السودان يسترد منشآت وأموال مجمدة لسنوات من السعودية

1٬137

الخرطوم ” تاق برس”- قالت وزارة الإرشاد والأوقاف السودانية، السبت، انها احصت أوقافا ظلت مجمدة بالمملكة العربية السعودية منذ عشر سنوات وأكدت أن السودان بدأ بالفعل في استرداد هذه الأوقاف.

وقال وزير الوزارة أبوبكر عثمان الذي كان يتحدث من داخل وقف أحمد قاسم مسرور بمكة المكرمة، الذي تم استرداده، أن السودان شرع فعلا في استرداد اوقافه بالمملكة حيث شهد هذا الموسم الاستفادة من أحد هذه الأوقاف المهمة في مكة وهو ما لم يحدث منذ عام 2008.

وذكر أن وقف أحمد قاسم بمكة المكون من بناية من عدة طوابق تمت الاستفادة منها بفضل جهود كبيرة من ناظر الأوقاف السودانية عادل بترجي.

وأكد اتخاذ الإجراءات القانونية لاسترداد قيمة تلك الأوقاف خلال عشرة أعوام كانت العمارة فيها مستخدمة.

وأشار وزير الإرشاد والأوقاف بحسب وكالة السودان الرسمية للأنباء إلى خطوات مماثلة تتعلق بأوقاف في المدينة المنورة لعودة عمارة وقف “أباذر”، ومبنى القنصلية والبعثة في جدة للاستفادة منها ويعود نفعها للحجاج السودانيين.

وقال “هذه أول سنة يستفيد منها الحجاج ويتم الحصول على فائدة مادية.. هذا أول الغيث قطرة للاستفادة من بقية الأوقاف السودانية بالسعودية”.

من جانبه اشار المدير العام للإدارة العامة للحج والعمرة شمس العلا التهامي  الى أن وقف أحمد قاسم مسرور استضاف حجاج ولاية غرب دارفور هذا الموسم.

وأشار الى أن الأوقاف في المملكة تنقسم إلى قسمين: “الأوقاف السنارية القديمة التي تمتد الى عشرات السنين التي أوقفها أهل السودان خاصة أهل دارفور مثل السلطان علي دينار وهي موجودة في المحكمة الشرعية في المملكة ولها ناظر للوقف أو وكيل ناظر تدار ولا يسع المجال لذكرها كلها، أما نوع الأوقاف الأخرى فهي لصالح الحجاج والمعتمرين، وهذه في جملتها 8 أوقاف”.

وأوضح أنه في جدة هناك مقر البعثة القديم ومعه ستة فلل في موقع واحد لكل مساحتها كبيرة جدا وفيها الوقف الذي به السفارة السودانية بمنطقة الهنداوية كان به السفارة والقنصلية العامة بجدة وحوش علي دينار بمنطقة باب شريف.

وكشف التهامي عن 4 أوقاف سودانية في منطقة القربان بالمدينة المنورة منها فندق تم شراؤه في عام 1996 ومقر البعثة الذي تم شراؤه في 1997، وأيضا وقف الشهيد الزبير، اما الثامن فهو بمكة المكرمة وهو وقف أحمد قاسم وكل ريعها لصالح الحجاج والمعتمرين السودانيين.

وأوضح أنه فيما يخص وقف أحمد قاسم الذي تم شراؤه عام 2000 بامر الشيخ محمد أحمد النعمان الوزير السابق بمبلغ 7 ملايين ريال سعودي وهو أول وقف كان موجود في مكة للسودان وهي عمارة تتكون من ستة طوابق تسع 449 حاجا ويقع في منطقة مصنفة من المناطق المركزية للحرم المكي.

وأشار الى أنه تم إدخال هذا الوقف ضمن الفنادق التي تستضيف حجاج السودان.

من جهته أعلن ناظر الأوقاف السودانية عادل بترجي عن وجود بشارات كبيرة بالنسبة لأوقاف السودان بعد استعادة وقف أحمد قاسم من الناظر السابق عبر إجراءات قانونية أخذت حوالي عامين وأصبحت العمارة الآن بيد السودان.

ونبه الى تغيير القوانين بالمملكة حيث لم تعد تقبل نظارات أي اوقاف لغير حاملي الجنسية السعودية وبالتالي الآن لدى الوزارة معاملة في محكمة الأحوال الشخصية بالمدينة المنورة لطلب النظارة للناظر الجديد بخطاب مؤيد من الوزير السوداني حيث انتهت إجراءات المعاملة الأولية.

وأوضح أن أوقاف المدينة “وقف الزبير والبعثة السودانية للحج” فهي وقف قربان ومستنداتها الآن موجودة وأجرة وريع الإيجار تسدد به الديون التي ثبتت صحتها وأولها البنك الإسلامي للتنمية.

وتابع “بدأنا في السداد وعما قريب ينتهي هذا الدين وتؤول أموال هذه الاوقاف لصالح الحاج والمعتمر السوداني لأن صكوك النظارة نصت على أنهم هم المستفيدين”.

وحول أوقاف جدة قال بترجي أن لها نظارة وما زالت بيد الناظر السابق على أن يقدم لمحكمة جدة قضية عزل الناظر السابق بعد عطلة عيد الأضحى تمهيدا لتعيين ناظر جديد على غرار ما حدث في مكة المكرمة.

وقال إن “سابقة مكة تساعد في تسريع الإجراءات القانونية”. وتوقع ان يكون لاسترداد تلك الأوقاف مردوداً كبير لصالح الحجاج والمعتمرين السودانيين، مستشهدا باستخدام الوقف الحالي الذي أجريت له صيانة شاملة لاستضافة حجاج ولاية غرب دارفور.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!