السودان يبحث عن حشد دعم اقليمي لموقفه في ازمة سد النهضة ويعلن تقديم تنازلات

الخرطوم “تاق برس” – وصلت وزيرة الخارجية السودانية مريم المهدي إلى أوغندا، ضمن جولة بحثًا عن الدعم الإقليمي لموقف بلادها من أزمة سد النهضة.

وقالت وزيرة الخارجية إن بلادها “قدمت كافة التنازلات في سبيل إيجاد حل يخاطب مصالح الدول الثلاث (السودان ومصر وإثيوبيا) بشأن سد النهضة”.

وأشارت إلى موقف السودان “الداعي إلى دعم آلية تفاوضية جادة وفعالة بقيادة الاتحاد الأفريقي ومنح دور أساسي للخبراء والمراقبين، للتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن السد”.

والخميس بدأت وزيرة الخارجية، مريم الصادق المهدي جولة أفريقية من كينيا، ثم رواندا الجمعة، وأوغندا السبت، وتشمل أيضا الكونغو، بغرض شرح موقف السودان من سد النهضة.

وبينما يطرح السودان ومصر وساطة رباعية لحل أزمة السد، مكونة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي و الاتحاد الأفريقي، ترفض إثيوبيا ذلك وتتمسك بوساطة يقودها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر.

واعتبرت المهدي خلال مباحثات مع نظيرها وزير خارجية اوغندا، سام كوتيسا بالعاصمة كمبالا، أن الجانب الإثيوبي “يعمل على شراء الوقت بتعنته في المفاوضات وفرض سياسة الأمر الواقع”، في إشارة إلى الملء الثاني.

وأوضحت أن جولتها الأفريقية تأتي “انطلاقا من حرص السودان على إطلاع دول القارة الأفريقية على حقيقة وضع المفاوضات حول ملف سد النهضة، ودعم مسار التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد”.

في الاثناء اجرت وزيرة الخارجية السودانية، مباحثات مع الرئيس الاوغندي  يوري موسيفيني بعنتبي، امس السبت، اطلعته خلالها على الموقف السوداني ونتائج مفاوضات سد النهضة الاخيرة.

وسردت محطات التفاوض منذ إتفاق إعلان المبادئ والموقف السوداني الايجابي للوصول لإتفاق يفتح الطريق أمام المصالح المشتركة.

وكشفت المهدي عن خطوات السودان بحثا عن إتفاق قانوني بشأن ملء وتشغيل سد النهضة .

وأكدت الوزيرة على متانة العلاقات الثنائية المتميزة بين السودان واوغندا في مختلف المجالات.

ويأتي ذلك بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مجددا أن بلاده تنتظر يوليو لبدء الملء الثاني للسد، لما يمثله من نهضة كبيرة لها.

وقال أحمد في تدوينة نشرها على صفحته في فيسبوك “الانتخابات المقبلة في مايو هي أحد معالم قيامة إثيوبيا.. وبالمثل سد النهضة الذي طال انتظاره أصبح يقترب من الاكتمال”، مضيفا “نتطلع إلى الملء الثاني خلال الفيضانات في يوليو المقبل”.

وتصر أديس أبابا على ملء ثان للسد بالمياه، في يوليو وأغسطس المقبلين، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق.

وتتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

وتقول إثيوبيا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان المائية، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس، وتصف مطالب البلدين في هذا الخصوص بـ”غير العقلانية”.

وتناولت المهدي مع كوتيسا، كذلك، وفق بيان الخارجية السودانية، أزمة الخلافات الحدودية بين السودان وإثيوبيا، والعلاقات الثنائية بين الخرطوم وكمبالا وسبل تطويرها في كل المجالات، لاسيما الاقتصادية.

وأعرب كوتيسا عن أمله في أن “يتوصل السودان وإثيوبيا إلى حل مشكلتي سد النهضة والحدود بوسائل سلمية تراعي المصالح المشتركة وتخاطب المخاوف الحقيقية”.

في الاثناء، اعلن الرئيس اليوغندي دعم أوغندا للحوار المفضي لتحقيق مكاسب كل الاطراف.

وقال موسيفيني، بحسب بيان للخارجية السودانية، ان المدخل الصحيح لمعالجة نقاط الخلاف هو الإتفاق على الرؤية الاستراتيجية لإدارة مياه النيل.

واعتبر أن ملء وتشغيل سد النهضة يتطلب النظر بإعتبار الى الجوانب البيئية.

واشار طبقا للبيان الى انه يتفهم موقف السودان الداعي الى مفاوضات منتجة تفضي الى نتائج تحقق الرضا لكل الاطراف.

ووعد الرئيس موسفيني بحسب البيان بالاتصال برئيس الوزراء الاثيوبي آبي احمد في اقرب وقت للتباحث معه لتقريب وجهات النظر بما يمكن للتوصل لمفاوضات جدية تحدث تقدما في هذا الملف المهم.

وقالت الخارجية السودانية في البيان: ان اللقاء الذي إستغرق عدة ساعات في القصر الرئاسي المنيف المطل على بحيرة فكتوريا، وشارك فيه الرئيس موسفيني  جرى في مزاج طيب وتبادل فيه القفشات مع وزيرة الخارجية السودانية وأعضاء الوفد، وإستدعى فيه علاقاته الممتدة لعقود مع الزعماء السياسيين السودانيين حاكمين ومعارضين.

لمتابعة اخبارنا انضم الى مجموعاتنا في واتساب
أخبار ذات صلة
تاق برس
error: Content is protected !!