بدء محاكمة 4 من منسوبي جهاز الأمن في السودان بقتل متظاهرين بالرصاص والنائب العام يكشف التفاصيل في خطبة الاتهام

الخرطوم تاق برس- وسط اجراءات امنية مشددة بدأت اليوم الاثنين بمدينة عطبرة شمالي السودان المحكمة الجنائية الخاصة  لمحاكمة اربعة من منسوبي جهاز الأمن الوطني السابق متهمون بقتل عدد من المواطنين خلال الأحداث التي شهدتها مدينة عطبرة في ديسمبر 2018 قبل سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير.

ويواجه المتهمين حمدي بدر الدين النور وهاشم الطيب محمد الامين ووائل محمد كمال احمد ومحمد صالح علي عمر المنتمين لجهاز الأمن الوطني السابق تهما تحت مواد تتعلق بالقتل العمد والاشتراك الجنائي والجرائم ضد الإنسانية والجراح العمد.

واستدل النائب العام تاج السر الحبر في خطبته بتقارير الطب الشرعي وأقوال الشهود ومقاطع فيديو مصورة للأحداث وغيرها من الأدلة.

وثبت بحسب النيابة العامة من واقع التقارير الطبية ان كل الاصابات كانت بطلق ناري وسلاح قاتل بطبيعته وكل الإصابات على الرأس والصدر.

وبدأت الجلسة الاولى برئاسة  نزار السر عبد الرضي قاضي المحكمة العامة، وحضور والي ولاية نهر النيل.

والقى تاج السر علي الحبر النائب العام خطبة الاتهام الافتتاحية في محكمة الدامر التي وصلها لتقديم خطبة الاتهام ساردا الأحداث التي أسفرت عن وقوع الضحايا.

واكد أن قانون الأمن الوطني لا يسمح لأي عضو في جهاز الأمن استخدام القوة وإنما جوزها للشرطة في تفريق التجمعات غير المشروعة.

وأشار النائب العام الى أن تبرير استعمال السلاح الناري فقط يأتي في حالة المواجهات المسلحة لمكافحة العصابات المسلحة بقصد النهب أو السطو.

وأشار الحبر خلال الخطبة الافتتاحية الى أن القوة الوحيدة التي ظلت بمسرح الأحداث وبعد انسحاب الشرطة هي المجموعة التابعة لهيئة العمليات بجهاز الأمن وفقا لإفادة الشهود والتي كانت تقوم باطلاق الذخيرة الحية التي اصيب على إثرها ثلاثة اشخاص هم أوائل شهداء التغيير وتسببت في العديد من الاصابات لأشخاص آخرين في الموكب.

وكشف النائب العام أن التحريات أسفرت أن هذه القوة وصلت إلى عطبرة بتاريخ ١٨ ديسمبر ٢٠١٨ للقيام بمهام محددة وان ما ارتكبته من جرائم تركت جرحا عميقا في الضمير الإنساني.

وقال ان الجرائم التي ارتكبها المتهمون الماثلون أمام هذه المحكمة يمكن وصفها بامتياز أنها جرائم ضد الإنسانية.

واضاف” إننا ندعو إلى سيادة حكم القانون حتى في محاكمة الذين أسرفوا في القتل جزافا ولا يحترمون القانون ولا يقدرون القيم الانسانية ولا النفس البشرية التي كرمها الله”.

وزاد بالقول “ان فرد الأمن الذي يتجاوز ما يفرضه القانون من قيود سيتحول وبشكل درامي الى مرتزقة أو قاتل مأجور كما قال أحد منسوبي القوات المسلحة موجها قوله لهذه المجموعة كما هو مثبت في يومية التحري.

ولفت النائب العام الى ان العالم اجمع على سلمية المظاهرات وشهد كذلك القمع الوحشي الذي تعرضت له جموع المتظاهرين السلميين في كل مدن السودان ووثقت هتافات هذا الجيل الرائع واهازيجه لكل ذلك المشهد التاريخي في لوحات تشكيلية متعددة الألوان وعميقة الرمز.

وأكد الحبر أن وجود السلوك الممنهج والهجوم الواسع والذي حدث في ديسمبر ٢٠١٨ وحتى اقتلاع النظام كان سمة مميزة لهيئة العمليات التابعة لجهاز الأمن آنذاك.

لمتابعة اخبارنا انضم الى مجموعاتنا في واتساب
أخبار ذات صلة
تاق برس
error: Content is protected !!