إرتفاع قتلى مظاهرات السودان لـ(10) وإعلان حالة الطوارئ بمدينة القضارف (بالصور)

87
الخرطوم “تاق برس” – اندلعت مظاهرات عنيفة الخميس، لليوم الثاني على التوالي بعدد من المدن السودانية، استخدمت فيها السلطات السلاح والرصاص الحي في اول ردة فعل منذ اندلاع التظاهرات وبحسب معلومات اسفرت التظاهرات عن سقوط قتيل في مدينة بربر شمالي السودان و٨ قتلى بولاية القضارف، بينهم (طلاب) وقتيل اخر بمدينة بورتسودان شرقي السودان، جراء استخدام السلطات الامنية الرصاص في مواجهة المحتجين لتفريغهم بالقوة بينما اصيب العشرات بحسب شهود عيان.
وشهدت مدن القضارف في شرق البلاد وسنار بالوسط ودنقلا شمالا خروج آلاف المتظاهرين من المواطنين وطلاب المدارس منذ صباح الخميس منددين بالاوضاع الاقتصادية المتردية والظروف المعيشية التي تعيشها البلاد وغلاء الاسعار وشح الخبز والوقود ورد المتظاهرون هتافات مناوئة لحكومة الرئيس عمر البشير.

وقال معتمد القضارف لقناة سودانية 24 التلفزيونية الخاصة إن ستة أشخاص قتلوا في القضارف، وقال متحدث باسم ولاية نهر النيل لنفس المحطة التلفزيونية إن شخصين قتلا في الولاية، وفرضت ولاية القضارف حالة الطوارئ بالمدينة اعتباراً من اليوم، وقال معتمد بلدية القضارف إن السلطات فرضت حظر تجوال في القضارف من السادسة مساء إلى السادسة صباحا.وأعلنت أيضا حالة الطوارئ وفرض حظر تجول في مدينة عطبرة بشمال شرق البلاد بعد احتجاجات هناك أمس الأربعاء.

واضرم محتجون النار عند مدخل جسر الانقاذ الرابط بين العاصمة الخرطوم وام درمان، واحتلوا الجسر تماماً لاكثر من 3 ساعات، ومنع المتظاهرون اصحاب السيارات من عبور الجسر منذ ظهر اليوم وحتى الليل، ما اجبر السلطات على التدخل لانزال قوات امنية وافراد من الشرطة العسكرية لتولي مهمة التامين والسماح للسيارات بعبور الجسر، وتمركزت تلك القوات عند مدخل جسر ام درمان والمهندسين

وأحرق المحتجون في القضارف أحد مقار حزب المؤتمر الوطني الحاكم قرب السوق، بجانب احراق 3 سيارات حكومية احداها تابعة للشرطة، ووقعت مواجهات عنيفة بيت المتظاهرين والقوات النظامية.

ولحقت العاصمة الخرطوم ببقية الولايات في الاحتجاجات، حيث اندلعت مظاهرات عنيفة موقف (جاكسون) للمواصلات العامة وسط الخرطوم، وبحسب شهود عيان طارد المحتجون سيارات الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع بينما سمع اطلاق رصاص في مناطق أخرى.
وبحسب متابعات “تاق برس” لاحقاً انتقلت المظاهرات الى مدينتي الفتيحاب وصالحة، بام درمان حيث احرق المتظاهرون اطارات السيارات على الشوارع ما اجبر اصحاب المحال التجارية الرئيسية والصيدليات لاغلاق ابوابها، وتمركزت قوات من الشرطة والامن بسيارات مدججة بالسلاح عند مدخل مدينتي المهندسين والفتيحاب.
وانتقلت الاحتجاجات الى مناطق الصحافة والعرضة بأم درمان وخرج العشرات هاتفين ضد النظام، كما خرج طلاب جامعات الاحفاد للبنات، النيلين، الخرطوم، واستخدمت السلطات الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين وأفاد شهود عيان أن قوات الجيش في القضارف قامت بحماية المواطنين الا ان مجهولون اطلقوا الرصاص مما أدى الى مقتل طالبين. و أضرم المتظاهرون النار في مباني أمانة الحكومة وأحرقوها بالكامل في دنقلا بحسب تاكيدات شهود عيان.
وفي مدينة بربر بولاية نهر النيل تعاملت الأجهزة الأمنية بالقوة المفرطة مع المتظاهرين وأطلقت الرصاص الحي ما أدى لمقتل المواطن محمد عيسى الشهير بـ(ماكور) وهو من أصحاب الاحتياجات الخاصة حسبما أفاد ناشطون على (تويتر)، واكد ناشطون تعرضه لإصابة مباشرة برصاص في الرأس. وتمددت الاحتجاجات في نهر النيل الى مناطق شمال عطبرة وصلت حتى منطقة (الباوقة) حيث أغلق السوق الرئيسي وتسببت الاحتجاجات في شلل تام بالمدينة.
 وسيطر هاشتاق تحت اسم #مدن_السودان_ تنتفض على مواقع التواصل الاجتماعي ودخل في التريند على تويتير.
وأعلنت حكومة نهر النيل ليل الأربعاء حالة الطوارئ وحظر التجوال في عطبرة اعتبارا من السادسة مساء حتى السادسة صباحا، كما تم تعليق الدراسة لمرحلتي الأساس والثانوية. وانطلقت المظاهرات صباح الاربعاء من مدينة عطبرة اكبر مدن ولاية نهر النيل التي خرجت في تظاهرة تندد بغلاء الاسعار وارتفاع سعر الخبز الى ٣ جنيهات، واسفرت الاحتجاجات عن حرق مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم وعدد من المؤسسات الحكومية وطلمبة الوقود بالمدينة.
وامتدت المظاهرات ليلا الى الدامر ثاني مدن نهر النيل، وفرضت السلطات طوقاا امنيا ونشرت قوات من الجيش لتامين المدينة.
وأعلن نائب دائرة الدامر في البرلمان أحمد الطيب المكابرابي ممثل الحزب الاتحادي الديموقراطي (الأصل) انحيازه الى أهالي منطقته قائلا في بيان أنه لن يقف على الحياد. وأضاف ” اهلي الآن في قلب المعركة بعد أن ضاق بهم الحال فليس من العدل والاخلاق أن نتأخر عنهم فأنا منهم تحت كل الظروف”. وأكد البرلماني على مشروعية مطالب الأهالي، لكنه ندد بأعمال التخريب التي تطال ممتلكات الدولة وشدد في ذات الوقت على رفضه أن تكون تلك التصرفات ذريعة لضرب المواطنين. وحذر المكابرابي قوات (الدعم السريع) من “ممارسة سلوكها الهمجي الذي قد يستدعي ثأرات تاريخية تستبطنها ذاكرة اهل تلك المناطق مما يؤدي الى ردود فعل لا يحمد عواقبها”.
وبحسب شهود عيان في عطبرة الدامر وبربر والقضارف فقد خرجت الاوضاع عن السيطرة الحكومية تماماً مع تزايد الاحتجاجات.
مقتل طالب في مظاهرات بالقضارف 20 ديسمبر 2018

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب