التفاصيل الكاملة لمقتل أبناء الفادنية..العثور على الجثث مقطعة في (كوشة)

1٬536

الخرطوم “تاق برس” –  كشف مسؤولون بالشرطة في السودان، الأربعاء، تفاصيل جريمة قتل مروعة راح ضحيتها ثلاثة من ابناء منطقة الفادنية بشرق النيل يعملون في تجارة العملة، بالسوق السوداء، لقوا مصرعهم ذبحاً،على يد ثلاثة أجانب يحملون الجنسية الليبية، مطلع يوليو الماضي داخل شقة بضاحية شمبات بالخرطوم بحري.

وروى افراد من الشرطة تحروا في القضية امام قاضي محكمة بحري وسط الجنائية عبد الله عبد الفراج ،تفاصيل ومواقع العثور على جثث المقتولين الثلاثـ، واستجواب 17 شاهداً في القضية.

وكشف ضابط بشرطة الكدرو التابع لقسم السليت، برتبة ملازم -مصطفي محمد- عن العثور على اجزاء آدمية داخل ثلاثة اكياس ملقاة في (كوشة) “مكب نفايات” بمنطقة الكباشي شمالي بحري.

وقال المتحري إن فريقًا من الشرطة زار مسرح الحادث وبفتح الاكياس، تبين وجود اطراف مقطعة داخل ثلاثة اكياس تخص المجني عليهم، واضاف “الكيس الاول وجد به اثنين من ارجل احد المجني عليهم مقدودة من منطقة الفخذ، واثنين من الايادي مقطوعة “بحجر نار” ويوجد بالكيس “ملاية بيصاء بها دماء.

واشار في اقواله الى انه عثر في الكيس الثاني على ارجل ترتدي بنطلون جينز بلون اسود. وفي الكيس الثالث جثة يرتدي صاحبها ملابس بلون رمادي، وقال ان “الكوشه” تبعد نحو 800 كليو من الحي السكني، وبها اكوام تراب.

وكشف مساعد بشرطة بحري- الياس بشير علي- عن تدوين اسرة القتيل “قسم الله موسى محمد الطاهر- (27)عاما بلاغاً بفقدانه حوالي الساعة السادسة مساء الرابع من يوليو الماضي وبحوزته مبلغ مالي وهو في طريقه من الخرطوم الى بحري برفقة صديقه “صديق مصطفي” سائق عربة أمجاد مستأجرة.

واكد المتحري في اقواله العثور مساء ذات اليوم على عربة امجاد تحمل الرقم (396 خ) بمنطقة الكدرو شمالي بحري، كان يستغلها صديق القتيل برفقة اشخاص، كان في طريقه لاكمال صفقة بمدينة بحري بوحوزته بضاعة.

واكد شرطي متحري- ميسرة ابراهيم-  العثور على عربة في العراء صبيحة تدوين اسرة القتيل صديق مصطفى بلاغاً بخروج ابنها من منزله وعدم عودته واغلاق هاتفه.

واشار الى انه صبيحة اليوم الثاني عثر على ثلاثة اشخاص مقتولين داخل شقة بشمبات وعربة امجاد عثر عليها بمنطقة الدروشاب بداخلها رخصة قيادة وبطاقة شخصية تخص المجني عليه صديق مصطفى.

من ناحية اخرى كشف ملازم أحمد اشرف سيد أحمد من قسم شرطة الصافية عن العثور على جثة بدون ارجل وايادي وجثة ثانية مقطعة الارجل في اكيسا بلاستيكية ملقاة داخل الصندوق الخلفي  لعربة “اكسنت” بيضاء امام البناية التي وقعت بها الجريمة بمنطقة شمبات الصافية.

واكد المتحري في اقواله العثور على مبلغ (3500) دولار داخل العربة ، وكشف عن العثور على الجثة الثالثة مقطعة الارجل” داخل جوال بلاستيكي” بجوارها قاطع كهربائى و”حجر نار”.

واشار الى العثور على سكاكين اسفل سرير بالغرفة عليها آثار دماء. وقال ان التحريات بينت ان المجنى عليه سائق الامجاد الاجرة يرافق تاجر العملة  قسم الله فى جميع تحركاته وان العربة الامجاد تم العثور عليها بالقرب من مستشفى الريحانة بالكدرو.

واكد انه تم العثور على اجزاء ا المجنى عليهم الثلاث فى  كوشه فى  بحرى وتم رسالها  الى  المشرحة وبعد  الصاقها ببقية  الاعضاء استطاع ذو المجنى عليهم  التعرف  عليهم  من داخل المشرحة

واوضح انه تم القبض على المتهم الاول داخل الشقة بواسطة الشاهد وذلك اثناء نقلهم لجثث  المجني عليهم  فى العربة الاكسنت، بينما تمكن المتهم الثانى بحسب اقوال المتحري من الهرب.

وتعود اسباب وفاة المجني عليهم الثلاث بحسب تقارير رسمية للجروح الطعنية وتهتك الرئتين والقلب والاصابة بنصل حاد و النزف الدموي  الحاد الشديد.

وبحسب حيثات القضية تم استجواب نحو (17) شاهداً، بينما دُفع بنحو (18) معروض اتهام من بينها هاتف ذكى  وملابس و قواطع كهربائية ( حجر النار) استخدمها الجناة في تقطيع الجثث.

 وطالب رئيس النيابة العامة قطاع بحري وشرق النيل سيف الدين العبد ابراهيم،المحكمة، بتوقيع اقصى عقوبة على المتهيمن (القصاص) ليكونوا عظة وعبرة لغيرهم.

ووجهت النيابة العامة بالخرطوم بحري وشرق النيل تهماً لثلاثة من المتهمين هم محمود علي يحي – ادم ابكر موسى – النور محمد النور ادريس بموجب المادة 130/21 القتل العمد والاشتراك من القانون الجنائي لسنة 1991.

ووجهت للمتهم عبد المجيد عبد الله ياسين تهمة بموجب المواد 26/106/107/ق.ج

كما يوجد بين المتهيمن امراة تدعى حواء يوسف داري وجهت لها النيابة تهمة تحت المادة 107/ 181 ق.ج، بينما وجهت لبقية المتهمين تهما بموجب المادة 107 من القانون الجنائي وتركت النيابة للمحكمة سلطة وزن وتقدير البينة

وقال وكيل النيابة في خطبة الاتهام امام قاضي المحكمة ان الجريمة ارتكبت بطريقة ترتعد لها الفرائض وتتخلع لها القلوب وتدمى.

وكشف عن ان المتهمين اوشكوا على الهرب من ايدي العدالة لولا عناية المولى، ويقظة الاجهزة الامنية والشرطية وكشف الجريمة والقبض على الجناة في زمن وجيز لا يتجاوز 48 ساعة.

ولفت الى ان الجريمة وقعت في حي سكني ما سبب خوفاً وزعراً وسط سكان الحي وارتكبت بوحشية بتدبير شخص اجنبي فتحت له ابواب البلاد امناً وحرية ومنح حق الاقامة والتنقل والسكن وسط ابناءها  الا انه لم يراعي حرمة ودماء ابناء البلاد التي احتضنته

وقال ان المتهم الاول- يحمل جنسية اجنبية- وبمعية المتهم الثاني والثالث قاموا باستدراج المجني عليهم وقتلهم ظلما وعدواناً وغدراً واخذ اموالهم والهرب بعد ذلك من مسرح الجريمة وتوزيع الاموال بينهم.

واضاف وكيل النيابة في خطبته ” المتهمين ولاخفاء معالم جريمتهم قاموا بتقطيع جثث المجني عليهم ورمي اجزاء منها في العراء ولم يتكرموا حتى بدفنها.

واشار الى ان طريقة تقطيع جثامين المجني عليهم بالطريقة التي وصفها تقرير التشريح، تدل على ان الجناة قلوبهم قاسية أو أشد قسوة من الحجارة.

ولفت الى انه من خلال التحريات ثبت قيام المتهمون بهذا السلوك الذي يخالف الشريعة الاسلامية السمحاء والاديان السماوية ولا يمت للانسانية بصلة، وقال ما اكد على ذلك اعترافاتهم القضائية التي سجلوها امام قاضي جنايات المحكمة العامة و أقوال شهود الاتهام، وعضّد ذلك تقرير الطبيب الشرعي ما يؤكد تماماً انهم ارادوا قتل المجني عليهم

واعتبر وكيل النيابة في خطبة الاتهام ان كل ذلك يوفر العنصر المادي والمعنوي في المادة 130 من القانون الجنائي لسنة 1991 ويشكل بينات قاطعة وكافية وفقاً لنص المادة (56/1) من قانون الاجراءات الجنائية لسنة 1991 والتي تنص على انه ( على وكيل النيابة بعد فتح الدعوى الجنائية وسماع المشتبه فيه ان امكن وفور ما تتوافر له البينات الاولية الكافية لتاسيس الادعاء حسب الظاهر ان يقرر توجيه تهمة بالجريمة).

وكان ثلاثة مواطنين يعملون في تجارة العملة، بالسوق السوداء، من ابناء منطقة “الفادنية” بشرق النيل، لقوا مصرعهم ذبحاً،على يد ثلاثة أجانب يحملون الجنسية الليبية، مطلع يوليو الماضي داخل شقة بضاحية شمبات بالخرطوم بحري ونهب مبلغ من المال يقدر بنحو 17 الف دولار، وتقطيع جثثهم ورميها داخل أكياس بلاستيكية.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!