علماء آثار يدقون ناقوس الخطر من تعديات المعدنين على المناطق الأثرية

179

الخرطوم: محمد مصطفى

دق علماء آثار بجامعة النيلين، ناقوس الخطر من المهددات البيئية، التي تحدث من قبل معدني الذهب التقليديين، في مناطق الآثار المختلفة.

في وقت شدّدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، على ضرورة أن تكون البحوث العلمية وكتابة أوراق البحث العلمي والرسائل العلمية لنيل الدرجات العلمية لحل المشاكل، لا من أجل الترقي الوظيفي والعلمي.

وانطلقت اليوم بقاعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مؤتمر الآثار السودانية الأول الذي تنظمه جامعة النيلين كلية الآداب قسم الآثار تحت شعار “نحو رؤية معرفية لترسيخ البحث والمعرفة بالآثار السودانية”.

وطالبت وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي انتصار الزين صغيرون، لدى مخاطبتها الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، بضرورة الاهتمام بالبحث العلمي وربطه بالمجتمع السوداني، وأضاف “وننبه العالم بأن الآثار السودانية ليس من أجل الترف وانما من أجل الهوية وتوحيد البلاد”، مشيرة إلى أنه لا بد من دراسة النباتات القديمة ودلالاتها لمعرفة الزراعة والأوبئة والتقنيات وكيفية الاستفادة منها في المستقبل.

ونوّهت صغيرون إلى أنّ قيام مؤتمر لتكريم ذكرى الراحل البروفيسور عبد القادر محمد مؤسس قسم اللغات القديمة بجامعة النيلين، يعد لفتة بارعة من قسم الآثار بالجامعة، لافتة الى ان الاستفادة منه ستكون كبيرة، وأضافت “حتى تستمر الذكرى لا بد من الاهتمام بها ليس في إقامة المؤتمرات وانما دراسة البحوث والدراسات والفرضيات التي تركها الراحل”.

ودعت الطلاب والطالبات لإجراء البحوث في مجال الماجستير والدكتوراه حول رؤية الراحل ودراسته “للغة المروية”.

من جانبه قال بروفيسور محمد الأمين احمد مدير جامعة النيلين، إن الفرصة متاحة للاستفادة من البحوث وتطويرها في ظل التغيير والانفتاح على العالم الخارجي بعد نجاح ثورة ديسمبر المجيدة، منوها إلى أنّ للآثار السودانية والتراث القومي دورًا فاعلاً في التعريف بالسودان وانسانه وفي دفع عجلة الاقتصاد السوداني، وأضاف “لابد من أن هذا المؤتمر يقف على محطة مهمة للتنبيه بالمخاطر المحدقة التى تتعرض لها الآثار السودانية وعلى سبيل المثال التنقيب العشوائي بمناطق الذهب والتي تؤثر على الآثار السودانية وتأثيرها على البيئة”.

وقال مدير الجامعة “إننا ندق ناقوس الخطر بالمهددات البيئية في مناطق التعدين العشوائي، آملين أن يأخذ المسؤولين هذه المسألة بعين الاعتبار وان تصب توصيات المؤتمر في مجال البحث العلمي ودعم الاقتصاد السوداني”.

وفي السياق قال رئيس قسم الآثار بجامعة النيلين إبراهيم محمد أحمد، إن المؤتمر يعتبر الأول في مجال الآثار يلتم داخل السودان، مشيرا إلى أنه تم تكريس الجهود لمناقشة الآثار السودانية المتعددة بغرض كسر الجمود الفكري في الجامعات، وأشار إلى أن المؤتمر تناول أهم القضايا في مجال الآثار السودانية بمنظور وطني ذات دلالات حضارية عبر كفاءات وجدارة علمية تنظم الأثر الحضاري في غايته الوطنية والتي من أهمها قضايا البيئة، الهوية، آثار الأقاليم المختلفة المحافظة على الآثار، المجتمعات المعاصرة، عبر منهج راسخ وقيم، لافتا إلى أن المؤتمر تناول عدة محاور أهمها، آثار السودان القديم وحضارته، بجانب علم الآثار البيئي، الدراسات الاثنوركيولوجية، البحوث والأعمال الاثارية الجارية، المسح الأثري للمواقع الأثرية، المتاحف والسياحة، تكريم المرحوم البروفيسور عبد القادر محمد عالم الآثار ومؤسس قسم الآثار بجامعة النيلين.

whatsapp
أخبار ذات صلة