السودان يكشف عن خطر جديد من سد النهضة ويتخذ تحوطات ويهدد باللجوء الى مجلس الامن

قال أنه سيتم حجز مليار متر مكعب خلف سد الروصيرص لتعويض أي نقص في امدادات المياه بالنيل الأزرق لمواجهة الاحتياجات الأساسية لقطاع الزراعة ومياه الشرب في البلاد.

الخرطوم “تاق برس” – قال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس،الاربعاء، إن كل الخيارات تبقى مفتوحة أمام السودان بشأن مسألة سد النهضة بما فيها اللجوء لمجلس الأمن.

وقال “نعم السودان الخيارات أمامه مفتوحة بما فيه العودة إلى مجلس الامن الدولي”.

وأضاف “لدينا تحوطات في عدة مسارات أولها الفني”، واشار إلى “مسار للتصعيد السياسي وفق القانون الدولي”.

واعلن الوزير السوداني عن حجز مليار متر مكعب خلف سد الروصيرص الذي يبعد 15 كلم فقط عن سد النهضة، لتعويض أي نقص في امدادات المياه بالنيل الأزرق لمواجهة الاحتياجات الأساسية لقطاع الزراعة ومياه الشرب.

وكشف عن اقدام السودان على خطوة افراغ خزان جبل اولياء والإبقاء على ثلث السعة التخزينية للخزان لتلافي عملية أي قطوعات للمياه في قطاع النيل الرئيسي حتى نهر عطبرة.

 وأضاف في مؤتمر صحفي بحسب وكالة  السودان الرسمية للانباء (سونا) عقب مشاركته في مفاوضات كنيشاسا بخصوص سد النهضة أن عملية ملء السد دون إتفاق؛ تهدد السودان بشكل مباشر، وتعرض حياة 20 مليون مواطن يعيشون أسفل السد للخطر.

مشيرا الى أن هذا القول ليس من قبيل الدعاية والتهويل الإعلامي ولكن توصيف للحقائق.

والثلاثاء، انتهت جولة مفاوضات استمرت على مدار يومين بين الدول الثلاث بدون إيجاد تسوية بعد اجتماعهم في كينشاسا برعاية رئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية فيليكس تشيسيكيدي الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي منذ فبراير.

وكشف عن ان السعة التخزينية لخزان الروصيرص تبلغ سبعة مليار متر مكعب، ويبعد 15 كلم فقط من سد النهضة في حين أن سعة التخزين بسد النهضة تبلغ 74 مليار متر مكعب.

وشدد على موقف السودان الثابت الداعي الى ضرورة تعديل منهجية التفاوض بما يفضي لاتفاق قانوني وملزم لكافة الأطراف وعدم التسويف بغية كسب الوقت على غرار ما تفعل وتنتهج اثيوبيا على حد قوله.

 وأوضح أن السودان دعا الى اشراك  جنوب افريقيا، والاتحاد الاوربي، والامم المتحدة، الى جانب الاتحاد الافريقي في إطار مجموعة وساطة رباعية برئاسة الاتحاد الافريقي، وذلك من أجل توسعة قاعدة مشاركة الدول الصديقة من اجل تبيان خطورة الموقف الذي يتعرض له السودان بسبب عمليات ملء سد النهضة دون اتفاق مسبق.

  ونفى أن تكون اثيوبيا قد عرضت على السودان إجراء  اتفاق ثنائي بأي شكل.

 وفي معرض تناوله لتخفيف آثار عمليات الملء المفاجئة قال وزير الري السوداني أنه سيتم حجز مليار متر مكعب خلف سد الروصيرص لتعويض أي نقص في امدادات المياه بالنيل الأزرق لمواجهة الاحتياجات الأساسية لقطاع الزراعة ومياه الشرب في بلاده، وكذلك سيتم افراغ خزان جبل اولياء والإبقاء على ثلث السعة التخزينية للخزان لتلافي عملية أي قطوعات للمياه في قطاع النيل الرئيسي حتى نهر عطبرة.

من جهته وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال فعالية افتتاح أحد المشروعات الاربعاء، رسالة مماثلة إلى إثيوبيا، وقال “نقول للأشقاء في إثيوبيا أفضل ألا نصل إلى مرحلة المساس بنقطة مياه من مصر لأن الخيارات كلها مفتوحة”.

وحذّر السيسي من عواقب مواجهات الدول، دون توضيح، مؤكدا أن “التعاون والاتفاق أفضل كثيرا من أي شيء آخر”.

وقال “أراد الله أن تنزل المياه هناك (إثيوبيا) وأن تصل إلى هنا (مصر) .. وما فعله ربنا لن يغيره البشر”.

ورغم دعوات مصر والسودان إثيوبيا لتأجيل خططها لملء خزان السد الى حين التوصل الى اتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4,9 مليارات متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد.

وتؤكد إثيوبيا باستمرار عزمها على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد في يوليو القادم.

 

 

لمتابعة اخبارنا انضم الى مجموعاتنا في واتساب
تاق برس
error: Content is protected !!