حزب الأمة يعلن عودة “المهدي الغانمة” إلى السودان

350

الخرطوم “تاق برس” – اعلن حزب الامة القومي المعارض في السودان يوم الأحد موعد عودة زعيمه الصادق المهدي، رئيس تحالف قوى نداء السودان المعارض، الى البلاد.

وكشف الحزب في تعميم صحافي، تلقاه “تاق برس” عن اتخاذ قراراً بالاجماع بعودة المهدي الى السودان في التاسع عشر من ديسمبر 2018. ووصفه الحزب “باليوم الأغر الذي اتخذت فيه القوى الوطنية قرارها بإستقلال السودان من داخل البرلمان. 

وأطلق الحزب على عودة المهدي “العودة الغانمة”، بعد عام من المنافي الاختيارية بالخارج وقالت  المتحدث باسم الحزب سارة نقد الله في التعميم ” إن عودة المهدي الى السودان، إرتهنت بإكمال مهامه الخارجية، فيحق لنا ان نطلق عليها (العودة الغانمة).

وقال الحزب في التعميم انه بعد إكتمال دراسة مسألة عودة الإمام الصادق المهدي من جوانبها السياسية والدبلوماسية والقانونية واللوجستية، والإحاطة الكاملة بالسيناريوهات المحتملة، خلال مشاورات مع شركائنا في العمل الوطني، عقدت مؤسسات حزب الأمة القومي المركزية والمهجرية وهيئة شئون الأنصار اجتماعا يوم الأحد ٢١ اكتوبر الحالي، واتخذت قرارا بالاجماع بعودة الامام الصادق المهدي الي ارض الوطن في التاسع عشر من ديسمبر المقبل، ٢٠١٨.

وتنقل المهدي بين عدد من العواصم طوال عام قضاه بين المنافي الاختيارية، ففي مطلع فبراير 2018 غادر المهدي إلى أديس أبابا للمشاركة في مشاورات مع الوساطة الأفريقية بقيادة ثامبيو أمبيكي، وبعد انتهائها توجه للقاهرة حيث اختارها للمرة الثانية منفىً اختياريا له.

ورفضت السلطات المصرية في 30 يونيو دخول المهدي أراضيها عقب عودته من برلين مشاركاً في اجتماع لقوى المعارضة

وفي يناير 2017 عاد المهدي بعد غياب استمر 30 شهرا أمضاها في القاهرة، التي اتخذها، حينها أيضا، منفى اختياريا منذ أغسطس 2014 بعدما اعتقلته السلطات شهرا بسبب اتهامه لقوات الدعم السريع بارتكاب تجاوزات ضد مدنيين في مناطق النزاع..

واختار تحالف “نداء السودان” المهدي رئيسا في مارس الفائت، وعلى اثرها دون جهاز الامن والمخابرات السوداني، بلاغات في مواجهة المهدي تصل عقوبة بعضها للإعدام بتوجيهات من الرئيس عمر البشير الذي اتهمه بالتواطوء مع حملة السلاح.

واشار الحزب طبقاً للتعميم الى ان عودة المهدي، ليست حدثا عابرا، ولا يخص حزب الامة وكيان الانصار فحسب، وانما عملية سياسية متكاملة الأبعاد، تهم كل مكونات الشعب السوداني لمكانته الفكرية، وقبوله الشعبي، ودوره الوطني، وموقفه النضالي تجاه قضايا الوطن والمواطن.

و تأتي عودة المهدي بحسب التعميم في مرحلة ينتظر ان يقود فيها حزب الامة البلاد لمسيرة الخلاص ومواصلة نضاله من اجل نظام جديد يكفل الحقوق والحريات وابتدار حراك جماهيري وسياسي بين مكونات الشعب السوداني في سبيل جمع الصف وتوحيد الارادة تحت سقف الوطن.

واضاف الحزب في التعميم  “نخاطبكم جميعا في هذه المرحلة المفصلية من مسيرة شعبنا نحو الخلاص الوطني، وبلادنا تشهد تردي للأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية بصورة مقلقة للغاية، نتيجة لسياسات النظام، وإنسداد الأفق، الذي ينذر بتصاعد وتيرة الإنتهاكات، وتفاقم الأزمات، وشبح التشرزم،  والاستقطاب السياسي، والتضييق على الحريات، وانتهاك حقوق الإنسان.

واشار حزب الامة الى ان المهدي خرج من السودان في إطار القضية الوطنية، وغاب زهاء العام، وبذل مجهودات في سبيلها ومن أجلها.

واعلن حزب الامة بحسب التعميم تشكيل لجنة عليا لوضع الترتيبات اللازمة  استعدادا للعودة الظافرة في موعدها المحدد، لتعمل جنبا إلى جنب مع لجنة قومية تضم كل الوان الطيف السياسي والمدني والفكري والثقافي والرياضي لاستقبال الصادق المهدي استقبالا ولتدشين مرحلة جديدة للعمل الوطني، قوامها التصدي للاستبداد والفساد، وترسيخ معاني الحرية والعدالة والديمقراطية.بحسب التعميم.

وكان مساعد رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم فيصل حسن ابراهيم، اعلن ترحيب حزبه بعودة الصادق المهدي التي كان مقرراً لها نهاية اكتوبر الحالي.

وكشفت مصادر مطلعة بالحزب الحاكم لـ”تاق برس” عن تجميد بلاغات جنائية في مواجه المهدي تصل عقوباتها الى الإعدام حال اختياره طريق السلام والابتعاد عن التحالف مع الحركات المسلحة الحاملة للسلاح لاسقاط النظام.

وكان المهدي كشف عن تلقيه اتصالات من 10 شخصيات ممن اسماهم رموز النظام تدعوه للعودة الى الوطن ولو “كمعارض من الداخل”، واعلن المهدي حينها استعداده للعودة وناشد  حزبه لتكوين هيئة للدفاع عنه حال عودته وتعرضه لمكايدات ما اطلق عليه “ترابيس النظام”

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!