إبراهيم الجاك / ثلاث ورقات رئاسية !!

304

هي لعبة استخدمتها الحركة الاسلامية منذ يومها الاول اذ كان هدفها الوصول الى السلطة بشتى السبل وبعدها “يحلّها ألف حلّال ” وتمثلت في كبيرهم الذي علمهم السحر والنفاق والخديعة ” أذهب الى القصر رئيسا وانا سوف اذهب الى السجن حبيسا” ولعبة 3 ورقات لا يجيدها الا من امسك بزمام الامور ولكنه يواجه بمهددات واطماع من بطانته وخارجها، لذلك ورث الريس هذه اللعبة واجادها بكل حرفية واليكم بيادقها والمغذى منها.

الورقة الاولى، السيطرة على زعامة الحركة الاسلامية وتحريكها في اتجاه ميل الريس , فبعد المفاصلة الشهيرة عام 1999 والمعروفة بقرارت ” 4 رمضان ” التي ادت الى اقصاء مدبر انقلاب الجبهة وعرابها وكذلك كل من قال ” بغم ” واعترض ولو في سره على اقصاء الترابي وادى ذلك الى انفراد ” الجيش ” بقرار تسيير الدولة , حيث قال بعد انتصاره الزائف على خصومه داخل الحزب للترشح ” نحن حركة اسلامية كاملة الدسم ” وقبلها أزبد وأرعد وأنكر بانه لا ينتمي اليها حسب قوله عندما كان في زيارة للامارات لتلقي المعونات، وهي اسم الدلع ” للشحدة “.

يستخدم الريس هذه الورقة عندما يجد معارضة من الجيش اوهنالك ضغوط خارجية تمارس عليه للتنحي او الفزع من محكمة الجنايات الدولية وفي احيان لاستمالة بعض المتشددين المتأسلمين ودغدغة مشاعرهم بعودة المدينة الفاضلة واعادتهم الى “جُراب السلطة “، حيث يمكن ان يوفر لهم الغطاء الرئاسي للتحرك والتخطيط لمد جذور الحركة الاسلامية للدول الاخرى .

الورقة الثانية، قوات الدعم السريع على راسها حميدتي وهي قوات قطعا ليست نظامية وتمثل قوات مناطقية وليست قومية وجيئ بها لتحقيق غرض معين الا وهو سد نقص القوات غير النظامية القيام بدور قوات الدفاع الشعبي والمليشيات الحزبية.

الورقة الثالثة، الجيش وهي الورقة الرابحة لدى الريس ويستخدمها لاستمالة الشعب وفرض الحل بالقوة , كلنا يعلم بان منذ مجيئ الانقاذ تم تسييس الجيش واصبح التقديم للكلية الحربية عبر وكالة النشاط الطلابي التي تنتشر بازرعها في الثانويات خصوصا في الولايات الوسطية ” نهر النيل , الخرطوم والجزيرة” اذ كان التعويل على الولاية الشمالية سابقا ولكن رحل معظم سكانها واستقروا في الخرطوم .

يقوم الريس- في كثير من الاحيان – بخلط الاوراق الثلاث واستمالة البيادق ” جيش , حميدتي , حركة اسلامية ” وضرب بعضهم ببعض وتخويفهم عند الحاجة , الريس يعرف تماما نفسية من هم اصحاب هذه الورقات فهم يخافون على مناصبهم ومصالحهم وثرواتهم ويعلمون ان بزوال حكم البشير سوف يقضى عليهم ويجرجرون الى المحاكم الوطنية من صياصيهم وعراقيبهم . اذ لايهمه – في هذه المرحلة – غير التشبث بالكرسي حتى اخر لحظة من حياته لانه يعرف حقيقة معاونيه وهم لن يتوانوا في تسليمه للمحكمة الدولية بل يستخدمون ورقة الجنائية كوسيلة ضغط على البشير للاستمرار في مناصبهم ومخصصاتهم .

لذلك سوف يستمر الريس في اطلاق الوعود الجوفاء وتحميل القضية الاقتصادية الحالية الى “جهة مجهولة ” وان السودان مستهدف لانه اقام الدين والشريعة الاسلامية والى ذلك . لكن الشي الذي يعلمه الكثيرون بان بقاء الريس في سدة الحكم سوف يفاقم مشاكل السودان، وان معارضيه من داخل التنظيم سوف يجدون حرج كبير في الاستمرار في هذه المهزلة وهذا بدوره سوف يؤدي الى فتور في حركة التنظيم وتنكس اطرافه المختلفة “السياسية , الاعلامية والمليشيات “.

هذا السيناريو سوف يجعل البشير يتجه صوب الطرق الصوفية وحزبي الامة والاتحادي الديمقراطي لاجل خداعهم مرة ثالثة ورابعة وفي ظني انه سوف يجد تاييد من بعض منشقي الحزبين والطرق الصوفية المسيسة ولكن بعد فوات الاوان واستفحال الازمة الاقتصادية وانطلاق ثورة الجياع التي بدأت مؤشراتها واشراطها “عدم دقيق ,عدم جاز وغاز ” . ياناس هوي……. والله البلد ماشة على هاوية وخلونا من كلام المنظراتية ديل ,,,,,شوفو لينا حل قبل ما الفاس يقع في الراس” .

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!