رئيس مجمع الفقه الإسلامي بالسودان.. لسنا علماء سلطان وإلا لوافقنا على (سيداو)

807

رئيس مجمع الفقه الاسلامي بالسودان لسنا علماء سلطان والا لوافقنا على (سيداو)

لسنا علماء سلطان .. ولو كنا لوافقنا على اتفاقية سيداو*

*بروف عبدالرحيم : المشاجرات بين المشائخ “حماقة” وليست اختلافات دينية*

*مجمع الفقه : ناقشنا قضايا (الموت الدماغي) و(التجارة الالكترونية) و(التبرع باعضاء المتوفي)*

*دول عربية وافريقية تستفيد من تجربة السودان في محاربة التطرف بالحوار والاقناع*

*بعض الفتاوى في الفضائيات فيها محاذير*

كشف رئيس مجمع الفقه الاسلامي في السودان، بروفسير عبد الرحيم علي عن نجاحات كبيرة قام بها المجلس الاعلى للرعاية والتحصين الفكري المستقل والمتخصص في مواجهة خطر التطرف والغلو والالحاد والانحرافات العقدية والاخلاقية والتيارات الغريبة واعلن عن جهود لانشاء منظمة للحوار مع الشباب والوصول اليهم في اماكنهم والكترونيا عن طريق الواتس اب وغيره لردهم الي الطريق الصحيح ودعمهم ماليا ونفسيا واجتماعيا مبينا ان المجمع قام بتحسين صورة السودان عالميا بشراكة مع مؤسسات دولية مثل الامم المتحدة واكد ان التطرف يمكن ان يحارب بالحوار والاقناع وليس بالقبضة الامنية فقط وان دول عربية وافريقية الان تستفيد من تجربة السودان ، وقال في برنامج (حوار مفتوح) بفضائية النيل الأزرق، إن المجمع الذي يتبع لرئاسة الجمهورية يعتبر منبرا لكل علماء السودان بمدارسهم الفقهية والعقائدية والفكرية المختلفة وكل الوان الطيف من علماء الفقه وعلماء في مجالات اخرى مثل الطب والفيزياء والفلك وغيرها ويصدر فتوى مبنية على تشاور واجتهاد جماعي اشبه براي الجمهور وتطمئن لها الدولة وتاخذ بها مشيرا الى ان السودان ليس به تفاوت او تباين عظيم او طوائف غريبة او مدارس شاذة وان مايحدث مجرد اختلافات في الراي ومناوشات تحدث احيانا حوادث فردية بين مشائخ ودعاة لا تمثل خطرا وتعتبر (حماقة) او مشاجرات سودانية عادية وليست اختلافات دينية.

وقال ان المجمع له دور في التاصيل واقام مؤتمرات وندوات واصدر كتب ورسائل لايجاد موقف اسلامي فقهي لقضايا السياسة والاقتصاد والمجتمع وصار مجهوده تراثا مهم الي جانب الاهتمام بالقضايا المتجددة والنوازل في عمله اليومي مشيرا الي ان اخر القضايا الحديثة التي احيلت له من المجتمع وناقشها تمثلت في (الموت الدماغي) و(التجارة الالكترونية) و(التبرع باعضاء المتوفي) و(المناهج) وغيرها.

وقال علي ان قانون المجمع لا ينص على الزامية مؤسسات الدولة بتحويل كل قضاياها اليه ولكن الرئيس عبر بشكل واضح انه ملتزم بما يصدر من المجمع وكثير من القوانين تذهب الي مجلس الوزراء ثم تعاد الي المجمع ليفتي في موافقتها للشريعة قبل ان يوقع عليها الرئيس لكن هناك قضايا لم تمر على المجمع وان بعض المؤسسات مثل البنوك تصدر قرارات واحكام وقوانين عبر هيئات الرقابة الشرعية بها او قد لا تنتبه لوجود مسالة فقهية ولكن لم تحدث مشكلة من هذا واذا وقعت سيتدخل المجمع.

واعتبر عبدالرحيم علي ان التنسيق بين المجمع والمؤسسات والكيانات المشابهة له في حد (المعقول) وان البعض يخلط بينه وبين هيئة علماء السودان مشيرا الى ان المجلس مؤسسة حكومية انشاتها الدولة ولها سلطة ادبية وعلمية وان الهيئة مؤسسة طوعية حرة ليست مقيدة وتصدر عنها في بعض الاحيان فتاوى من علماء عبارة عن اراء شخصية لافراد بعضهم اعضاء في المجمع مشيرا الي ان بعض العلماء يقدمون الفتاوي لمواطنين عبر الهاتف بالفضائيات بطريقة سريعة لكن لها محاذير منها ان الراي قد لا يكون مدروسا مثل فتوى المجمع.

ونفى علي الاتهام القائل بان المجمع خاص بعلماء السلطان وشدد على ان السلطان في السودان لا يحتاج الي ان يسند نفسه بموقف ديني وقال ان المجمع لم يصله اي طلب من الحكومة لفتوى بعينها مشيرا الى ان بعض الفتاوي التي يصدرها المجمع قد لا تجد ترحيبا من بعض المسؤولين بالدولة باعتبار انها قد تسبب حرجا للسودان عالميا مثل فتوى المجمع التي رفضت التوقيع على اتفاقية سيداو مشيرا الي ان المجمع بالسودان يتعاون مع الدول الاخرى بعلاقات اكاديمية وليست سياسية وان له علاقات مع المجمع الدولي في جدة والمجامع الاخرى في مصر والهند والمغرب وغيرها .

وأكد إن الضائقة الاقتصادية في البلاد تاتي بسبب البعد عن الله عز وجل مشيرا الي ان القران الكريم والاحاديث النبوية حرمت التعامل بالربا وحذرت حتى الابحاث العلمية البحتة من التعاملات المضرة مثل الاحتكار وغيره وقال ان المجمع لم يفت بجواز اي معاملة ربوية بالبلاد وقد طلبت منه فتوى حول بعض القروض لامور تنموية وافقت عليها بعض المؤسسات للضرورة وان المجمع ناقش حدود الضرورة واصدر فتواه مشيرا الي ان بعض الناس يمارسون الربا بصورة اجتماعية من باب الطمع رغم معرفتهم بالخطا وان البعض يستفيد من الصيغ التي اجازاتها اللجان الشرعية في البنوك مثل المرابحة وهو امر مؤسف.

واعترف بتقصير المجمع في الوصول الي الناس في الولايات باجسام تتبع له مشيرا الي ان الجمعيات الطوعية تقوم بدروها في الفتاوى عبر المساجد والحواري والزوايا الصغيرة خاصة ان بعض الظواهر الاجتماعية الشاذة التي قد تعود لاسباب سلوكية وتربوية واقتصادية يجب ان تعالج بالوعظ والقانون وليس العلم فقط وقال ان الفتاوى الشخصية وفتاوى الاسرة والمجتمع تصل للمجمع من العاصمة والولايات.

error: Content is protected !!