المانيا ترفع العقوبات المفروضة على السودان وأول تعليق من حمدوك على القرار قبل لقائه ميركل

254

الخرطوم – تاق برس”  – قرر البرلماني الألماني (البوندستاج) رفع الحظر الذي تفرضه ألمانيا على السودان، في وقت ينتظر ان يلتئم لقاء يجمع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، والمستشارة أنجيلا ميركل ببرلين اليوم الجمعة

ويتوقع أن يناقش لقاء ميركل وحمدوك السبل الكفيلة بتحسين العلاقات بين البلدين قبل أن يشارك حمدوك في قمة الأمن بميونخ.

وصوت البرلمان الألماني، الخميس، لصالح مشروع قرار مقدم من الائتلاف الحاكم -حزبي الاتحاد الديمقراطي المسيحي والشعب الاشتراكي، يقضى برفع الحظر المفروض من ألمانيا على السودان وإعادة التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات التنمية.

وتضمن مشروع القرار استئناف التعاون الإنمائي مع السودان وتقديم الدعم السياسي والاقتصادي والمالي والتقني لتطوير البنية التحتية والحكم الرشيد بهدف تحسين اداء الحكومة السودانية.

ورفض البرلمان الألماني مقترح مقدم من أحزاب اليسار بعدم التعاون العسكري مع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهما شريكان في الحكومة الانتقالية، التي توصلا إليهما عبر اتفاق سياسي مع قوى الحرية والتغيير قائدة الحراك الشعبي، الذي نجح في الإحاطة بنظام الرئيس المعزول عمر البشير (1989 – 2019)، بعد انحياز قادة الجيش للثورة.

ومن شأن ذلك أن تقوم ألمانيا بدعم أهداف الحكومة الانتقالية الرامية إلى بناء قدرات مؤسسات الدولة وسيادة القانون والإصلاح الدستوري وبناء الأحزاب والمجتمع، للوصول إلى انتقال ديمقراطي سلس، بعد انتهاء أجل الحكومة الانتقالية في 2020، بقيام انتخابات عامة في البلاد.

ورحب رئيس الوزراء عبدالله حمدوك في اول تعليق على قرار ألمانيا القاضي برفع العقوبات عن السودان.

وفي تعليق على حسابه بفيسبوك قال حمدوك ” بكل تأكيد القرار الذي أصدره البرلمان الألماني الخاص بإستئناف العلاقات الإقتصادية والتنموية مع السودان بعد غياب دام ٣٠ عاماً يمثل خطوة إيجابية نحو الإتجاه الصحيح”.

وأضاف نقدر هذا الالتزام والدعم من أجل تحقيق الإستقرار والنمو الإقتصادي في السودان”.

وتابع”نتطلع إلى خلق المزيد من الفرص التي تعود بالنفع على البلدين خاصة في المجالات الإستراتيجية مثل الطاقة والزراعة والتدريب المهني والبنى التحتية”.

وحظر البرلمان الألماني اثر انقلاب 30 يونيو 1989، قيام الحكومة بأي تعامل شامل مع السودان قبل استعادة السلام في كامل البلاد واتخاذ الأخير إجراءات فعالة في مجال احترام حقوق الإنسان.

واستثني الحظر مشروعات التعاون الفني والشخصي المؤثرة مباشرة على الشعب، حيث قدمت ألمانيا دعم لمشروعات النازحين بولايات دارفور وكسلا، وهي مشاريع يمكنها الحد من تدفق الهجرة غير الشرعية إلى أوربا.

وتأمل ألمانيا تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، بعد زيارة وزير خارجيتها إلى الخرطوم في سبتمبر الفائت، ولقاءه بعدد مع المسئولين في مقدمتهم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الذي وصل إلى ألمانيا مساء اليوم بدعوة رسمية.

كما زار وزير التعاون الألماني الخرطوم الأسبو الماضي، بينما سيصل الرئيس الألماني نهاية هذا الشهر السودان لاجراء محادثات مع قادة الحكومة الانتقالية.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب