يسرية محمد الحسن.. بُره الغلبانة وسوشي المنعمة!!..

1٬003

كانت فرحه الصغير بالوافد الجديد لا توصف فقد كان دائم الرجاء لامه ان تسمح له بتربيه حيوان اليف وكان دائما ياتيه الرد صاعقا بالرفض .اتفق صلاح مع شقيقته نور علي تسميه القطه الصغيره بره وكان دائما مايقتسم معها سندوتش الافطار المدرسي ويتسلل بعيدا عن عينيي والدته ويأخذ قليلا من لبن شاء الصباح يسقيه للقطه الصغيره وفي ذات مره تم ضبطه متلبسا بالجريمه ( الشنيعه )! فما كان من امه الا ان هددته برمي بره في الخور من جديد . عمه صلاح تعيش ببلاد الغرب منذ زواجها قبل مايقارب الخمسين عاما وقد رزقت ببنتين جميلتين تزوجتا بعد الانتها من دراستهما الجامعيه سمر لها طفلتين صغيرتين تحكي والدتها ان احدي الطفلتين الحت علي والديها ان يبتاعا لها قطه صغيره لتقوم بتربيتها ولتنام معها بغرفتها وقد كان لها ما ا رادت ووصلت ( سوشي )! هكذا سمتها صوفيا الصغيره تحكي الجده فتقول ان سوشي لها غذاء خاص يشتري من السوبر ماركت ولديها تأمين صحي وجدول شهري لمقابله الطبيب ! والنظام الغذائي ( للست ) سوشي وجبه الافطار ووجبه خفيفه قبل الغداء ( يعني في منتصف النهار ) تقريبا ! تختلف في مكوناتها عن وجبتي الافطار والغداء وسوشي لديها حليب خاص يشتري ايضا من السوبر ماركت !! ولها غرفه وسرير خاص بها و ( تواليت )!! وسوشي تعشق ماء حوض السباحه ذي الكلور !! ولابد من ان تنام في غرفتها الصغيره ذات مكيف الهواء فهي لا تطيق الحر !!

بُره ( الغلبانة ) وسوشي المنعمة !!.. كانت ترتجف بشده فقد كانت ليله بارده جدا من ليالي شهر يناير عالي البروده صلاح الصغير اقترب منها فتملكها الرعب وقفزت بعيدا عنه باتجاه ( كرتونه ) ملقاه في ( الخور ) لتهرب بجلدها منه ولعلها تنشد دفئا هناك او قد تكون الكرتونه مسكنها ! وبخاصه وان اخواتها كثر يعيشون بجوارها . رق قلب الصغير لها فقد كان منالاطفال الذين يعشقون الحيوانات الاليفه امسك بها صلاح بعد ان اطبق عليها مسكنها وهرول مسرعا بها الي المنزل وما ان راته والدته حتي صرخت بوجهه( شيل البلوه الجبتها دي رجعا محل مالقيتا) بكي صلاح فقد كان يمني نفسه بتربيه قطه صغيره او كلبا اتي والده علي صوت زوجته وقد علا صراخها بوجه الصغير وتدخل حاسما النقاش بان سمح لابنه بان تعيش القطه الصغيره معهم
بره تنام تحت الحائط دائما في انتظار ان تمن عليها السماء بطائر ينزل بجوارها لتنقض عليه ودائما ماتصاب بخيبات الامل ! وتظل في حاله الترقب والانتظار طويلا . سوشي تحمم يوميا بالشامبو ولها فرشه خاصه لشعر جلدها وتبدو ( سمينه ) يغلبها المشي ناهيك عن العدو بينما بره يتساقط شعر جلدها وتنام دوما داخل حزاء صلاح الصغير ! و( لا تحلم حتي بحمام ) ولو مره في الاسبوع !! حين مرضت بره بكي بجوارها صلاح واكتأب ورفض مثلها الطعام وظل بجوارها بينما سوشي نقلت علي وجه السرعه الي الطبيب لمجرد انها رفضت ذات مره شرب الحليب ! لم تحلم بُره ولو مره واحده بالحليب وربما ايضا صلاح نفسه ! ف من اين لوالده ذي الدخل المحدود ان يسقيه واخته الحليب الرطل منه ب يقارب نصف الالف جنيه ! فيا جبريل ارحم بره واخواتها بل ارحم صغارنا لينعم كل طفل سوداني بكوب حليب اسوه ب سوشي !!..

أخبار ذات صلة