الكلاسيكو.. سحر المُتابعة يضرب كوكب السودان

364

الخرطوم “تاق برس” – الزين عثمان – الخامسة والربع بالتوقيت الإمدرماني هو الميقات الذي ستحسم فيه (كروية) الأرض حيث من المؤمل ان يتابع حوالي ال 3  مليار شخص مباراة (الكلاسيكو ) بين “برشلونة وريال مدريد” في الاسبوع العاشر لبطولة الليغا الإسبانية التي يتصدرها اتلتيكو مدريد ب 19 نقطة مقابل 18 نقطة لصالح برشلونة في المرتبة الثانية بينما يجلس ريال مدريد في المرتبة الثامنة ب 14 نقطة القمة هذه المرة يطلق عليها قمة (الغياب). للمرة الاولى منذ احد عشر عاماً يغيب كل من كريستيانو رونالدو الذي إنتقل لفريق يوفنتوس الايطالي وليونيل ميسي الذي أصيب في مباراة اشبيلية الاخيرة .

غياب ميسي ورونالدو لا يبدو  مؤثراً علي متابعة السودانيون للكلاسيكو او إهتمامهم به بالنسبة للكثيرين فان موعد المباراة هو اللحظة المفصلية لمتابعة كرة قدم حقيقية تمثل مباراة الكلاسيكو  (مولدا) بالنسبة لأصحاب أندية المشاهدة التي تتوزع على كل أرجاء المدينة وخصوصاً في الأحياء الطرفية وهي الفترة الذهبية التي يتمكن من خلالها المستثمرين في هذا النوع من النشاط تحديد قيمة جديدة للدخول حيث تبلغ قيمة المشاهدة في حد الادنى عشرة جنيهات قابلة للزيادة حسب طبيعة النادي ومقدرات الرواد

يقول صبي في الثالثة عشرة من عمره إن متابعته لمباريات برشلونة في الدوريات المختلفة تعود في الأساس لـ:”ياخ ديل قاعدين يلعبوا كورة”.. الصبي لا يتوقف عند هذا الحد وإنما يدخل في جدال طويل مع رفيقه المدريدي حول خطط مدرب البارشا فالفيردي  معدداً اسماء كل نجوم الفريق.. وحين سؤاله عن الفريق المحلي الذي يشجعه يرد: “ياخ عليك الله أنسانا منهم”، يمازحه صديقه بالقول: “أنا مش قلت ليك الهلال دا بجيب ليك ضغط؟”، يكمل ضحكته بعبارة: “أخير من تيم الملوك الذي يشجعه الغلابة” في إشارة للقب نادي ريال مدريد.

سحر التسعون دقيقة الذي سيضرب الكوكب لن يكون السودان في معزل عنه بل ان الإهتمام بتوقيت المباراة وتحديد الية لمتابعتها بدات المشهد الأكثر حضوراً في تفاصيل حكايات السودانين منذ الصباح احدهم يجلس في أخر مقعد في الحافلة المتجهة من الخرطوم الى أمدرمان وحين يرد علي هاتفه المحمول يخبر من هو على الطرف الاخر ان سنلتقي في (النادي) يكمل تعال بدري عشان تحجز لينا .

لا يبدو سحر كلاسيكو الارض مركزياً فبذات حالة الإهتمام الخرطومي بالمشهد تستعد مدن البلاد المختلفة لمتابعة احد اهم مباريات الموسم ويقول احد الشباب من مدينة كوستي ان الإستعدادات أكتملت للمتابعة الشاب يكمل ضاحكاً حتى حالة الخوف من انقطاع التيار الكهربايئ يمكن التغلب عليها بالذهاب الي اندية المشاهدة في السوق حيث تتوفر (المولدات).

بدون ميسي وفي غياب (الدون) لكن بذات هستيريا المتابعة الدائمة متابعة سيكمل اصحابها مشهدهم باطلاق العنان لابواق سياراتهم وهي تحتفي بفوز برشلونة في حواري أمبدة او تغني لانتصار (الميرنغي) في شارع الصالحة زلط .

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!