“العفو الدولية” تنشر تقريرًا عن مظاهرات السودان وتطالب بالإفراج عن جريح

الخرطوم “تاق برس” -نشرت منظمة ”العفو الدولية” تقريرا اتهمت خلاله الحكومة السودانية بانتهاك القانون الدولى وذلك بقتل المحتجين وملاحقة المصابين داخل المستشفيات واطلاق النار عليهم.

واحصت المنظمة الدولية أكثر من 380 تجمع احتجاجي ضد الحكومة السودانية وقعت منذ 19 ديسمبر بعنف بالغ، ودعت للإفراج عن رجل، أصيب خلال احتجاجات أواخر ديسمبر الماضي وجرى احتجازه لدى جهاز الأمن والمخابرات.

وقالت المنظمة في التقرير اقتحم ضباط الأمن السودانيون الليلة الماضية مستشفى وأطلقوا الرصاص الحي، والغاز المسيل للدموع، مروعين المرضى والعاملين بالمستشفى، بينما كانوا يبحثون عن أشخاص يلتمسون العلاج بعد إصابتهم بأعيرة نارية خلال الاحتجاجات، في وقت سابق من اليوم، بأم درمان، على أطراف الخرطوم.

واضافت منظمة العفو الدولية في التقرير ” فقد فتح ضباط الأمن النار في فناء المستشفى، ثم دخلوا إلى قسم الطوارئ والأقسام الطبية في مستشفى أم درمان، وهم يتعاملون بعنف مع المرضى والأطباء.

وقالت نائبة مدير برنامج شرق أفريقيا والقرن الأفريقي ومنطقة البحيرات العظمى، سارة جاكسون،“إن هذا الهجوم على مستشفى انتهاك صارخ للقانون الدولي. فقد تعرض المرضى والأطباء في مستشفى أم درمان للهجوم بالغاز المسيل للدموع والطلقات الحية، في الوقت الذي صعدت فيه قوات الأمن السودانية من مهمتها لقمع الاحتجاجات السلمية”.

وزادت “يجب أن يكون هناك تحقيق عاجل في هذا الهجوم المروع، ويجب محاسبة جميع الضباط المتورطين. كما يجب على حكومة السودان أيضاً إتخاذ إجراءات فورية لوقف عمليات إطلاق النار على المحتجين، واحترام حق الشعب السوداني في حرية التعبير “.

واشارت بحسب التقرير الى انه منذ 19 ديسمبر، اندلع أكثر من 380 احتجاجاً في أنحاء السودان ضد غلاء المعيشة. وقد قُتل أكثر من 40 شخصاً، وتعرض كثيرون آخرون لإصابات خطيرة، حيث قام ضباط أمن الحكومة بقمع المحتجين بصورة عنيفة. وتم اعتقال أكثر من 1000 شخص.

واضافت “في 9 يناير، قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل، عندما فتحت قوات الأمن النار على المحتجين في أم درمان، بينما استُدعي نقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى مصابين بأعيرة نارية في الرأس والصدر والبطن والساقين.

ودعت مسؤولة منظمة العفو الدولية إلى الإفراج العاجل عن رجل أُطلق عليه الرصاص، وأصيب في الاحتجاجات التي اندلعت في 25 ديسمبر، وهو الآن محتجز لدى ضباط الأمن من جهاز المخابرات والأمن الوطني السوداني.

وقالت فقد أصيب ياسر السر علي، البالغ من العمر 57 عاماً، بجروح خطيرة في إحدى احتجاجات الخرطوم، عاصمة السودان. فأحدثت رصاصة كسراً في أضلاعه، وثقباً في رئتة، واستقرت في الحبل الشوكي.

وبعد استقرار حالته في المستشفى، كان من المقرر أن يسافر إلى الإمارات العربية المتحدة لتلقي علاج متخصص في العمود الفقري، لكن ضباط جهاز الأمن و المخابرات الوطني قبضوا عليه في 5 يناير، ولايزال مكان وجوده غير معروف.

وشددت قائلة “يجب إطلاق سراح ياسر السر علي فوراً والسماح له السفر لتلقي العلاج”.

وقالت جاكسون في التقرير “يجب على السلطات السودانية إطلاق سراح ياسر السر علي فوراً والسماح له السفر لتلقي العلاج. فحياته في خطر ويحتاج إلى عناية طبية متخصصة عاجلة”.

“كما يجب على الحكومة السودانية أيضاً الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأشخاص الذين اعتقلوا لمجرد الاحتجاج السلمي.

واضافت “الدعوة إلى تحقيق مستوى معيشي أفضل ليست جريمة”.

أخبار ذات صلة More from author

Comments

Loading...