شاهد بالفيديو الخروج من المتاهة..رؤية سودانية لقضايا التطرّف العنيف

258

الخرطوم “تاق برس” – حصل (تاق برس) من المجموعة السودانية للديمقراطية اولا على فيلم وثائقي عن الخروج من المتاهة ،رؤية سودانية لقضايا التطرف العنيف .

في العام ٢٠١٧، أطلقت المجموعة السودانية للديمقراطية اولا، مشروع المبادرة السودانية لمكافحة التطرّف العنيف، والذي يهدف الي ضرورة الانتباه لجذور ومخاطر التفشي المتزايد لظواهر التطرّف الديني واعتناق الأفكار الإرهابية في المجتمع السوداني والوسائل المتاحة للتصدي له في الواقع المحلي والإقليمي. جاء اهتمام المجموعة السودانية للديمقراطية أولا بموضوع التطرف العنيف بعد مشاورات ونقاشات عميقة بين أعضاء المجموعة في مجلس أمناءها وجهازها التنفيذي وشركاءها من المفكرين والباحثين في هذا المجال. وخلصت هذه النقاشات الى أن ظاهرة التطرف العنيف تشكل أحد أهم التحديات التي تواجه السودان والإقليم والعالم أجمع.

كما توصلت النقاشات أيضاً الى أن المجهودات التي أستنفرت لمواجهة هذا التحدي في السودان والإقليم والعالم، اتجهت نحو المعالجات الأمنية والاستخباراتية والعسكرية العنيفة، إضافة الى مجهودات فكرية، تفتقد التشبيك المنهجي والاستراتيجي لمقاربة هذا التحدي. لكل ذلك ابتدرت المجموعة السودانية للديمقراطية أولا هذا المشروع تحت عنوان ” المبادرة السودانية لمكافحة التطرف العنيف ” لسد الفجوة الماثلة في الدراسات العميقة والصريحة حول الظاهرة ومن ثم تقديم استراتيجيات واقعية مغايرة لما هو سائد حاليا.

الجدير بالذكر أن المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً قد ذهبت الى خطوات عملية لتفعيل المشروع، حيث تم تكوين وعقد أول اجتماع للمجلس الاستشاري للمشروع والذي ضم نخبة من المفكرين السودانيين وغير السودانيين من مختلف المدارس الفكرية والذين لهم إسهامات معلومة ومنشورة حول ظاهرة التطرف العنيف. وكما أصدر المشروع اول اصداراتها البحثية بعنوان ” نحو رؤية سودانية إنسانية لقضايا التطرف العنيف ” في مارس 2018، الذي يقدم لمحات عامة حول ظاهرة التطرف العنيف ويناقش بشكل عميق التعريفات المتداولة عالميا للظاهرة وجذورها ويتلمس مدلولاتها وتمظهراتها في السياسات الداخلية والخارجية بالنسبة للسودان.
ويتضمن المشروع إصدار عدة أوراق بحثية ومواد إعلامية مختلفة عن مدى تفشي هذه الظاهرة، ومن ضمنها الفيلم الوثائقي (الخروج من المتاهة) الذي نطلقه اليوم. ويستعرض الفيلم آراء عدد من المثقفين والمهتمين السودانيين بمدى انتشار ظواهر التطرّف العنيف في السودان، والجذور الفكرية والاجتماعية لهذا الانتشار. ويلفت الانتباه بشكل خاص الي المشاكل المتعلقة بالتعليم والتي تساهم في نشر أفكار ورؤى ذات طابع محدد عن الدين الإسلامي على وجه الخصوص. بالإضافة الي أثار حالة الكبت التي يعاني منها الشباب وغياب الاهتمام بتنمية المواهب وترقية الحس الجمالي، وهو ما يودي الي توجيه طاقاتهم وانفجارها في مناحي اخرى من بينها الوقوع في مصيدة التطرّف العنيف واعتناق الأفكار المتطرفة والعنيفة. وكذلك يتناول الفيلم العنف النظامي الممنهج ضد النساء، والذي بلغ اعلى مراحله في السنوات الماضية وساهم في نشر ثقافة التطرّف في المجتمع.
اننا اذ نطرح هذا الفيلم التوثيقي أمامكم كمشاركة منا في النقاش العام حول قضايا التطرّف العنيف، ننظر جليا الي آفاق الخروج من مأزق الاٍرهاب والتطرف العنيف في السودان والإقليم والعالم بأثره، وكلنا ثقة بان مشاريع التقدم السودانية قادرة على المساهمة الإيجابية على الصعيدين المحلي والعالمي في الخروج من هذه المتاهة برؤية سودانية خالصة ومبدعة وخلاقة تعكس ثراء وتنوع المجتمع السوداني والحكمة الشعبية المتوارثة على مدى التاريخ السوداني.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب