنا، وإنما هو ضدنا، ذلك أننا فتحنا الحوار مع الجميع، ولم يبق خارج دائرة الحوار إلا من يعمل لأجندات أخرى بعيدة عن الاجندات الوطنية”.

وأشار عبد العاطي إلى أن “السودان من جهته يمنع أي عمل معارض لمصر من أراضيها، وقال: “بالتأكيد خطوة السلطات المصرية تجاه الصادق المهدي مرحب بها، لأننا من جهتنا ملتزمون بعدم السماح لأي معارض مصري بالعمل من داخل السودان”، على حد تعبيره.

وقالت مريم في التعميم إن “هذا الإجراء غير المسبوق لم يراع تقاليد الدولة المصرية ولا أعراف الشعب المصري ولم ينظر بعين الاعتبار إلى مكانة ورمزية الإمام الصادق المهدي كآخر من انتخبه الشعب السوداني في انتخابات حرة ممثلا شرعيا له، وكرئيس لنداء السودان، ورئيس لحزب الأمة القومي وإمام للانصار ورئيس لمنتدى الوسطية العالمية”.

وتابعت “الإجراء لم يقدّر دوره المشهود في ترسيخ معاني الحرية والسلام والإخاء، ولا علاقاته الممتدة والواسعة تواصلا مع المجتمع المدني والسياسي والأكاديمي المصري. وكلها معانٍ لا يجوز التضحية بها من أجل ترضيات للفئة الحاكمة الآفلة في السودان”.

واعتبرت أن الإجراء الرسمي المصري يهدف لإرضاء حكومة الخرطوم وسيثير سخطا شعبيا في السودان ومصر.

وتأسس تحالف قوى نداء السودان، في 11 نوفمبر 2011، ويضم قوى سياسية وأخرى حاملة للسلاح.

ودونت السلطات السودانية، ابريل الماضي، بلاغات في مواجهة المهدي بعد لقاءاته مع قوى نداء السودان وحملة السلاح في التحالف، تصل عقوبة بعضها للإعدام بتوجيهات من الرئيس السوداني عمر البشير الذي اتهمه بالتواطوء مع حملة السلاح، لكن المهدي قال إنه غير آبه بهذه الإجراءات واعتبرها “كيدية” ورهن عودته للسودان بـ “إنجاز مهام وطنية”.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!