لجنة طبية تُكذب بالأرقام تقرير النيابة العامة عن فض إعتصام القيادة

الخرطوم “تاق برس” – وصفت نقابة أطباء السودان الشرعية تقرير لجنة التحقيق في أحداث القيادة بـ “الهزيل”.

وقالت في بيان “جاء تقرير التحقيق للنائب العام هزيلاً ولا يتناسب مع حجم الجريمة التي ارتكبت وشهد على تفاصيلها الرأي العام “.

وأشارت الى تناقض تقرير لجنة التقصي مع تقرير الطب العدلي فيما يخص عدد الضحايا حيث أوردت اللجنة أن العدد لم يتجاوز الـ 78 بينما تحدث تقرير الطب العدلي عن مقتل أكثر من 90 شخص ،80 % منهم بسبب طلقات نارية.

ونوهت الى أن إحصائيات نقابة الأطباء لضحايا فض الاعتصام أكثر من 123 دون الجرحى والمفقودين وأن كل ذلك من جملة ٢٦٨ قتيل منذ بداية الاحتجاجات في 19 ديسمبر.

كما أشارت النقابة في بيانها الى انكار التقرير لحالات القتل بالطلق الناري والرمي في النيل بعد ربطهما بالحجارة وحالات حرق داخل الخيم وهو ما يناقض تقارير الطب العدلي.

ولفتت الى أن اللجنة أنكرت كذلك وجود حالات اغتصاب بالرغم من الشهادات المتواترة وبالرغم من العدد الكبير من الحالات التي تولت النقابة والمجموعات المهنية والمدنية الاخرى تقديم العون النفسي والعلاجي لها بعد الجريمة.

وأردفت ” وهنا نشير بوضوح وبشكل مباشر الي أن لجنة النائب إما أنها لم تبذل الجهد الكافي للتقصي والوصول إلى الحقائق فيما يخص هذه الجرائم أو أنها عمدت إلى التستر وإهمال هذه الجريمة للسماح بالإفلات من العقوبة”.

وقالت إن الشهود الـ 59 الذين تحرت معهم اللجنة “لا يتناسب مع حجم الجريمة ولا مع الأعداد الكبيرة للمواطنين المتواجدين في ساحة الاعتصام والذين شهدوا على وقوع هذه الجريمة وهذا الأمر يقدح في مصداقية التقرير الذي نشرته اللجنة”.

ورأت نقابة الأطباء أن تلك المغالطات مجتمعة تدفع باتجاه التشكيك المباشر فيما جاءت به اللجنة عن مخالفة بعض الضباط للأوامر.

وشددت على أن التقرير “لا يساوي الحبر الذي كتب به” وعدته دليلا على نوايا للتستر على الحقائق وإخفائها والسماح للمجرمين الحقيقيين بالإفلات من العقاب.

وأكدت نقابة أطباء السودان الشرعية انها ستنتظر عمل لجنة التحقيق المستقلة التي ستكونها الحكومة المدنية للكشف عن الحقائق متعهدة بالتعاون معها بتقديم كافة الأدلة والبينات.

وكانت لجنة التحقيق في أحداث فض اعتصام القيادة العامة بالعاصمة السودانية الخرطوم كشفت اليوم السبت عن ضلوع ضباط من قوات الأمن والدعم السريع في مهاجمة المعتصمين، كما كشفت عن تجاوز قوات أمنية مهامها وقيامها باقتحام منطقة الاعتصام.
وقال رئيس لجنة التحقيق فتح الرحمن سعيد إنه تبين للجنة أن ضابطين -لم تكن لديهما أي تعليمات أو توجيهات- قاما “بتطهير” منطقة كولومبيا.

وأضاف أن الضابطين تم تحذيرهما بعدم التدخل، لكنهما خالفا الأوامر وقاما بتحريك قوة مكافحة الشغب التابعة لقوات الدعم السريع، ووجهوا الأوامر بجلد المعتصمين.

وتابع فتح الرحمن أن قوات مشتركة من القوات الأمنية تجاوزت مهامها واقتحمت الاعتصام وأطلقت الأعيرة النارية، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وفض الاعتصام وإخلاء الساحة.

وقال رئيس لجنة التحقيق إن 87 شخصا قتلوا وأصيب 168 آخرون في الثالث من يونيو الماضي، عندما فضت قوات الأمن اعتصاما للمحتجين، مضيفا أن 17 ممن قتلوا كانوا في ساحة الاعتصام، وأن 48 من الجرحى أصيبوا بأعيرة نارية.

وبرأ التحقيق قيادة المجلس العسكري الانتقالي من الضلوع في الأحداث واكد تورط 7 ضباط برتب “لواء وعميد ومقدمين ورائد مع رقيب” من قوة الحماية وقوات معسكر الصالحة ومكافحة الشغب التابعة لقوات الدعم السريع في فض الاعتصام وقتل وجرح المعتصمين.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!