مُنتخب “الخيبات” المحمولة جواً .. “وُجد لينهزم”

279

 الخرطوم “تاق برس” – الزين عثمان – وانتصر المنتخب، لو ان هذه العبارة كانت التوصيف الاخير لمآلات مباراة المنتخب السوداني في مواجهة منتخب السنغال بالعاصمة (داكار) بالامس. وقتها كانت سترتفع حواجب الدهشة وتتلاحق الأسئلة من شاكلة (كيف وليه وباي طريقة؟) وكان من يطلقون الإستفهامات ساعتها يعيشون في واقعية إن فريقنا القومي “خُلق لينهزم”.

لم يخيب المنتخب ظن الناس السيء فيه وعاد بهزيمته الثالثة محمولة جواً؛ و هذه المرة من رفاق ساديو ماني؛ ملقياً بضربته الثالثة فوق رؤوس الجماهير. بالطبع تظل ضربة مؤلمة لأقصى حد وتدفع لوضع السؤال من يضع حداً لهزائم الوطن عبر فريقه القومي ؟

لكن سؤال توقف الهزائم يجد نفسه مربوطاً بحبل مسبباتها نفسه فيتغير ليصبح من المسؤل عنها ؟ . بالطبع انت هنا ستجد نفسك في مواجهة ذات العبارة المفتاحية (وجد لينهزم) التي يمكن ان تُقرأ في سياق آخر هكذا (وجدوا ليصنعوا هزيمته)..

يتذيل منتخبنا الوطني مجموعته التي يتواجد فيها كل من المنتخب السنغالي ومنتخب مدغشقر ومنتخب غينيا الإستوائية ليس ذلك فحسب بل ان صقور الجديان عجزت عن تحقيق نقطة واحدة من مبارياتها الثلاثة السابقة والتي ابتدرها بهزيمة اولي امام مدغشقر في (الابيض)، في وقت كان يتنازع فيه الاداريون حول من يجلس في كرسي إدارة كرة القدم بالاتحاد، بين معتصم جعفر والفريق عبدالرحمن سر الختم، في أوان كانت تخرج فيه الكرة السودانية من قرار تجميدها بواسطة الفيفا، وبعدها انهزمت امام منتخب غينيا بهدف لتعود وتكمل الثلاثية في السنغال .

مثل الذي يلقي بك في “يم الهزيمة وينادي عليك إياك ان تبتل”، هكذا هي صورة المنتخب الوطني وهو يخوض غمار التنافس الافريقي لدرجة ان البعض إستخدم توصيف ان الفريق يمضي للملاعب خشية ان يعاقب على (الغياب). كانت الفترة بين تجمع المنتخب ومواجهته للسنغال هي اسبوع واحد فقط وهي الفترة التي كان فيها (البص) الذي وفره جهاز الأمن والمخابرات لنقل المنتخبات الوطنية بطل الاحداث.

بالطبع فان ازمة أخرى يمكن ملاحظتها وهي المتعلقة بطريقة اختيار اللاعبين لتمثيل الفريق مع إبعاد عدداً من المتألقين علي المستوى المحلي وكان بامكان تواجدهم ان يغير من تفاصيل مشهد الهزيمة لكن الامر نفسه قد يفرز السؤال ماهو ترتيب المنتخب في اولويات الإتحاد المسؤول عن الكرة؟ ودعك عن التساؤل عن ترتيبه بين منتخبات العالم .

ثمة لجنة مسؤلة عن المنتخبات الوطنية يديرها عضو الإتحاد حسن برقو وظيفتها توفير واقع امثل للمنتخبات الوطنية وتوفير ميزانية للتسيير تتعلق بتذاكر السفر وفنادق الإقامة عليك ان تعرف ان رحلة صقور الجديان في اتجاه العاصمة داكار إستغرقت 17 ساعة بالتمام والكمال وعلي اللاعبون ان يعيدوا الكرة مرة أخرى في رحلة العودة قد لا يبدو الأمر مدهشاً لو علمتم ان المنتخب السنغالي سيسبق المنتخب السوداني علي الخرطوم عبر طائرة خاصة.

وبحسب الاخبار فان (السنغاليون) هبطوا في الخرطوم عبر طائرة خاصة بينما يمارس صقور الجديان التوهان الآن في المطارات الأفريقية وسيصلون قبل المباراة القادمة بيوم وكانهم يؤكدون على فرضية ان الفريق “صُنع ليهُزم”.

منتخب السفر الي السنغال بـ(الشيرنق) سرعان ما تتجمع عوامل خساراته كلها في صندوق العمل (الاسود) البعض يحمل حبله ليلفه حول الحيطة القصيرة، “المدرب”، باعتباره المسؤول الاول عن الخسائر المتكررة او هكذا مضى المدربون في تحليلهم لاداء الفريق في المباريات السابقة.

لكن الصندوق ايضاً يمكنك ان تقرأ فيه دور الإدارة والاتحاد وبالطبع الحكومة فيما ينتظر الجمهور فوق نيرانه “هزيمة جديدة للصقر مقصوص الجناح”.

منتخب السودان بالمطار  في طريقه الى السنغال

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!