الطاهر ساتي ..افلاس بنك الخرطوم..كمان يتفاصح

764

صدقاً، لم يُفلس بنك الخرطوم مادياً.. وهي شائعة لم تكن بحاجة إلى كل هذا الغضب.. فالشاهد أن مساعد محمد أحمد محافظ بنك السودان المكلف وفادي الفقيه مدير بنك الخرطوم، تسابقا في نفي خبر إفلاس بنك الخرطوم بعد انتشاره في المواقع الإلكترونية، ثم وصفا الحدث بالكذب الضار والشائعات المضللة..

وفيما وصف فادي الفقيه أداء البنك بالتميًز، توعّد مساعد محمد أحمد بملاحقة مروجي الشائعات بالقانون، موضحاً أن الشائعات تضر بالجهاز المصرفي والاقتصاد الوطني.. لقد أغضبت الشائعة بنك السودان غضباً لم نشاهد مثله يوم كشف مخالفات بيع بنك الثروة الحيوانية لبعض القطط السمان..!!

:: ومع ذلك، لقد أحسن مساعد والفقيه بهذا التسابق في مضمار النفي، وخاصة أن الشائعة كانت تقصد فقط (الإفلاس المادي).. وعلينا أن نتفق مع مساعد وفادي بأن هذا البنك العريق لم يشهد أي إفلاس أو تراجع على مستوى (المال)، والدليل على هذا الثراء العريض هو أن أسمن القطط السمان وأشهرها ربوا لحوم خزائنهم وشحوم أرصدتهم وأسهم شركاتهم – بالداخل والخارج – من خزائن بنك الخرطوم العامرة بودائع أهل السودان، والمؤتمن عليها فادي الفقيه ومساعد محمد أحمد.. ومن المعيب أن يصف البعض بنكاً بكل هذا الثراء والعطاء بالإفلاس المادي..!!

:: ولن يتأثر بنك الخرطوم بهذه الشائعة.. وبالمناسبة، ليست الشائعات التي يمكن نفيها هي التي تُفقد ثقة الناس في بنك الخرطوم وغيرها، ولكن الحقائق غير القابلة للنفي.. وقد لا يعلم مساعد بأن بنك السودان أفقد ثقة المواطن في بنك الخرطوم وغيرها، بحيث لم يعد يورد ماله مطمئناً كما كان يفعل قبل أن تنتهج البنوك سياسة حرمانه من حق سحب ماله الخاص بعلم بنك السودان، وإن لم يكن بأمره.. وهذا ما لم يكن يحدث حتى في أزمنة الاستعمار.. وأمام البنوك التي تذلك – في حقك – تجد من يفاوضك على (الربا)، أي تتم عمليات بيع وشراء الشيكات والدفع الإلكتروني بال (كاش)..!!

:: ومن الأخبار التي لم يتسابق مساعد والفقيه في نفيها، ما يلي: (تحصل باج نيوز على معلومات جديدة، بشأن عمليات مرابحات صورية تحصل عليها رجل الأعمال فضل محمد خير – المُحتجز لدى نيابة أمن الدولة حالياً – من بنك الخرطوم، لشراء طائرة وماكينات طائرات لشركتين تتبعان له).. وعدد المرابحات التي تحصل عليها نائب رئيس مجلس إدارة بنك الخرطوم بموافقة إدارة البنك – حسب الصحيفة – أربع مرابحات على التوالي.. (8) ملايين و(300) ألف دولار، (36) مليون درهم إماراتي، (373,500,000 جنيه)، (5) ملايين درهم إماراتي).. ويُعد نوعاً من الإفلاس القانوني والإداري والأخلاقي أن تكون هذه المرابحات الصورية خالية (سلعة فعلية)، بحيث تكون الضمان..!!

:: نعم، فالشاهد – حسب الموقع الإخباري – أن الضمان في كل المرابحات الصورية مجرد (شيك شخصي)، ثم تعهد برهن طائرات، فلماذا لم يخرج فادي الفقيه أو مساعد محمد أحمد نافياً هذا الإفلاس القانوني والإداري والأخلاقي؟ أم من تجليات إدارة الخبير الأجنبي فادي الفقيه أن يكون الضمان – في مرابحات القطط السمان – فقط شيكاً شخصياً وتعهداً برهن سلعة، وليست سلعة يمتلكها البنك قبل تسليم مبلغ التمويل، أو كما تفعل البنوك مع غير القطط السمان؟.. والأدهى ليس عدم وجود سلعة مساوية لمبلغ التمويل فحسب، بل أن تكون الغاية من التمويل فقط الحصول على تلك أموال، ثم تحويلها إلى الخارج.. ومع ذلك، لا يزال فادي الفقيه حُراً طليقاً في موقعه، و(كمان يتفاصح)..!!

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب