وزير التربية يكشف حقائق صادمة عن التعليم بالسودان.. غش في نتائج الشهادة الثانوية مدارس مشيدة بالقش و40% من الطلاب لا يعرفون القراءة والكتابة

82

الخرطوم “تاق برس” – كشف وزير التربية والتعليم السوداني محمد الأمين التوم، حقائق صادمة عن واقع التعليم بالمدارس، وأكد أن نسبة ٤٠٪ طلاب مراحل الثانوية لا يعرفون القراءة والكتابة.

وقال ان هنالك سيطرة من الأثرياء على التعليم العالي.

واشار الى أن الفقراء لا يحصلون على التعليم بسبب سوء توزيع الفرص وعدم وجود عدالة تشمل هذه المشكلة جميع ولايات السودان.

واتهم التوم، النظام السابق بتقديم إحصائيات غير صحيحة عن جودة التعليم  .

وذكر التوم، في مؤتمر صحفي يوم السبت بالخرطوم أن الفقر يدفع الأسر إلى عدم إرسال أطفالها للتعليم والإحصائيات تؤكد أن 34% من التلاميذ الفقراء يكملون مرحلة الأساس بينما ترتفع نسبة الوصول إلى المراحل النهائية لدى الأثرياء بنسبة 100% .

واضاف “الطلبة ما بتعلموا ودا ما ذنبهم”

وقال  الوزير إن نتيجة الشهادة الثانوية المعلنة غير حقيقية وتحصل معالجات سنوياً. واضاف “دا كلام فارغ وغش وهراء ونغش المجتمع كلو ودا رأس مالنا البشري الممكن ننمو بيهو وما ممكن يحصل بالغش”.

وقدم الوزير إحصائيات عن عدم معرفة وإلمام 40% من طلاب الثانوي بالقراءة والكتابة في إحصائيات 2017.

  وإتهم الحكومة السابقة بالتغطية على الأزمات لإظهار معلومات غير حقيقية للرأي العام، وزاد ” هذه المشكلات ظلت مدفونة لسنوات إلى أن فاقت مرحلة الخطورة ويجب أن يعاد النظر في جميع أمر التعليم”.

وأكد التوم “أن الحديث عن تسرب التلاميذ من المدارس معلومات صحيحة لكنه ناتج عن عدم قدرة الأسر على تعليم أطفالها لأنهم فقراء بجانب الجهل بأهمية التعليم علاوة على منع الفتيات من الذهاب إلى المدارس ”.

وكشف عن ‏متوسط عدد الطلاب لكتب مواد معينة في السودان وفي ولايتي الشمالية وغرب دارفور، يظهر التفاوت الذي يصل لتسع أضعاف في  كتب بعض المواد، واضاف “في ولاية غرب دارفور كتاب اللغة الانجليزية الواحد يشترك فيه 18 طالباً.

واشار الى ان ‏متوسط عدد الاطفال في المدارس الابتدائية 44 طالب وحوالي 13 ولاية العدد يتجاوز فيها المتوسط ويصل 60 في بعضها، والمتوسط في العالم في بداية الثلاثين.

واضاف ‏40% من طلاب الصف الثالث الابتدائي في السودان لا يستطيعون قراءة كلمة واحدة، حتى الحروف لا يعرفونها.

وحوالي رُبع الطلاب فقط (في المتوسط) في الصف الثاني الابتدائي يستطيعون القيام بعمليتي الجمع والطرح.

وكشف الوزير اوضاعاً مأساوية عن واقع المدارس وقال ان حوالي 10,000 فصل مشيدة  من “القش”  او تحت الأشجار.

وشدد على جعل مهنة التعليم جاذبة بتحسين وضع المعلم المادي.

واضاف” لا يوجد أي سبب لنحلم بمدارس بمستوى عالي الموضوع محتاج إرادة سياسية.

وكشف عن اتجاه لانشاء عدد بسيط من المدارس كنموذج وتسميتها “مدارس القرن الواحد والعشرين” وزاد” سنرى اختلاف جودة ناتج التعليم فيها عن بقية المدارس”.

وأشار التوم إلى ان شريحتي  النساء والفقراء  تنافسان في أوضاع غير عادلة، وطالب الدولة  باتاحة التعليم للجميع للفقراء والأثرياء  ووصف التعليم في السودان “بالبائس جدا”

وأوضح الوزير أن المعينات المدرسية هي الاخرى تشكل معضلة في التعليم وتقوض الخطط لدى التلاميذ والطلاب حيث يشترك 18تلميذ في كتاب اللغة الإنجليزية في بعض الولايات خاصة ولايات دارفور بينما يشترك 3طلاب في كتاب اللغة الإنجليزية بالشمالية وطالبين في كتاب اللغة العربية .

وإنتقد التوم غياب النظام السابق عن الصرف على الرأسمال البشري قائلا أنه أهدر كفالة حقوق أساسية في تعليم الأطفال وإيصالهم إلى مستويات مطلوبة

و كشف التوم، عن تدهور تعليم الأطفال لفئة الإحتياجات في السودان.

واكد أن بعض الولايات لا تعين المعلمين للطلاب المعاقين، واشار الى إلى صعوبة اندماجهم  مع الطلاب الآخرين .

وكشف الوزير السوداني، عن خطة تهدف إلى القضاء على الأمية، وتمكين جميع أبناء الشعب السوداني من الحصول على تعليم جيد بحلول العام 2030، تشمل تخصيص 20 % من الموازنة للتعليم.

وأكد التوم أن وزارة التعليم “وضعت خطة لرفع مستوى التعليم بحيث يصبح جيدا وشاملا لكل السودانيين، بحلول العام 2030″، تشمل على تخصيص 20 في المئة من موازنة العام المقبل للتعليم.

وشدد على ضرورة مراجعة المناهج بجميع المراحل التعليمية بالبلاد”.

ولفت إلى أهمية “إدخال تعليم اللغة الإنجليزية في مرحلة ما قبل التعليم المدرسي”، مشيرا إلى أن الوزارة “قررت أن يكون التعليم الابتدائي إلزاميا وبالمجان”.

وأضاف التوم، أنه “يعمل على رفع نسبة الذين يصلون إلى المراحل الثانوية بفرعيه الأكاديمي والفني إلى نسبة 80 في المئة”، لافتا إلى أن الخطة قابلة للتشاور مع الجهات المهنية قبل عرضها على مجلس الوزراء لإجازتها.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب