السودان يوقف الاتفاقات العسكرية مع روسيا والجيش يمنع دخول سفنها قاعدة فلامينغو بالبحر الاحمر

الخرطوم  “تاق برس” – وكالات-  أوقفت الحكومة الانتقالية في السودان على نحو مفاجئ الاتفاقات العسكرية المبرمة مع روسيا إبان عهد الرئيس السابق عمر البشير، وأوقف إكمال بناء قاعدة عسكرية روسية على ميناء بورتسودان.

وقال مسؤول سوداني إن الخرطوم قررت تجميد اتفاق عسكري مع موسكو، يتضمن إنشاء قاعدة عسكرية روسية على البحر الأحمر شرق البلاد.

وجاء القرار بعد ايام من لقاء جمع رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان والقائم بالاعمال الأمريكي في الخرطوم براين شوكان.

وأكد المصدر  أن أي اتفاقات عسكرية لن تتم إلا بعد إجازتها من المجلس التشريعي.
وقالت مصادر إن القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، وبحضور رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، أصدر أوامره لقائد منطقة البحر الأحمر العسكرية السودانية، بمنع دخول أي سفينة روسية جديدة للقاعدة المعروفة باسم «فلامينغو»، واشترط حصول العسكريين الروس على التصاديق اللازمة للدخول.

وكانت القاعدة استقبلت عدة سفن خلال الأيام الماضية، بناء على الموافقة السابقة من قبل نظام الرئيس السابق عمر البشير.
وذكرت مصادر متطابقة، بما في ذلك مصدر رفيع بمجلس السيادة، أن قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية التابعة للجيش السوداني أبلغ الجانب الروسي بتعليق اتفاق إنشاء القاعدة البحرية الروسية، التي وقّعتها روسيا مع النظام البائد، وبوقف أي انتشار عسكري روسي جديد في القاعدة البحرية الجديدة.

واشارت المصادر الى أن الجيش أبلغ الروس بأن أي اتفاق على إنشاء قواعد عسكرية أجنبية في السودان لن يصبح نافذاً إلا بعد مصادقة المجلس التشريعي عليه، وبموجب ذلك، تقرر إيقاف أي اتفاقات بشأن القواعد العسكرية تمت في عهد الرئيس المعزول عمر البشير.

وذكرت مصادر صحافية في وقت سابق من الأسبوع الماضي أن نحو 70 من أفراد البحرية الروسية، بينهم نحو 10 ضباط برتب رفيعة، وصلوا إلى السودان، وأقاموا في قاعدة «فلامينغو» العسكرية السودانية، وبحوزتهم تعزيزات عسكرية، بما في ذلك منصات لإطلاق الصواريخ، وناقلات جنود، ورادارات.

وكانت روسيا أكدت، في وقت سابق، عزمها إنشاء مركز لوجيستي في السودان؛ بهدف توفير الأمن للأنشطة البحرية الروسية في البحر الأحمر.

وأوضح نائب وزير الدفاع الروسي أن المركز اللوجستي البحري سيسمح لموسكو بمشاركة سفنها في عمليات عسكرية وإنسانية، وخاصة بحفظ السلام التي ينفذها المجتمع الدولي.

ووافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في نوفمبر الماضي، على إنشاء المركز اللوجستي للقوات الروسية في السودان، وذكرت وسائل إعلام روسية في حينها، أن المركز يمكنه استيعاب سفن تعمل بالطاقة النووية.

وفي مارس الماضي، صلت إلى ميناء بورتسودان على البحر الأحمر ثلاث سفن حربية أمريكية وروسية خلال أيام معدودة.
الخرطوم رحبت بالسفينتين الأمريكيتين اللتين وصلتا مدينة بورتسودان، في زيارة هي الأولى منذ عقود، بحسب السفارة الأمريكية في السودان.
ولدى استقباله المدمرة “ونستون تشيرتشل” في بورتسودان، قال القائم بالأعمال الأمريكي برايان شوكان، إن “هذه الزيارة التاريخية تظهر دعم الولايات المتحدة للانتقال الديمقراطي في السودان، ورغبتنا في عهد جديد من التعاون والشراكة مع السودان”.

لمتابعة اخبارنا انضم الى مجموعاتنا في واتساب
أخبار ذات صلة
تاق برس
error: Content is protected !!