سودان بلا قرنق .. وقرنق بلا وطن !!

371

سودان بلا قرنق .. وقرنق بلا وطن / الزين عثمان

مدخل

بلاد كلما أبتسمت حط على شفتيها الذباب

الشاعر ازهري محمد علي

 نص

مثل الذي يهش الذباب عن (السروال الناصل) يخبرنا احد افراد النخبة التي ادمنت الفشل لتمنحنا وجعان في قصة بلد كانت واحدة يقول منصور خالد انه لم يكن ليحدث ما حدث لو ان الرجل ما زال بيننا 

نص ثاني 

30 يوليو، ثلاثة  عشر عاما من سودان بلا قرنق ومن قرنق بلا وطن 

نص تالت

هل كانت مفارقة ان تاتي ذاكرة الرحيل يوم الإثنين.. بالطبع السؤال هنا ياتي برفيقه هل قدرنا ان نلتحف (السواد) في هذه الارض الى ان يرث الله الارض وما عليها ؟ منذ حادثة سقوط جناح الطائرة ونحن نتساءل “هل كل هذه الفجيعة مقدمة لفجائع ستات؟ هب ان الطائرة لم تسقط يومها ولم ينجح  جناح الموت في فصل الروح عن الجسد، هل كان بإمكاننا ايجاد وطن يسع احلامنا فيه ويسع حلمنا به  ؟ 

نص رابع 

ثلاثة عشرعاماً والإستفهام اوله في حلفا ونقطة تعجبه في نمولي وعبارته لو لم يحدث الذي حدث هل كان سيحدث ما حدث بعده؟.. ثلاث عشر عاماً لم يعد الإستفهام موحداً فما بالك بالبلد مترامية الأطراف ؟ 

نص خامس

يقول احدهم ان وجود قرنق كان من شأنه ان يجعل السودان موحداً ويضيف عليه لو ان الزعيم لم يحمل معه الكمبيوتر لما سقط علي راسنا (الأمل والتغيير) ذات انسحاب ويكمل بسخرية لاذعة لو ان قرنق كان حياً لما اكتشفنا المقدرات الشعرية لياسر عرمان واخرين يبكون مثل النساء علي وطن لم يستطيعوا المحافظة عليها كما يفعل الرجال او كما قالت تلك العربية لابنها والعرش يتهاوى فوق رأسه.

نص سادس

وعند الغياب دعني أخبرك بما يفعل من نسبقهم بالتوصيف (اولاد قرنق) اولاً هم عجزوا عن تطبيق نظرية كتاب المطالعة، اذا الرماح اجتمعن وان هن تفرقن تكسرت أحادا. المهم كل واحد عامل فيها الان سيد (السودان الجديد) فيما اصبحت القبلية هي سيدنا المتوج .

نص سابع

لا ترهق يا عزيزي ذاتك بالتفكير، نمَ لا تهم.. فلربما ياتي احدهم ليلقي وردة على قبرك في جوبا ثم يمضي ليلقي قنبلة على ما تبقي من الناس ويقوم بتصدير (الدماء) وتحويل قيمتها لحسابه الشخصي في سويسرا، ويعود ذات الشخص ليحشو عقولنا (تبناً..وقشاً) ويهتف فينا ملء حنجرته ان هلموا الى السودان الجديد.. هلموا الى وطنا لا يُظلم فيه أحد، ولا يشقى فيه أحد، ولا يموت فيه احد، ولا يعرى فيه احداً.. ولكن هيهات..

نص ثامن

لا أظن أن أحدًا قد أخبرك أنه وعقب رحيلك بساعات قلائل كنا نحول الدموع لشلالات من الدم، كان بعضنا المُرهق يقتل بعضنا الموجُوع.. في عام الغياب الأول أوقدنا الشموع، وكتبنا تحت ضوئها الخافت (رؤية لا تموت) .. فعلنا ذلك لسنوات متعددة بعدها طفينا الشموع.

في هذا العام لن نوقد شمعة الشمعة في الخرطوم وكبريتها في (فلوج) سينتظر الرئيسان أن تعمل حقول النفط، ونحن موقنين بأنهما لن يشعلا بها قناديل ذاكرة ما يوحدنا، بل سيحولان عائدها لنفط جديد وبأجسادنا .

نص تاسع

قرنق .. إغتاله الشركاء في الوطن، أم إغتالته الأيادي التي لا تريد بالأرض خيرًا، ام ماذا هناك؟؟ . يبدو السؤال عن طريقة الموت أكثر حرارة من الموت نفسه؛ إلا أن السؤال الآن (هل المات قرنق ولا الفقراء..المات قرنق ولا المقهورين.. المات قرنق ولا الحالمين..المات قرنق ولا الوطن ؟؟!!

نص قبل الأخير

تلتاشر سنة لا صحينا عاجبنا الصباح ولا نمنا غطانا العشم

نص أخير

الوطن في قبضة (الشياطين التلتاشر)..

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!