قبل إنطلاقة جمعة”الوفاء للشهداء”.. إنتشار عسكري كثيف..إعتقالات واسعة وإنسحاب حزب من حكومة البشير

الخرطوم “تاق برس” – إنطلقت في السودان دعوات للخروج في احتجاجات مليوينة، اليوم الجمعة تحت اسم “جمعة الوفاء للشهداء”.

ونشرت الحكومة اليوم الجمعة، تعزيزات امنية وشرطية  من القوات والسيارات العسكرية على نطاق واسع في شوارع وأمام مساجد الخرطوم تحسباً لإي إحتجاجات.

وامتلأ شارع النيل بالخرطوم بالسيارات العسكرية المدججة بالجنود والسلاح .

وعلى الصعيد السياسي لتطورات مظاهرات السودان، أعلن رئيس “حزب الأمة”، مبارك الفاضل، فض شراكة حزبه مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، وانسحابه ووزرائه من الحكومة.

وتواصلت مظاهرات السودانيين في عدة مناطق من بينها الخرطوم و بعض الولايات في وقت يستعد فيه السودانيون للخروج في جمعة الغضب اليوم.

وشهد الاسبوع الثاني للاحتجاجات مظاهرات في كل من حي القلعة بودنوباي في أمدرمان ومنطقتي بازورا بجنوب القضارف والشبشة بولاية النيل الابيض تطالب بتنحي البشير، وانتقلت الاحتجاجات من التنديد بغلاء الاسعار وتردي الاوضاع الاقتصادية الى المطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير وحكومته من السلطة بعد 30 عاماً من حكم البلاد.

واعتقل الأمن السوداني مساء أمس الخميس المزيد من قيادات المعارضة شملت قيادات بارزة في قوى (الاجماع ونداء السودان ).

حيث تم اعتقال قادة في “نداء السودان” اجتمعوا بدار حزب البعث في السجانة جنوبي الخرطوم، أبرزهم عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي صديق يوسف والتجاني مصطفى ومحمد ضياء الدين من حزب البعث، وجمال إدريس من الحزب الناصري، إلى جانب وحمد موسى، رحمه عتيق، وكمال السني ود. محمد حمد و محمد سيد أحمد الجاكومي.

وأقر اجتماع في دار حزب المؤتمر السوداني، الأربعاء ضم تحالف قوى الإجماع الوطني، وتحالف نداء السودان، وتيار الانتفاضة، وتجمع المهنيين والسودانيين، والحزب الجمهوري، وتيار الوسط للتغيير والتجمع الاتحادي المعارض تكوين لجنة تنسيقية لدعم الاحتجاجات.

في الاثناء، دعت لجنة أطباء السودان المركزية الأطباء للمشاركة في المظاهرات ضد النظام الذي وصفته بالقمعي القاتل التي ستنطلق اليوم عقب صلاة الجمعة في مختلف المدن والأحياء مع الاستعداد الدائم لإسعاف المصابين.

وطالبت اللجنة في تعميم الأطباء بتشكيل فرق إسعافية على حسب مواقع السكن والتواصل مع قنوات اللجنة لتوفير حقيبة بها معينات طوارئ يتم حملها خلال صلاة الجمعة و بعدها.

ودعت الأطباء الذين يمتلكون سيارات للمساهمة في نقل المصابين إصابات حرجة إلى المستشفيات بصورة عاجلة من خلال كوادرها المتواجدين في المشافي.

وقال رئيس حزب الامة مبارك الفاضل، أنه بتلك الطريقة، سيستقيل ممثل الحزب الوحيد في الحكومة السودانية، دعما للانتفاضة الشعبية.

واضاف “بتلك الطريقة، يستقيل وزير الصحة في الولاية الشمالية، عبد الرؤوف قرناص، من منصبه.

وتابع ” بذلك يكون قد ضرب مثلاً في تأكيد أن العمل الوزراي، هو لخدمة الشعب وإذا انقلب ضده فلا معنى للاستمرار”.

من جانبه، قال قرناص في بيان استقالته، إنها جاءت، بسبب عدم وفاء حزب المؤتمر الوطني بتطبيق تعهداته، التي جاءت عبر مخرجات الحوار الوطني ووثيقته.

واتهم وزير الصحة المستقيل، الحكومة بالفشل في توفير سبل العيش للمواطنين.

وأصدرت السفارة الأميركية أمس تحذيرا إلى رعاياها في الخرطوم وجميع أنحاء السودان من مظاهرات عقب صلاة الجمعة.

وطلبت من موظفي السفارة الأميركية الحد من تحركاتهم من الساعة 12 ظهرا وحتى الخامسة مساء، كما حذرت من احتجاجات يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين بالتزامن مع ذكرى استقلال السودان.

في الاثناء، دخل صحفييون سودانيون أمس الخميس في إضراب عن العمل لمدة ثلاثة أيام تجاوباً مع المظاهرات والاحتجاجات السلمية التي تنتظم ارجاء البلاد ، احتجاجاً على استمرار السلطات في قمع حرية الصحافة والتعبير واعتقال الصحفيين.

واعتقلت السلطات الأمنية أمس الخميس (9) صحفيين ،من أمام صحيفة التيار على خلفية الإضراب الذي أعلنته شبكة الصحفيين لمدة ثلاثة أيام إبتداء من أمس الخميس قبل أن تطلق سراحهم لاحقاً.

وشملت قائمة المعتقلين كل من شمائل النور، مها التلب ،علي فارساب ،محمد أمين ، محمد سلمان، عمار حسن، عبد الله ود الشريف، محمد داوود.مهدي البريس تحت تهديد السلاح والضرب بحسب افادات صحفيين.

وكشفت صحيفة التيار في صفحتها على الفيسبوك عن محاصرة مقرها بعربة بوكس تتبع لجهاز الأمن وعربتين تاتشع إحداهما مزودة بمدفع دوشكا.

واعتبرت شبكة الصحفيين” كيان غير رسمي”، في بيان لها، الخطوة محاولة لكسر إضراب الصحفيين.

بينما أعلنت إدارة تحرير صحيفة “الجريدة”، تعليق الصدور ليومين اعتبارا من اليوم الجمعة في أعقاب اضراب الصحفيين عن العمل احتجاجا على عودة الرقابة القبلية.

وقال في بيان صادر عن الجريدة امس الخميس إن الصحيفة ظلت تتعرض منذ الأربعاء قبل الماضي لإجراءات استثنائية بتصاعد القبضة الأمنية وتعطيل الصدور لخمسة أيام خلال الفترة من 21-27 ديسمبر الجاري، حيث تفرض عليها رقابة قبلية مباشرة.

ولفتت الصحيفة طبقاً للبيان الى ان عودة الرقابة السابقة للنشر ادت الى حجب الحقيقة بمحاولة التأثير على مضمون المواد الصحفية المنشورة في النسخ الورقية والتي طالعتوها في النسخة الالكترونية كما هي دون حذف عقب رفضنا الصدور ورقيا بالتعديلات التي تخالف ضميرنا والمهنية في انحياز للحقيقة فقط.

وأشار البيان الى أن صحفيي (الجريدة) أعلنوا الاضراب عن العمل احتجاجا على الإجراءات التي صاحبت موكب 25 ديسمبر والتي أدت لمنعهم من نشر مجريات الاحداث التي كانوا شهودا عليها في الخرطوم ومن قبلها الاحداث التي جرت في ولايات مختلفة وتمت تغطيتها دون أن ترى المواد الصحفية النور.

أخبار ذات صلة More from author

Comments

Loading...