رسالة إلى رئيس القضاء السوداني

388

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد /رئيس القضاء

السلام  عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وانتم تنسجون من خيوط العدل دثارًا يمنح الدفء والإحساس بالأمان  والطمانينة

سيدي رئيس القضاء أود أن أرفع لك مطلب بإسم شريحة كبيرة من الأُمهات، وكلمة أُمهات وحدها كفيلة قبل ماسأذكره بعدها بأن نتعشم في أن تولي الأمر إهتمامكم، وثقتنا في ذلك كبيرة  لماعُرف عنكم من حرص على مد يد العدالة، لتصل كل من ينشدها….

الشريحة التي اعنيها يامولانا هي شربحة الأمهات بالخارج أو اللاتي أصولهن بالخارج (والديهم ) ولديهم قضايا حضانة بالمحاكم بالسودان، وخاصة الأمهات اللاتي  لهن حق الحضانة كحق أصيل. وحتى تتضح لكم الصورة أكثر أعني الأمهات اللاتي تم اخذ اطفالهن منهن “عنوةً”، وهم في سن الحضانة، ثم صدر حكم المحكمه بالتسليم الفوري لهن إحقاقًا للحق، واغلبهن أهلهن وأسرهن بالخارج، أو يعملن بالخارج، فعند العزم على العودة يتم الاصطدام بصخرة قانون الاحوال الشخصية وقانون الجوازات، وذلك بحتمية الحصول على موافقة الأب أو من في حكمه.

وهنا تبدأ مأساة أخرى عند تقديم طلب للمحكمه لمنح الإذن (عند تعنت الأب او من في حكمه  ورفضه منح الإذن)؛ حيث تأخذ الإجراءات زمنًا طويلًا، يصل لسنوات أحيانًا، وتكون الأم خلالها بين سندان العودة والتخلي عن طفلها، ومطرقة البقاء في شقة وحدها تلوكها الألسنة وتلاحقها النظرات، وتتقاذفها أمواج مطامع أصحاب النفوس الضعيفة. وغالبًا ماتختار الأم بغريزتها وفطرة الله التي فطرها عليها وبعاطفتها، الخيار الاول، غير مُبالية  بنتائج هذا الخيار.

وذات الحال ينطبق على عدد كبير من الأخوات العاملات بالخارج وذلك عند حدوث انفصال الأب والأم، وعودة الاب للسودان… عندها تُخير الأم بين البقاء في الخارج مع أطفالها، او العودة بهم عودة نهائية، وذلك لأن إجراءات السفر للعودة تتطلب موافقه الأب أو (الولي)؛   وبالطبع في أغلب الحالات يصل الطرفين لطريق مسدود، وتلجأ الأم للمحاكم لمنحها إذن السفر لأطفالها.. ولطول  زمن الاجراءات يبقى أمام الأم ان تسافر وتترك اطفالها، وتُوكل من يتابع لها قضيتها، أو أن تفقد وظيفتها وتبقي مع أطفالها (وفي أغلب القضايا التي أعرفها تكون وظيفة الأم مرموقه.. والأب لاينفق على الاطفال أصلًا..

وحيث أن محك صلاحية الحضانة تكون فيها الأم هي الحاضنة، رغم ذلك لاتستطيع السفر إلا بموافقة الأب).

سيدي رئيس القضاء ..

أوصاكم حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بنا نحن النساء، بحديثه “رفقا بالقوارير”..

فنحن لا نطلب منك سوى الرفق في الإجراءات وأن تيسرو ولا تعسرو، وأن تضع من التدابير ما يكفل لنا سرعة الإجراءات..

ولكم من الله الجزاء الاوفى … (أم محمد)

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!