السودان:رفع وتيرة التحوطات الأمنية والسلطات ترد على دعوات “مليوينة الزحف الأخضر”

560

الخرطوم “تاق برس” – كشفت مصادر مطلعة لـ(تاق برس) عن رفع السلطات في السودان وتيرة التعزيزات والتحوطات الأمنية لمقابلة دعوات تسيير مواكب مليونية الزحف الاخضر المقرر انطلاقها غدا السبت 14 دسيمبر من قبل انصار الرئيس المعزول عمر البشير وتيارات اسلامية موالية له، والتوجه الى القصر الرئاسي لتسليم مذكرة إلى المجلس السيادي، تطالب بإلغاء قانون تفكيك نظام الإنقاذ، وتصحيح مسار الثورة بالتزامن مع موعد جلسة النطق بالحكم في قضية البشير الذي يواجه تهماً تتعلق بالفساد المالي والثراء الحرام والمشبوه والتعامل بالنقد الاجنبي.

وقالت السلطات السودانية في اول رد على دعوات تسيير مليونية الزحف الاخضر والمسيرات الاخرى انها على استعداد لكل متربص ومخرب للسودان ويقظة لكل محاولات التخريب للبلاد.

ويمثل الموكب المنتظر أول اختبار للنظام المعزول في حشد كوادره ، حيث تباهي قياداته بأن عدد أنصار المؤتمر الوطني-المحلول-لا يقل عن 5 ملايين شخص.

وتضاربت تصريحات قيادات في حزب المؤتمر الوطني المحلول حيال تبني هذا الموكب كما تبرأ منه حزب المؤتمر الشعبي وجماعة أنصار السنة.

وقال عضو هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول، محمد الحسن الأمين، السبت، بأن المؤتمر الوطني متمسك بقيام المسيرة، المسماة بـ الزحف الأخضر في موعدها، الذي يصادف جلسة النطق بالحكم على الرئيس المعزول عمر البشير بتهم تتعلق بالفساد المالي.

وأشار رئيس القطاع السياسي بحزب المؤتمر الوطني المحلول إلى أن المذكرة، التي سُتسلم إلى المجلس السيادي، تطالب بإصلاح مسار الحكومة الانتقالية، للسير في القضايا التي من أجلها قامت الثورة: حرية، سلام وعدالة.

ولاقت الدعوة لحشد مليونية الزحف الأخضر في مواقع التواصل الاجتماعي، اهتماما واسعا بعد نشرها؛ حيث أعلنت 3 أحزاب ذات مرجعية إسلامية مشاركتها، وهي المسار الوطني، وتيار نصرة الشريعة ودولة القانون والمؤتمر الوطني.

وتنوعت الأسباب التي أوردتها تلك الأحزاب لقرارها المشاركة في الفعالية الاحتجاجية ومنها الاعتراض على سياسات الحكومة الانتقالية، باعتبارها انصرفت إلى الصراعات الحزبية وتنفيذ أجندة سياسية ضيقة معادية للقيم والهوية السودانية الإسلامية، فضلا عن ممارستها للعزل والإقصاء.

كما تم توزيع ملصقات تحمل صورة الرئيس المعزول عمر البشير وهي تنادي بعودة ما أسمته الشرعية.

وفي المقابل تبرأ كل من المؤتمر الشعبي وجماعة أنصار السنة من المشاركة فيها.

في الاثناء أشار والي والي ولاية جنوب دارفور اللواء ركن هاشم خالد محمود الى قرب الاحتفالات بثورة ديسمبر المجيدة وأعياد الاستقلال، وتابع ( لن نسمح لأي متربص او مخرب يخرب السودان والولاية)، مشيرا إلى أن هناك تداعيات كثيرة لمسيرات ومسميات الزحف الأخضر، واضاف  نحن صاحين ومتابعين وبالمرصاد لكل من تسول له نفسه تخريب السودان أو الولاية .

ودعا هاشم القوات الى حماية مكتسبات الشعب والثورة، مشيرا الى وجود تحديات تهريب السلع الاستراتيجية – الدقيق والوقود – رغم ماتم من عمل كبير فى الرقابة، بيد أن ضعاف النفوس يقومون بأعمال التهريب .

وقال هاشم إن أزمة المواصلات مفتعلة رغم الاتفاق الذي تم بينهم وغرفة النقل وزيادة التعرفة؛ إلا أن الأزمة مازالت موجودة ومن ورائها دولة عميقة، ووعد بالوصول اليهم كما تم اليوم لمروجي المخدرات، وأشار الوالي الى أنهم غيروا الاستراتيجية الآن من الحرب الى حماية السلام القادم بقوة، وأضاف: البمد يدو لينا بالسلام مرحب والبمد يدو علينا بالتخريب نحن جاهزين وصاحين .

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب