البشير في أول تعليق على قانون الإنتخابات أمام رفض القوى السياسية

الخرطوم “تاق برس” – علق الرئيس السوداني عمر البشير، اليوم الخميس،لاول مرة على قانون الانتخابات لسنة 2018، الذي اجازة البرلمان امس الاربعاء، وباركه الحزب الحاكم صاحب الاغلبية، وسط مقاطعة احزاب وقوى سياسية معارضة وانسحاب 71 نائباً يمثلون كتلاً معارضة ونواباً مستقلين.

وكانت عددا من القوى السياسية عبرت عن رفضها لقانون الانتخابات. 

وقال البشير إن قانون الانتخابات اجيز بالإجماع، واضاف لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس وزراء العدل العرب في دورته رقم “34” بقاعة الصداقة،بالخرطوم، ان القانون جاء تنفيذاً لتوصيات مؤتمر الحوار الوطني، ومجمع عليه تمهيداً لانتخابات العام 2020”.

ولفت الى تعديل قانون الانتخابات، بعد مشاورات ومداولات واسعة بين جميع القوى السياسية في بلادنا، لتسفر عن صدور قانون مجمع عليه، لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة في العام 2020م. كما إننا مقبلون على وضع دستور دائم للبلاد، يشارك فيه جميع السودانيين بلا استثناء، وذلك تنفيذا لبرنامج اصلاح الدولة ومواكبة للمستجدات والتطورات الوطنية، واتجاهات الإصلاح التي تنتظم البلاد، التي اشار الى انها تحتم على بلاده مراجعة المنظومة التشريعية، مع الاخذ في الاعتبار نهج الشورى والديمقراطية.

في الاثناء اعلن حزب الامة القومي المعارض بزعامة الصادق المهدي رفضه بصورة قاطعة إجازة قانون الانتخابات، وبرر رفضه بان القانون لا يخدم مصلحة البلاد في الانتقـال الديمقراطي فحسب وإنما لأنه يكرس لمزيد من الشمولية والديكتاتورية.

واخلى الحزب طرفه من اي انتخابات تجري بموجب القانون وقال طبقاً لتعميم صحافي حصحل عليه (تاق برس)” قانون الانتخابـات الذي اجيز في البرلمان لا يمثلنا، ولا يعبر عن ارادة شعبنا، ولسنا طرفا في اي انتخابـات تجرى بموجبه..

وقال تعميم الحزب ، ان اجازة قانون الانتخابات وسـط انسحاب أحزاب حوار الوثبة وكتلة المستقلين، خطوة متوقعة تتماشي تماما مع طريقة الحزب الحاكم الاقصائية والاستبدادية المعهودة وتمرير كافة القوانين بصورة انفرادية. 

ووصف الحزب اجازة القانون لا تمثل سوى مزيد من الهيمنة وتفصيل المواد إستجابة لحالة الوهن التي تعتري الحزب الحاكم وذلك لضمان فوزه واقصاء المنافسين مبكرا.

واضاف بيان الحزب ” بهذه الخطوة نعى النظام حوار الوثبة وشيعه لمثواه الأخير، وانتهت حقبته بنسف أهدافه المبنية على التوافق السياسي

ووصف الحزب بحسب تعميم حصل عليه (تاق برس)، البرلمان الحالي بأنه غير مؤهـل لاي دور تشريعـي او رقابـي فهو صدى رغبات الرئيس، والحزب الحاكم وانه غير أمين على مصالح البلاد وغير موثوق به بحسب التعميم

وقال المتحدث باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي خالد الفحل في بيان بعد انسحاب ممثلته في البرلمان الوزيرة السابقة اشراقة سيد محمود، إن المؤتمر الوطني أصر على تمرير القانون بالأغلبية برغم العيوب التي تعتريه بما لا يضمن أي “عدالة وشفافية للانتخابات”.

وأوضح أن كتلة الـ 34 حزبا وهي القوى التي شاركت في الحوار الوطني وتم تمثيلها في البرلمان-ظلت حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء تتلقى رسائل من المؤتمر الوطني بتنازله عن عدد من القضايا.

وأضاف ” ثم فوجئنا قبل الجلسة بتراجع المؤتمر الوطني واصراره على الثلاثة ايام للاقتراع واستبعاد المستقلين من حق التحالفات مع الأحزاب”.

وأشار الفحل الى أن نسبة كبيرة من النقاط التي تم التوافق عليها تراجع عنها المؤتمر الوطني في الصياغة ومنها قضية الاحصاء السكاني.

وأوضح أن توافقا تم على انتخاب الوالي بنحو مباشر بدلا عن تعيينه بواسطة الرئيس، لكن طبقا للفحل تضمن القانون التفافا على الأمر بإدخال نصا لم يكن موجودا أصلا وهو منح المجلس التشريعي الحق في سحب الثقة من الوالي.

وتابع “وبهذا يريد المؤتمر الوطني الرجوع الي نفس المادة الاولى بإقالة الوالي بهذه الطريقة ويعد هذا التفافا وتنصلا كاملا عن الاتفاق”.

وأكد الفحل أن صياغة القانون بشكله النهائي لم تعرض على القوى السياسية وخرجت مختلفة كليا عن النقاش الذي جرى داخل اللجنة.

ورأى أن هذا التطور سيؤدي الى تعقيد في ازمات البلاد الاقتصادية والسياسية بعد تهميش المؤتمر الوطني لوثيقة الحوار ولرأي القوى السياسي.

 

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!