الشيوعي السوداني يعلن عن تحالف جديد مع حركتين مسلحتين ويشن هجوما واتهامات خطيرة على ولد لبات وفولكر .. السودان غير مستعد لاي وصاية من الخارج

745

الخرطوم “تاق برس” – أعلن الحزب الشيوعي السوداني عن تحالف جديد بقيادته، يتكون من الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو، وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، وقوى أخرى أطلق عليها “قوى الثورة الحية” دون أن يسمها.

وشن الحزب الشيوعي السوداني حملة عنيفة على حلفائه السابقين في قوى الحرية والتغيير.

وصوب انتقادات واتهامات خطيرة لممثل الإتحاد الإفريقي في الآلية الثلاثية محمد الحسن ولد لبات ورئيس بعثة الامم المتحدة “يونيتامس” فولكر بيرتس.

ووصف حكومة الفترة الانتقالية بأنها تحالف العسكر وقوى الهبوط الناعم والبرجوازية الصغيرة المرتبطة بقوى إقليمية ودولية.

وحذر من ما أسماها محاولات ممثل الاتحاد الأفريقي في الآلية الثلاثية محمد الحسن ولد لبات للعودة إلى الشراكة مع الجهات العسكرية.

وطالبه بالكف عن تلك المحاولات.

وأعلن الشيوعي عن إعتقال السلطات الأمنية، القيادية بالحزب آمال الزين، في الثالثة من عصر الاحد، عقب مؤتمر صحافي للحزب وإطلاق سراحها لاحقًا.

وقال السكرتير السياسي للحزب، محمد مختار الخطيب، في مؤتمر صحافي عقده الاحد، إن زيارة الوفد الذي ترأسه إلى جوبا وكاودا السودانية حققت غاياتها بنسبة نجاح عالية عبر الحوارات مع كل من رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور في عاصمة جنوب السودان جوبا، والمحادثات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو، في منطقة كاودا.
ووصف الخطيب ما تم التوصل إليه في تلك المحادثات بأنه إعادة رسم لملامح ما أطلق عليه “السودان الجديد الذي يتوق له شعب السودان منذ الاستقلال”، وتحقيق أحلامه في العدالة والتنمية والوحدة.
وأشار سكرتير الحزب الشيوعي الى ان ملامح التوافق بين الأطراف الثلاثة، تمثلت في رفض التبعية للخارج والخلاص منها تمامًا، وإنهاء ثنائية المركز والهامش على حد وصفه.

وصوب الخطيب انتقادات لحكومة الفترة الانتقالية ووصفها بأنها كانت امتدادا للقوى القديمة، وتحالف العسكر وقوى الهبوط الناعم وبعض البرجوازية الصغيرة المدجنة المرتبطة بقوى إقليمية ودولية ورجال أعمال سودانيين.

واضاف ” كل همهم وراثة النشاط التجاري لحكومة (الإنقاذ)، بسند إقليمي ودولي.
وزاد ” اتفقنا على تحالف قوى الثورة الحية صاحبة المصلحة في التغيير الجذري الشامل، على ان تتكون من الشرائح والطبقات الاجتماعية المقهورة في المركز والهامش و أن نواصل النضال المشترك والتنسيق لاسترداد الثورة، وإحداث التغيير الشامل والحفاظ على الثورة متقدة.
وكشف الخطيب عن إتفاق الأطراف الثلاثة على تكوين قيادة سياسية موحدة، وتكوين مركز قيادي ثوري تنسيقي، يمتلك القرار في العاصمة والأقاليم ومعسكرات النزوح، لإسقاط من وصفهم بالانقلابيين، والتوافق على ميثاق مشترك مستمد من المواثيق القاعدية المطروحة في الساحة السياسية، وبرنامج للفترة الانتقالية لوضع خريطة طريق لتكوين الحكومة الانتقالية.

ولفت الى أن اتفاقاتهم رسمت ملامح القيادة الموحدة للتغيير الجذري في السودان.
واتهم الخطيب حكومة الفترة الانتقالية باتباع سياسات حكومة الإنقاذ ما أدى إلى تواصل دورة الأزمة العامة التي بدأت تتراكم مجدداً، ما أدى لتردي الأوضاع في البلاد، واعتماد حكومات الفترة الانتقالية على الأجهزة الأمنية والقمع.

ولفت الى ان اعتقاله والقيادي بالحزب صالح محمود بسبب تفريط حكومات الفترة الانتقالية في حل جهاز الأمن.
من جهتها، شرحت عضو اللجنة المركزية في الشيوعي، آمال الزين، كواليس الرحلة التي قام بها الحزب إلى جنوب السودان ومنطقة كاودا، واكدت حصولهم على الأذونات اللازمة لدخول جنوب السودان، وهناك أجروا حوارات مع الحلو وعبد الواحد ، ومن ثم غادروا إلى منطقة كاودا عبر الطيران والبر، وعادوا بالمسار ذاته، وتم توقيفهم في مطار جوبا من قبل السلطات الأمنية، قبل أن يسمح لهم بالعودة للسودان.
ووصفت الزين الزيارة بأنها كبيرة وعميقة يستحقها الشعب السوداني، لتقود الحراك السياسي إلى نهاياته، وتحقيق كامل أهداف ثورة ديسمبر المجيدة، وصولاً لحكومة مدنية ديمقراطية تفضي لانتخابات حرة نزيهة

في السياق، قال عضو اللجنة المركزية للحزب الشوعي صالح محمود، إن حزبه حدد القوى الحية التي تطالب بالتغيير الجذري.

واقترح حركتي الحلو وعبد الواحد بجانب قوى أخرى لتكوين التحالف؛ لكنه قرر البدء في هاتين الحركتين، وقال: لم نرَ في ذلك أي مشكلة، وهو أمر لا يقتضي أخذ الإذن من أحد.

واحتج محمود على اعتقاله والخطيب وقال : هذا من حقنا، فقد ذهبنا للقاء سودانيين أصحاب قضية أساسيين في أي تغيير ولم نذهب لأي أجنبي أو مشبوه.

وحذر محمود مما أطلق عليه محاولات قوى أجنبية وإقليمية تسعى للتصالح مع النظام.

وتابع “أقصد، هذه رسالة للآلية الثلاثية المشتركة: ارفعوا يدكم من السودان؛ لأنه غير مستعد لأي وصاية من الخارج.. نحن لا نعرفهم طالما هم يسيرون في اتجاه الرجوع للشراكة مع العسكر.

وزاد “لا تسوية، ولن نعمل على أي تسوية بتصوراتهم هذه.
وبعث صالح محمود رسالة خص بها مبعوث الاتحاد الأفريقي، الموريتاني محمد الحسن ولد لبات قائلا : “لا مكان له في السودان”

وتابع: “أحسن يعرف رأينا، أن يظل ضيفاً فمرحباً به، أما إذا أراد أن يشتغل سياسة فلا طريقة في هذه البلاد.. ولن نسمح له بتكرار نفس الدور الذي لعبه في ديسمبر 2019.
كما وجه صالح محمود، تساؤلا عن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة فولكر بيرتس ، رئيس بعثة “يونيتامس” قائلا : هل نحن بحاجة له في مسألة التحول الديمقراطي، وهل العودة للعلاقة مع العسكر تعد تحولاً ديمقراطيًا؟.

وتابع: “عليه مراجعة مواقفه، وإلا عليه جمع حقائبه ويرحل”.

whatsapp
أخبار ذات صلة