وجرى توقيع الاتفاق في العاصمة السودانية، الخرطوم، بحضور ممثلين عن حكومة الرئيس سيلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار، الذي سيعود إلى منصب نائب الرئيس.

وأمتنعت مجموعات معارضة أخرى أصغر عن التوقيع على الاتفاق، معتبرة أن الأمر “لا يعالج جوهر المشكلة”.

من جانبه أعلن وزير الخارجية السوداني  الدرديري محمد أحمد في كلمته أمام حفل التوقيع الاولي ، التوقيع على الاتفاق النهائي في الخامس من أغسطس القادم بحضور إقليمي ودولي وجدد الدرديري حرص السودان على مواصلة جهوده لإلحاق بعض الفصائل الأخري بالإتفاق.

وأعرب وزير الخارجية ، عن سعادته بتوصل أطراف التفاوض بدولة جنوب السودان الى إتفاق حول الحكم وتقاسم السلطة والذي تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى اليوم بالاكاديمية العليا للدراسات الأمنية والاستراتيجية بالخرطوم بعد مشاورات من الوساطة واطراف التافوض استمرت ما يقارب سبع ساعات.

وحضر التوقيع رياك مشار وبعض ممثلي الأحزاب والقوي السياسية الجنوبية الأخرى وممثل الإيقاد وعدد من أعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدين لدى السودان.

ونص الاتفاق علي تولي الرئيس سلفا كير ميارديت رئاسة الحكومة خلال الفترة الانتقالية بينما يتولى رياك مشار منصب النائب الاول في ذات الفترة كما نص على تعيين اربعة نواب اخرين للرئيس يتم توزيعهم بين القوى السياسية المختلفة.

وأقرت الاتفاقية تكوين مجلس وزراء من 35 وزيرا 20 وزيرا نصيب الحكومة و9 وزراء لمجموعة مشار و3 لمجموعة تحالف المعارضة ووزيرين للمعتقلين السياسيين وزير للقوى السياسية الأخرى.

وتضمن الاتفاق تشكيل برلمان من 550 عضواً منهم 332 للحكومة و128 لمشار و50 نائباً لمجموعة الاحزاب السياسية المعارضة و30 نائبا للقوى السياسية الاخرى و10 نواب لمجموعة المحتجزين السابقين.

وبدأ طرفا الحرب في جنوب السودان، محادثات سلام جديدة في يونيو الماضي بوساطة سودانية، واتفقا في البداية على وقف إطلاق النار وفتح الممرات للمساعدات الإنسانية، تمهيدا لاتفاق السلام الذي وقع اليوم.

وفشلت العديد من الجهود لإحلال السلام في البلد الذي شهد عمليات قتل على خلفية عرقية وجرائم اغتصاب.

وكان اتفاق مماثل بشأن تقاسم السلطات وقّع عليه الطرفان في 2015 أفضى لإعتماد مشار في منصب نائب الرئيس، لكنه انهار بعد سنتين إثر اندلاع معارك دامية دفعت بزعيم المعارضة الجنوبية إلى الفرار للمنفى.

ودخل جنوب السودان في حرب أهلية مدمرة في أواخر 2013 عندما اتهم الرئيس سيلفا كير نائبه مشار بالتخطيط للانقلاب عليه.

وأسفرت الحرب بين القوات الحكومية والمتمردين عن سقوط 10 آلاف قتيل، فيما فر 1.7 مليون شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة.