تحلل 190 جثة في مشرحة بالخرطوم بسبب انقطاع الكهرباء يُحتمل بينهم ضحايا فض اعتصام القيادة.. سخط وسط المواطنين وتحذيرات من وضع كارثي ولجان المقاومة تُصعد

الخرطوم تاق برس- تسبب انقطاع الكهرباء في مشرحة بإحد المستشفيات جوب العاصمة السودانية الخرطوم، بتحلل 190 جثة، مما أثار موجة غضب واستهجان ومطالب بفتح تحقيق.

ومُنذ عدة أيام، يتظاهر العشرات من سكان امتداد الدرجة الثالثة، جنوبي الخرطوم، احتجاجًا على انبعاث روائح الجثامين المحفوظة في مشرحة المستشفى الأكاديمي، والتي بدأت في التحلل نتيجة الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.

وحذروا من وضع كارثي قد ينجم عن تحلل الجثث المتراكمة داخل المشرحة منذ فترة طويلة دون تشريح بحسب مواطنين ولجان مقاومة المنطقة.

وتشير تحقيقات وتقارير لجنة التحقيق في اختفاء الأشخاص التابعة للنيابة العامة إلى دفن جثامين بواسطة الطب العدلي دون تشريح.

وأعلنت لجان مقاومة الامتداد تسليم مدير عام الطب العدلي هاشم محمد صالح، قبل أسبوع مذكرة طالبت فيها باعادة خط الكهرباء الساخن للمشرحة، وتشريح الجثث وأخذ عينات DNA من جثث مفقودي القيادة العامة.

وتمسكوا بنقل المشرحة عن الحي لعدم مطابقتها المواصفات الصحية المتعارف عليها، وقربها من الحي السكني.

وبحسب لجان مقاومة حي الامتداد  فان مسؤول الطب العدلي وعد بحل المشكلة جذرياً.

 وأكد لهم منح النائب العام هيئة الطب العدلي إذناً بالدفن، لكن لم يحدث شيء.

واكدت اللجان تعطل غرف المشرحة الرئيسية والتبريد تماما، واستعمال (حاوية) فوق طاقة المشرحة الاستيعابية ما أدى إلى تكدس الجثث، بالإضافة إلى ذلك استقبال مزيد من الجثث بمعدل 1 إلى 3 يومياً.

وأشارت لجان المقاومة الى ان الانقطاع المستمر للكهرباء ساهم في تفاقم الازمة. وقالت لجان مقاومة الحي انها افلحت في توفير خط كبير لنقل وتحويل كهرباء المشرحة لخط ساخن مرة أخرى.

من جهته أكد مدير هيئة الطب العدلي بوزارة الصحة ولاية الخرطوم هاشم محمد، أن إدارته ستشرع في تشريح الجثث مجهولة الهوية المكدسة بعدد يفوق 200 جثة في مشرحة المستشفى الأكاديمي بمنطقة الامتداد.

وكشف عن تجاوز العدد الكلي للجثث في مشارح ولاية الخرطوم 1250 ظلت دون تشريح، بسبب قرار من النيابة العامة وموافقة لجنة تقصي الحقائق في شأن المفقودين قسرياً، مما تسبب في عدم استقبال مشرحة ام درمان لأي جثمان جديد نتيجة لعدم القدرة على الحفظ بالمستوى المطلوب.

وأشار مدير الهيئة في تصريحات صحفية إلى أن طلب الهيئة المتكرر بضرورة إجراء التشريح وحفظ عينات الحمض النووي ودفن الجثث؛ كانت تواجه دائماً بالرفض من قبل النيابة العامة، مما يجعلها المسؤول المباشر من كل ما حدث من تلف للجثامين وتأذي المواطنين.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي معلومات بأن الجثث الموجودة في مشرحة مستشفى الأكاديمي التي بدأت في التحلل، هي لضحايا فض الاعتصام حول محيط قيادة الجيش، التي نفذتها قوات نظامية  في 3 يونيو 2019 بعد أشهر من الإطاحة بالبشير وتسلم العسكريين للسلطة (المجلس العسكري) سابقا.

 واضرم سكان  ضاحيتي امتداد الدرجة الثالثة والصحافة بالخرطوم، النيران أمام مبنى مشرحة مستشفى الأكاديمي احتجاجا على الروائح الكريهة المنبعثة من الجثث المتحللة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي والتي وصلت بعض السوائل منها إلى الشارع أمام المشرحة.

وطالبوا السلطات المختصة بنقل المشرحة بعيدا عن المناطق السكنية، خاصة أن هناك مرضى يعانون من أمراض صدرية.

وكانت السلطات الصحية بالخرطوم قد كونت لجنة عليا لحل مشكلة المشارح بالعاصمة، والتي تشهد تكدسا للجثث بانتظار ذويها.

لمتابعة اخبارنا انضم الى مجموعاتنا في واتساب
أخبار ذات صلة
تاق برس
error: Content is protected !!