البشير يحذر من فساد الأجهزة الأمنية ويوجه بسرية التحقيقات

1٬039

الخرطوم “تاق برس” – أمر الرئيس السوداني عمر البشير، الجهات الامنية والعدلية، بالسرية التامة في التحقيق في قضايا الفساد وعدم التشهير بأي شخص قبل اكتمال الجوانب القانونية ومراحل التحري.

وقال لدى مخاطبته افتتاح مقر لجنة تحقيقات جرائم الفساد ليل الاثنين، ” نحن لا نحمي أحدًا ولكن نريد سرية تامة في التحقيقات وان لا تذهب القضايا الى الصحف و”الواتساب” قبل إكتمال البيّنات، لان الاتهام يتعدى الشخص لأسرته.

وحذر من أن اخطر انواع الفساد المتعلق بالأجهزة الأمنية والعدلية،وأشار إلى أنه تمت محاسبة “قاضي” وعدد من النظاميين في الجيش والأمن والشرطة في عدد من القضايا.

ووصف البشير الفساد بانه سوس ينخر في عضد وجسم الدولة والمجتمع، ويخلق طبقات طفيلية تتحصل اموالاً بطرق غير مشروعة.

وصنف الفساد الى ثلاثة انواع، فساد صغار الموظفين يتمثل في الرشوة او الاختلاس من المتحصل او الصراف، وفساد كبار المسؤولين الذين يوقعوا على عقودات في الطرق والكباري والمطارات والسدود، وقال حتى الان لم يرشح لنا ان احد المسؤولين الذي وقعوا تحصل على عمولة لانها سوف تظهر  في حسابات الشركة.

وقال ” أحذر من فساد الاجهزة الامنية والعدلية التي قال ان محاربتها صعبة لاستغلالهم سلطاتهم العدلية والقضائية .

وقال  البشير إن الهدف من الوحدة – وهي وحدة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات، أنشأت حديثا ضمن حملة أطلقها الرئيس لمحاصرة الفساد ومن اسماهم بـ “القطط السمان”- إغلاق مصادر الفساد، واستدل بنقاط التفتيش على الطرق القومية. ولفت الى أن الوحدة متكاملة لأنها تضم كل الجهات المعنية بحراسة المال العام، ممثلة  في الضرائب والمصارف والجهات الرقابية والعدلية.

وشدد علي وقف جبايات الطرق القومية بخلاف رسوم  العبور ووصف أي رسوم يتم تحصيلها غير ذلك بأنها فساد، وقال “نعرف  أن هنالك  مصادرلفساد في الجبايات تحت عدد من المسميات، دعم جهاد دعم شباب دعم طلاب” ولكن الدعم يذهب للجيوب”

ووجه البشير وزير شؤون الرئاسة، باصدار قرار لكل الولايات لوقف إجراءات تحصيل ضرائب من الشاحنات على الطرق.

ولفت الى ان الضرائب الزارعية كانت المورد الرئيسي لايرادات الدولة ورغم ذلك اتخذت الحكومة قرار بالغائها، لوقف التعديات على الطرق ، واضاف ” لكن للاسف تاتينا معلومات ان هنالك جهات تتحصل من الطرق ضرائب بطرق غير قانونية.

وقال الرئيس السوداني انه رغم الحديث عن الفساد الا انه بلاده لا تزال “سليمة” مقارنة مع الدول الاخرى ، واضاف ” لكن نريد ان نضيق على الفساد قدر الإمكان ونحاول نهايته حتى يكون المواطن مطمئن ان حقوقه محمية”

وطالب بالتفريق بين الثراء الحرام وعملية التحلل، التي قال ان البعض يفسرها خطأ بانه يمكن ان ينهب ويسرق وعندما يتم القبض عليه يتحلل.

في الاثناء أعلن مدير جهاز الامن والمخابرات السوداني، صلاح عبد الله قوش عن انتداب مسؤولين من عدد من الجهات بالدولة لوحدة مكافحة الفساد.

وقال انها تجمع خبرات من مؤسسات مختلفة من ديوان المراجع العام بنك السودان المركزي ادارة التفتيش وقاضي من القضائية ووكلاء للنيابة من النيابة العامة وخبراء من الضرائب والجمارك بجانب ضباط من جهاز الامن للتحقيق الدقيق المتكامل في القضايا الموصوفة بانها فساد.

واشار الى ان مهمة الوحدة استكمال التحريات والبحث في المعلومات والتفريق بين الصحيح والخطأ لحين الوصول الى ان هنالك قضية من عدمها قبل اتخاذ الإجراءات.

واكد ان الاجراءات تبدأ بعد استكمال كل التحريات وترفع لجهاز الامن ليقرر بعد ذلك احالة القضية الى النيابة لفتح البلاغ وتقرر فيها النيابة او ان يتم اجراء “تهرب ضريبي” عبر خبراء الضرائب وفي حال عدم الدفع يحال الى النيابة.

واكد قوش حرصهم على عدم الاتهام بالباطل والنتحرى الدقة والموضوعية والمهنية وصولاً الى الحقائق وتقييم البينات في هدوء دون التشهير بأحد.

واضاف “هذه الاجراءات حرص منا في استرداد ما هو منهوب في شكل ضرائب او تهرب ضريبي او تهريب “

واتهم جهات لم يسمها بتهريب موارد الدولة من الذهب والجازولين والبنزين بمعاونة اخرين وزاد ” نحن نريد ان نوقف كل ذلك ونحفظ للدولة مواردها”.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!